الإثنين 8 يونيو 2026 06:31 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة التعليم
×

المجلس الأعلى للجامعات: الذكاء الاصطناعي يفرض خريجين بمهارات جديدة

الإثنين 8 يونيو 2026 02:15 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
المجلس الأعلى للجامعات
المجلس الأعلى للجامعات

استعرض الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، الإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي في مصر، مؤكدًا أهمية تطوير المنظومة التعليمية بما يتوافق مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.

وأوضح رفعت أن مرصد سوق العمل يمثل أحد الأدوات الرئيسية في رسم السياسات التعليمية المستقبلية، من خلال تحديد الوظائف والتخصصات المطلوبة، بما يضمن إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.

تطوير التعليم لمواكبة وظائف المستقبل

وأكد أمين المجلس الأعلى للجامعات أن تطوير التعليم العالي يتطلب تعزيز التكامل بين المسارين الأكاديمي والتكنولوجي، بما يساهم في إعداد كوادر تمتلك المهارات العلمية والعملية اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل.

وأشار إلى أهمية غرس ثقافة التعلم المستمر لدى الطلاب، بحيث يكون الخريج قادرًا على تطوير مهاراته ذاتيًا بعد التخرج ومواكبة التغيرات السريعة في بيئة العمل والتكنولوجيا.

المجالس الاستشارية الصناعية شريك رئيسي في تطوير البرامج الدراسية

وأوضح رفعت أن المجالس الاستشارية الصناعية تلعب دورًا محوريًا في تطوير المناهج والبرامج الأكاديمية، من خلال ربطها بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الإنتاجية المختلفة.

وأضاف أن تصميم البرامج الدراسية الحديثة يعتمد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع تعزيز التعاون بين الجامعات ومؤسسات الصناعة، بما يساهم في رفع كفاءة الخريجين وتحسين فرص توظيفهم.

كما أشار إلى التوسع في التخصصات البينية والبرامج التحويلية التي تمنح الطلاب مرونة أكبر في اختيار مساراتهم التعليمية والمهنية وفقًا لمتطلبات سوق العمل.

 الجامعات التكنولوجية ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية

من جانبه، استعرض الدكتور أحمد الجيوشي، القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم وأمين مجلسي شؤون المعاهد والتعليم التكنولوجي، الوضع الحالي للجامعات التكنولوجية في مصر وخطط التوسع المستقبلية.

وأكد أن فلسفة التعليم التكنولوجي تعتمد على الدمج بين المعرفة النظرية والتدريب العملي، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة تمتلك المهارات التي يحتاجها سوق العمل.

وأوضح أن المناهج الدراسية بالجامعات التكنولوجية يتم إعدادها وفق احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية، بهدف القضاء على الفجوة التقليدية بين التعليم ومتطلبات الوظائف الحديثة.

إنشاء جامعة تكنولوجية في كل محافظة بحلول 2030

كشف الجيوشي أن استراتيجية الدولة تستهدف إنشاء جامعة تكنولوجية في كل محافظة بحلول عام 2030، في إطار خطة وطنية تهدف إلى توسيع قاعدة التعليم التكنولوجي ورفع كفاءة الموارد البشرية.

وأشار إلى أن هذه الجامعات تمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية والصناعية، من خلال توفير العمالة الفنية المؤهلة والقادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة.

48 ألف طالب يدرسون بالجامعات التكنولوجية

وأوضح الجيوشي أن عدد طلاب الجامعات التكنولوجية في مصر بلغ نحو 48 ألف طالب وطالبة، موزعين على مختلف الجامعات التكنولوجية القائمة.

وكشف أن خريجي التعليم الفني يمثلون نحو 70% من إجمالي الطلاب، مقابل 30% من خريجي الثانوية العامة، وهو ما يعكس الدور الرئيسي لهذه الجامعات في استكمال المسار التعليمي لخريجي التعليم الفني.

وأضاف أن نسبة الذكور تبلغ نحو 67% من إجمالي الطلاب، فيما تمثل الإناث نحو 33%، مع استمرار الجهود لزيادة الإقبال على التعليم التكنولوجي بين مختلف الفئات.

تنسيق مستمر بين التعليم العالي والتربية والتعليم

وأكد المشاركون في الاجتماع أهمية استمرار التنسيق بين وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم لتطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، بما يحقق التكامل بين مراحل التعليم المختلفة.

وأشاروا إلى أن هذا التعاون يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة تنافسية الدولة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.

قنصوة: ربط التعليم التكنولوجي بسوق العمل أولوية استراتيجية

وفي ختام الاجتماع، رد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على استفسارات أعضاء مجلس النواب بشأن خطط تطوير التعليم التكنولوجي.

وأكد الوزير أن الوزارة تضع ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل على رأس أولوياتها، مشددًا على أهمية التعاون المستمر مع مجلس النواب للاستفادة من المقترحات والرؤى التي تدعم تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

وأضاف أن الاستثمار في التعليم التكنولوجي يمثل أحد أهم أدوات الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وتحقيق التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.