الأربعاء 24 يونيو 2026 06:27 مـ 8 محرّم 1448 هـ
بوابة التعليم
×

مصر تطلق أول منصة لدعم القطاع الخاص في برنامج أفق أوروبا

الأربعاء 24 يونيو 2026 01:45 مـ 8 محرّم 1448 هـ
وزارة التعليم العالي
وزارة التعليم العالي

في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالات البحث العلمي والابتكار، نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، من خلال مكتب التعاون الأوروبي للبحوث والابتكار، وبالتعاون مع وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أول فعالية متخصصة لدعم مشاركة القطاع الخاص المصري في برنامج «أفق أوروبا Horizon Europe».

وجاءت الفعالية تحت عنوان «الشراكة المصرية الأوروبية للابتكار: تعزيز نمو الأعمال والقدرة التنافسية من خلال أفق أوروبا Horizon Europe»، بهدف تعزيز مشاركة الشركات المصرية في البرامج البحثية والابتكارية الأوروبية وتحويل فرص التعاون إلى مشروعات عملية تدعم الاقتصاد الوطني.

دعم الشركات المصرية للوصول إلى الأسواق الأوروبية

استهدفت الفعالية تعزيز قدرة القطاع الخاص المصري على الاستفادة من فرص التمويل والتعاون التي يوفرها برنامج «أفق أوروبا»، بما يساعد الشركات المحلية على النفاذ إلى سلاسل القيمة الأوروبية والدولية ورفع قدرتها التنافسية.

كما ركزت على تحويل الاهتمام المتزايد بالبرنامج إلى شراكات بحثية وابتكارية حقيقية، تسهم في تطوير المنتجات والخدمات وخلق فرص استثمارية جديدة داخل السوق المصرية.

جلسات متخصصة وفرص تمويل دولية

تضمنت الفعالية عددًا من الجلسات المتخصصة التي تناولت:

  • آليات التعاون المصري الأوروبي في البحث العلمي والابتكار.
  • فرص التمويل المتاحة عبر برنامج «أفق أوروبا».
  • بناء التحالفات والشراكات الدولية.
  • عرض تجارب ناجحة لشركات ومؤسسات من القطاع الخاص.
  • تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والصناعية.

وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية الدولة المصرية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وتشجيع ريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا.

وزير التعليم العالي: المبادرة تعزز التنمية المستدامة

أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن إطلاق مبادرة دعم مشاركة القطاع الخاص في برنامج «أفق أوروبا» يمثل خطوة نوعية جديدة في مسار التعاون المصري الأوروبي.

وأوضح أن المبادرة ستوفر فرصًا أكبر للشركات والمؤسسات المصرية للتعرف على آليات المشاركة في البرنامج والاستفادة من إمكاناته التمويلية والبحثية، بما يساهم في تحويل الأفكار الابتكارية إلى تطبيقات عملية تخدم الاقتصاد والمجتمع.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وفق رؤية متكاملة تستهدف بناء اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال دعم الباحثين وتشجيع الابتكار وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات سوق العمل.

ربط البحث العلمي بالصناعة وسوق العمل

شدد وزير التعليم العالي على أهمية زيادة مشاركة القطاع الخاص في المشروعات البحثية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الصناعي.

وأضاف أن هذا التعاون يسهم في دفع جهود التنمية الصناعية والتكنولوجية، وتحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى حلول إنتاجية واقتصادية تدعم النمو المستدام.

وزير الصناعة: الابتكار مفتاح التنافسية العالمية

من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، لتصبح شراكة استراتيجية شاملة تمتد إلى مجالات الصناعة والاستثمار والطاقة والتعليم والابتكار.

وأوضح أن البحث العلمي والابتكار أصبحا عنصرين أساسيين في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة الصناعة ونقل التكنولوجيا وتعزيز القدرة التنافسية المستدامة، خاصة في ظل التحولات العالمية المرتبطة بالرقمنة والاستدامة والتكنولوجيا المتقدمة.

المفوضية الأوروبية: مصر شريك استراتيجي في منظومة الابتكار

أكدت ماريا كريستينا روسو، نائب المدير العام للمديرية العامة للبحث والابتكار بالمفوضية الأوروبية، أن انضمام مصر إلى برنامج «أفق أوروبا» منذ عام 2025 يمثل تحولًا مهمًا يقربها من منظومة البحث والابتكار الأوروبية.

وأشارت إلى أن البرنامج يهدف إلى ربط التميز البحثي بالتنمية الصناعية وبناء القدرات وتحويل الابتكارات إلى منتجات وخدمات وشركات وفرص عمل، مؤكدة أهمية زيادة مشاركة الشركات المصرية والشركات الناشئة في الاستفادة من الفرص المتاحة.

وأضافت أن مصر تمتلك منظومة بحثية نشطة وموقعًا استراتيجيًا يربط بين أفريقيا والشرق الأوسط، ما يجعلها شريكًا مهمًا في مشروعات الابتكار والتنمية المستدامة.

نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار

تعكس هذه المبادرة توجه الدولة المصرية نحو تعزيز دور البحث العلمي في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع آفاق التعاون الدولي، وخلق بيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال.

كما تمثل خطوة مهمة نحو دمج القطاع الخاص بشكل أكبر في المنظومة البحثية العالمية، والاستفادة من البرامج الأوروبية المتخصصة في تطوير التكنولوجيا وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية حقيقية.