بوابة التعليم

سامر شقير: الرياضة والثقافة في السعودية تحولتا من «بند مصاريف» إلى «قاطرة نمو» اقتصادي

الخميس 12 فبراير 2026 08:11 صـ 24 شعبان 1447 هـ
سامر شقير: الرياضة والثقافة في السعودية تحولتا من «بند مصاريف» إلى «قاطرة نمو» اقتصادي

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الرؤية الاقتصادية الحديثة للمملكة نجحت في إحداث تحوُّل جذري في مفهوم قطاعي الرياضة والثقافة، حيث انتقلا من كونهما أنشطة ترفيهية تستهلك ميزانيات الدولة إلى قطاعات اقتصادية مُنتجة ومُحرِّكة للنمو.
وأوضح سامر شيقر، في تصريحات خلال مقابلة مع مجلة entrepreneur»»، أنَّ هذا التَّحوُّل يُمثِّل ركيزة أساسية في برنامج التنويع الاقتصادي، مشددًا على أنَّ الاستثمار في هذه المجالات بات يخلق قيمة مضافة تتجاوز حدود الملاعب والمسارح لتصل إلى عمق الدورة الاقتصادية.

سامر شقير يُحلل المشهد الرياضي في السعودية

وفي قراءة تحليلية للمشهد الرياضي، أشار سامر شقير إلى أنَّ خصخصة الأندية واستقطاب النجوم العالميين للدوري السعودي لم يكُن مُجرَّد إنفاق مالي عابر، بل كان «استثمارًا تسويقيًّا ذكيًّا» بعيد المدى. وقال سامر شقير: «الرياضة اليوم في المملكة العربية السعودية، بطَّلت نشاطًا ترفيهيًّا وصارت منتجًا وطنيًّا متكاملًا؛ فحين يُباع حق بث الدوري لأكثر من 150 دولة، وتصل إيرادات الرعايات لمليارات الريالات، فنحن نتحدَّث عن قاطرة نمو حقيقية تجر خلفها قطاعات الطيران، والفنادق، والتجزئة، والإعلام».

وعلى صعيد الأرقام، لفت سامر شقير إلى أنَّ قطاع الترفيه في المملكة العربية السعودية تجاوزت مساهمته 100 مليار ريال سنويًّا، معتبرًا أنَّ فعاليات مثل «Joy Awards» هي تجسيد لمبدأ «المضاعف الاقتصادي»Economic Multiplier.

وأوضح سامر شقير أنَّ كل ريال يُضخ في هذه الفعاليات يعود بمضاعفات في قطاعات النقل والمطاعم والتسوق، حيث ترفع هذه الأحداث نسب إشغال الفنادق في العاصمة إلى مستويات قياسية، مما يخلق إنفاقًا مباشرًا ينعش المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

سامر شقير يُحلل المشهد الثقافي في السعودية

أمَّا في الجانب الثقافي، فقد اعتبر سامر شقير أنَّ مشاريع مثل «العلا» و«الدرعية» ليست مجرَّد ترميم للتاريخ، بل هي «صناعة وجهات عالمية» «Destinations» قادرة على جذب ملايين السياح، مبينًا أنَّ السياحة الثقافية في المملكة العربية السعودية، تساهم بزيادة سنوية في إيرادات السياحة بنسبة 10%، مؤكِّدًا أنَّ السائح لا يكتفي بشراء تذكرة، بل يُحرك سلسلة قيمة تبدأ من الضيافة وصولًا إلى النقل.

وختم سامر شقير تصريحاته، بالتأكيد على أنَّ هذا المسار خَلق آلاف الوظائف لجيل سعودي طموح ومبدع، مبينًا أنَّ الرياضة والثقافة أصبحتا اليوم «صناعة ثقيلة» تضمن استدامة النمو وتضع المملكة كمركز جذب عالمي، بما يتماشى مع المستهدفات الطموحة لرؤية المملكة العربية السعودية 2030 في بناء اقتصاد حيوي ومتنوع.