الإثنين 2 مارس 2026 08:55 مـ 13 رمضان 1447 هـ
بوابة التعليم
×

وزارة التعليم المصرية تخطط لإلزامية مرحلة رياض الأطفال وإلغاء الفترات المسائية بحلول 2026/2027

الأحد 22 فبراير 2026 10:51 صـ 5 رمضان 1447 هـ
وزارة التربية والتعليم المصرية
وزارة التربية والتعليم المصرية

تشهد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني حالة من التحرك المكثف بعد إعلان وزير التعليم محمد عبد اللطيف مجموعة من القرارات الجريئة لإعادة صياغة منظومة التعليم في مصر خلال عامين، مع التركيز على تطوير التعليم المبكر وإلغاء الفترات المسائية في المدارس الابتدائية.

الرهان على 13 مليار جنيه لإلغاء الفترات المسائية

يستهدف القرار إلغاء نظام الفترة المسائية في جميع مدارس المرحلة الابتدائية بحلول العام الدراسي 2026/2027، وذلك لتقليل الكثافة وضمان جودة التعليم. الإحصائيات الرسمية تشير إلى:

  • 3462 مدرسة تعمل بنظام الفترتين على مستوى مصر تضم نحو مليون و986 ألف طالب.

  • المرحلة الابتدائية وحدها تضم 708 مدارس تعمل بنظام الفترات المسائية، تضم 13,741 فصلاً لخدمة 580,869 طالبًا.

وبحسب تصريحات رسمية، تصل تكلفة إنشاء الفصل الواحد إلى مليون جنيه، ما يعني أن الوزارة بحاجة إلى نحو 13.7 مليار جنيه لتغطية احتياجات المرحلة الابتدائية فقط.

إلزامية مرحلة رياض الأطفال: الطريق إلى 13 عامًا دراسيًا

تخطط الوزارة لتوسيع التعليم الإلزامي ليشمل مرحلة رياض الأطفال، ليصبح التعليم الأساسي 13 عامًا بدلاً من 12. التقديرات تشير إلى أن نسبة الالتحاق الحالية برياض الأطفال لا تتجاوز 28%، ما يعني أن 3 من كل 4 أطفال خارج مظلة التعليم المبكر.

قال الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس:أن "التعليم المبكر يسهم في تنمية المهارات الاجتماعية والنفسية للأطفال ويجهزهم للحياة المدرسية، كما يتيح اكتشاف المواهب مبكرًا".

التحديات المالية والبنية التحتية

توضح الأرقام الصعبة:

  • يلتحق سنويًا بالتعليم الحكومي نحو 520 ألف طالب جديد، يتطلبون نحو 17.3 ألف فصل سنويًا بتكلفة تقديرية 17.3 مليار جنيه.

  • الموازنة المخصصة للتعليم تصل إلى 1.72% فقط من الناتج المحلي، في حين تنص المادة 19 من الدستور على تخصيص 4% من الناتج القومي.

انقسام الخبراء بين التحذير والدعم

  • تحذير من أزمة محتملة: الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، حذر من تفاقم أزمات الفصول المكتظة، مشيرًا إلى ضرورة توفير معلمين متخصصين وبنية تحتية كافية قبل تنفيذ القرار.

  • رؤية داعمة للتطوير المبكر: يرى الدكتور تامر شوقي أن إلزام التعليم المبكر خطوة استراتيجية لإعداد جيل جاهز للتحديات الرقمية وتعزيز تكافؤ الفرص التعليمية.

خطوات الوزارة نحو التنفيذ

أوضح شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم، أن إلزامية رياض الأطفال لا تزال قيد الدراسة، ولم يُتخذ أي قرار تنفيذي بعد. بينما يشير الدكتور عادل النجدي إلى أن التطبيق يتطلب:

  • إنشاء 30 ألف قاعة دراسية مجهزة.

  • تعيين نحو 60 ألف معلمة مؤهلة.

  • إعادة صياغة المناهج لتناسب عام دراسي واحد.

  • إصدار تشريع موحد ينظم مرحلة رياض الأطفال بين الوزارات المعنية.

تظل خطوة إلزامية التعليم المبكر مهمة استراتيجياً، لكنها تواجه تحديات مالية وبنية تحتية ولوجستية جسيمة، تتطلب تخطيطاً دقيقاً ومضاعفة الموارد التعليمية لضمان نجاح التجربة وتحقيق التنمية البشرية على المدى الطويل