الإثنين 8 يونيو 2026 06:13 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة التعليم
×

توسع الجامعات التكنولوجية في مصر.. وزير التعليم العالي يكشف التفاصيل

الإثنين 8 يونيو 2026 01:34 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
وزير التعليم العالي
وزير التعليم العالي

شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في الاجتماع الموسع الذي عقدته لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب برئاسة الدكتور أشرف الشيحي، رئيس اللجنة، لبحث سبل تطوير منظومة التعليم التكنولوجي وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل والقطاع الصناعي.

وأكد الوزير أن بناء اقتصاد المعرفة يتطلب منظومة تعليمية حديثة قادرة على إعداد كوادر بشرية مؤهلة تدعم مختلف القطاعات الإنتاجية، مشيرًا إلى أن القطاع الصناعي يُعد من أهم القطاعات المحركة للاقتصاد الوطني لما يوفره من فرص عمل ويسهم به من قيمة مضافة تعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

التعليم التكنولوجي ركيزة أساسية لدعم الصناعة

وأوضح وزير التعليم العالي أن الصناعة المصرية تحتاج بصورة متزايدة إلى عمالة فنية مؤهلة تمتلك المهارات والخبرات المطلوبة لمواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة، مشددًا على أهمية توفير مسارات تعليمية متكاملة ترتبط بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل.

وأضاف أن هيكلة منظومة التعليم التكنولوجي تستهدف توفير الكوادر البشرية اللازمة لتحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، من خلال برامج تعليمية متطورة تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي.

مسارات تعليمية مرنة وتغيير النظرة المجتمعية

وأشار قنصوة إلى أن تطوير التعليم التكنولوجي يراعي طبيعة المجتمع المصري وثقافته، من خلال إتاحة مسارات تعليمية مرنة تسمح للطلاب باستكمال دراستهم والحصول على درجة البكالوريوس.

وأكد أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز جاذبية التعليم التكنولوجي وتغيير النظرة التقليدية إليه، بحيث تصبح قيمة الفرد مرتبطة بما يمتلكه من مهارات وقدرات وإنجازات حقيقية وليس فقط بالمؤهل الأكاديمي التقليدي.

استعراض تطور منظومة التعليم التكنولوجي في مصر

واستعرض الوزير التطور التاريخي لمنظومة التعليم التكنولوجي، موضحًا أنها بدأت مع إنشاء المعاهد التكنولوجية خلال ستينيات القرن الماضي بهدف دعم النهضة الصناعية وتوفير العمالة الفنية اللازمة للإنتاج.

وأشار إلى أن الابتعاد عن هذا الهدف خلال العقود الماضية أدى إلى حدوث فجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية، وهو ما تعمل الدولة حاليًا على معالجته عبر إعادة بناء منظومة التعليم التكنولوجي وفق رؤية حديثة ومتكاملة.

توسع مستمر في إنشاء الجامعات التكنولوجية

وأكد وزير التعليم العالي أن الدولة تمتلك حاليًا شبكة متنامية من الجامعات التكنولوجية، مع استمرار خطط التوسع في إنشاء مؤسسات تعليمية جديدة وفق دراسات علمية دقيقة واحتياجات تنموية محددة.

وأوضح أن هذه الجامعات تمثل أحد أهم أدوات الدولة لإعداد خريجين يمتلكون المهارات التطبيقية المطلوبة في سوق العمل المحلي والإقليمي.

تدويل التعليم التكنولوجي وتعزيز الشراكات الدولية

وأشار الوزير إلى أن استراتيجية الوزارة تعتمد على تدويل التعليم التكنولوجي من خلال التوسع في الشراكات الدولية وبرامج الدرجات المشتركة والمزدوجة.

وأضاف أن الوزارة تعمل على توأمة الجامعات التكنولوجية المصرية مع نظيراتها العالمية، إلى جانب استقطاب فروع لجامعات تكنولوجية دولية للعمل داخل مصر، بما يعزز من تنافسية الخريجين ويفتح أمامهم فرصًا أوسع في الأسواق العالمية.

تطوير مركز التخطيط الاستراتيجي لسوق العمل

وفي إطار تعزيز الربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل، كشف الوزير عن تطوير وإعادة هيكلة مركز التخطيط الاستراتيجي لمؤشرات سوق العمل والتوظيف.

وأوضح أن المركز سيعمل كمنصة متكاملة بالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لرصد احتياجات سوق العمل وقياس أثر البرامج التعليمية بصورة مستمرة، بما يدعم تطوير المناهج واتخاذ القرارات المبنية على البيانات.

مبادرة "أستاذ لكل مصنع" لتعزيز التكامل بين الجامعات والصناعة

كما استعرض قنصوة جهود الوزارة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي، مشيرًا إلى تفعيل مبادرة "أستاذ لكل مصنع".

وتهدف المبادرة إلى إتاحة الفرصة لأعضاء هيئة التدريس والباحثين للعمل داخل المنشآت الصناعية لفترات محددة، بما يسهم في تنفيذ مشروعات تطبيقية ونقل المعرفة العلمية إلى مواقع الإنتاج، وتقليص الفجوة بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي.

تحديث مستمر للمناهج لمواكبة التطورات العالمية

وأكد وزير التعليم العالي أهمية التطوير المستمر للمناهج والبرامج الأكاديمية والتكنولوجية، موضحًا أن الجامعات تضم لجانًا متخصصة لمراجعة وتحديث البرامج الدراسية بشكل دوري بما يتماشى مع التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة.

وشدد على أن الاستثمار في بناء الإنسان وتأهيل الكوادر البشرية يظل حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة ودعم تنافسية الاقتصاد المصري.