باحثون مصريون يحولون المخلفات الزراعية والإطارات التالفة إلى منتجات صديقة للبيئة
في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستدامة البيئية ودعم الاقتصاد الأخضر، تواصل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دعم المشروعات البحثية التطبيقية التي تسهم في تحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية واقتصادية، من خلال توظيف البحث العلمي والابتكار لإيجاد حلول عملية ومستدامة تخدم المجتمع والصناعة.
وفي هذا السياق، نجح مشروع بحثي ممول من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار في تطوير نموذج متقدم لإعادة تدوير المخلفات الزراعية والإطارات المستهلكة وتحويلها إلى منتجات صديقة للبيئة ذات قيمة مضافة، بما يعزز دور البحث العلمي في دعم أهداف التنمية المستدامة.
تطوير منتجات مستدامة من المخلفات
يقود المشروع الدكتور سمير كامل، الباحث الرئيسي بـالمركز القومي للبحوث، حيث يعمل فريق البحث على الاستفادة من المخلفات الزراعية والإطارات المستهلكة ومخلفات المطاط والبلاستيك لإنتاج مواد جديدة قابلة للاستخدام العملي بكفاءة عالية.
ويهدف المشروع إلى الحد من التلوث البيئي الناتج عن تراكم هذه المخلفات، خاصة الإطارات المستهلكة التي تمثل أحد أبرز مصادر التلوث، عبر إعادة تدويرها وإدخالها في صناعات حديثة وصديقة للبيئة.
إنتاج أرضيات وبلاط منخفض التكلفة
وتمكن الفريق البحثي من تطوير أرضيات وبلاط يتمتعان بمواصفات فنية متقدمة مع الحفاظ على انخفاض التكلفة الإنتاجية، ما يوفر منتجات اقتصادية يمكن استخدامها في العديد من المشروعات والأنشطة المختلفة.
وتشمل أبرز مميزات المنتجات الجديدة:
- مقاومة المياه والرطوبة.
- تقليل فرص الانزلاق وتعزيز عوامل الأمان.
- توفير عزل حراري ومائي فعال.
- تحمل ظروف الاستخدام المختلفة.
- الاعتماد على خامات معاد تدويرها وصديقة للبيئة.
ويعتمد التصنيع على دمج مخلفات المطاط والبلاستيك مع المخلفات الزراعية بنسب علمية مدروسة، لإنتاج مواد تتمتع بالمتانة والكفاءة مع تقليل الأثر البيئي.
دعم الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة
يعكس المشروع توجه وزارة التعليم العالي نحو دعم الأبحاث التطبيقية التي ترتبط بأولويات الدولة، خاصة في مجالات البيئة والاستدامة والاقتصاد الدائري، الذي يقوم على إعادة الاستخدام والتدوير وتقليل الفاقد من الموارد.
كما يبرز المشروع أهمية الربط بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، وتحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى منتجات قابلة للتطبيق والتسويق، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية وخلق حلول مبتكرة للتحديات البيئية.
ويُعد هذا الإنجاز نموذجًا ناجحًا لكيفية توظيف البحث العلمي في خدمة المجتمع، وتحويل المخلفات إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، بما يدعم جهود الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة.
