غضب واسع بسبب بيع نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 عبر المواقع الإلكترونية في القاهرة والجيزة
أثارت أزمة إتاحة نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 بمحافظتي القاهرة والجيزة عبر المواقع الإلكترونية المدفوعة حالة واسعة من الغضب بين أولياء الأمور، بسبب تكرار الأعطال التقنية وصعوبة الحصول على النتيجة رغم سداد الرسوم المقررة.
وأكد عدد من أولياء الأمور أن الخدمة الإلكترونية شهدت تدهورًا ملحوظًا هذا العام، حيث واجهوا مشكلات متكررة أثناء عملية الدفع أو بعده، من بينها توقف الموقع المفاجئ، أو ظهور رسالة “يرجى الرجوع للمدرسة” رغم إتمام عملية السداد بنجاح.
شكاوى من تكرار الأعطال رغم الدفع
أوضح أولياء الأمور أن الأعطال المتكررة في “السيستم” دفعت بعضهم إلى سداد رسوم نتيجة الشهادة الإعدادية أكثر من مرة دون الحصول على الخدمة، ما تسبب في حالة من الاستياء والغضب، خاصة مع عدم وجود حلول فورية أو دعم فني فعال لمعالجة المشكلة.
وأشاروا إلى أن هذه الأزمة تكررت خلال فترات إعلان النتائج، ما جعل الحصول على النتيجة أمرًا مرهقًا نفسيًا وماديًا لكثير من الأسر.
ضغوط مادية ونفسية على الأسر
وأعرب عدد من أولياء الأمور عن استيائهم من إلزامهم بالدفع مقابل الحصول على النتيجة عبر منصات إلكترونية، مؤكدين أن عدم توفر الخدمة بسهولة على الهواتف المحمولة لدى بعض الفئات زاد من صعوبة الوصول إليها، واضطرهم إلى التوجه لمنافذ الدفع التقليدية.
وأكدوا أن تكرار الأعطال وعدم استقرار الخدمة حول فرحة إعلان النتيجة إلى حالة من التوتر والقلق داخل البيوت.
رسائل مبهمة تثير القلق
من جانبها، قالت أماني الشريف، مؤسس اتحاد أولياء أمور المدارس التجريبية، إن الأزمة هذا العام اتسمت بتدهور تقني وإداري غير مسبوق، مشيرة إلى أن ظهور رسالة “يرجى الرجوع للمدرسة” لطلاب قاموا بسداد الرسوم أثار حالة من البلبلة بين الأسر.
وأضافت أن بعض أولياء الأمور اعتقدوا في البداية أن الرسالة تشير إلى رسوب أو مشكلات في الامتحانات، قبل أن يتبين لاحقًا أنها ناتجة عن ضغط تقني في النظام.
غياب التوضيح الرسمي يزيد الأزمة
وانتقدت “الشريف” عدم صدور بيانات توضيحية سريعة من المديريات التعليمية لطمأنة أولياء الأمور، مؤكدة أن غياب التواصل الرسمي ساهم في انتشار الشائعات وزيادة حالة القلق.
كما أشارت إلى تجاهل الإعلان الرسمي عن أوائل محافظة الجيزة عبر القنوات المعتادة، ما أثار استياء واسعًا بين أولياء الأمور والطلاب.
تساؤلات حول مصير رسوم الخدمة
وفي السياق ذاته، تساءلت فاتن أحمد، مسؤولة أحد جروبات أولياء الأمور، عن أوجه صرف رسوم الحصول على النتيجة، مؤكدة أن غياب الشفافية في هذا الملف يجعل الأسر تنظر إلى الأمر باعتباره عبئًا إضافيًا دون وضوح في آلية الاستفادة من تلك الأموال.
خبراء تربويون: النتيجة حق وليست سلعة
قال الدكتور عاصم حجازي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، إن نتائج الطلاب يجب أن تكون متاحة فور الانتهاء من التصحيح دون أي مقابل مادي، باعتبارها حقًا أصيلًا للطالب ووسيلة لتقييم مستواه العلمي.
وأضاف أن تأخير النتيجة أو ربطها بالدفع يسبب ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الطلاب وأسرهم، ويؤثر سلبًا على ثقتهم في المنظومة التعليمية، مؤكدًا ضرورة إعادة النظر في آليات إعلان النتائج بما يحقق العدالة والشفافية.
مطالبات بإعادة تنظيم المنظومة الإلكترونية
وتتزايد المطالب بضرورة تطوير البنية التكنولوجية الخاصة بإعلان النتائج، وضمان استقرار المنصات الإلكترونية، وتوفير بدائل مجانية أو أكثر كفاءة، لتجنب تكرار الأزمات التي تتزامن مع إعلان النتائج كل عام.
