وزارة التربية والتعليم تدرس إضافة سنة لرياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي
أعلن شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تعمل على دراسة مقترح لمد سنوات التعليم الإلزامي من 12 سنة إلى 13 سنة، بحيث تشمل السنة الإضافية مرحلة رياض الأطفال، وذلك ضمن خطة متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية في مصر وتحسين جودة التعليم منذ مراحل التعليم المبكرة.
وأوضح زلطة، خلال مداخلة على برنامج «الساعة 6» على قناة الحياة، أن المقترح لا يعد مشروعًا نهائيًا، بل هو قيد الدراسة والتحليل الشامل من قبل الوزارة، حيث يتم استعراضه من كافة الجوانب التربوية والمالية والإدارية قبل اتخاذ أي قرار رسمي. وأضاف أن نتائج الدراسة ستعرض على لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب للمناقشة بشكل موسع بعد الانتهاء من جميع المراحل التحليلية، لضمان اتخاذ قرار مدروس يستند إلى بيانات وأرقام دقيقة.
ويأتي هذا المقترح في إطار جهود وزارة التربية والتعليم لتطوير التعليم المبكر وربطه بالمرحلة الابتدائية، وهو ما يعكس اتجاه الدولة نحو توسيع نطاق التعليم الإلزامي ليشمل الأطفال في سن مبكرة، وهو ما يتوافق مع المعايير الدولية التي تشدد على أهمية التعليم المبكر في تعزيز قدرات الطفل الذهنية والاجتماعية. كما أن إدراج مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي يساهم في تقليل الفجوات التعليمية بين الأطفال، خصوصًا في المناطق الريفية والنائية، ويضمن حصول جميع الأطفال على فرصة متساوية لتلقي التعليم منذ سن مبكرة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة ستخضع الدراسة لإشراف ومشاركة عدة جهات لضمان تقييم جميع الجوانب المحتملة، بما في ذلك البنية التحتية للمدارس، والكادر التعليمي، والتكاليف المالية، والإمكانات المتاحة على مستوى المحافظات، إلى جانب وضع خطط تدريب وتأهيل للمعلمين العاملين في مرحلة رياض الأطفال بما يتوافق مع إضافة هذه السنة الجديدة إلى المنظومة.
وأكد زلطة أن الوزارة تسعى إلى تطوير المنظومة التعليمية بشكل تدريجي ومدروس، بحيث يتم تنفيذ أي تغييرات بطريقة تحقق المصلحة الفضلى للطلاب دون التأثير على جودة التعليم أو الضغط على الموارد الحالية للوزارة. وأوضح أن الهدف هو إعداد الأطفال منذ البداية للمرحلة الابتدائية بطريقة سليمة ومتوازنة، بما يعزز مهاراتهم اللغوية والاجتماعية ويجهزهم للمرحلة التالية من التعليم الأساسي.
وتأتي هذه الدراسة في وقت تشهد فيه المدارس ارتفاعًا ملحوظًا في نسب الحضور، حيث وصلت إلى نحو 90%، وهو مؤشر على انتظام العملية التعليمية واستقرارها داخل الفصول الدراسية. وأكد شادي زلطة استمرار الوزارة في الارتقاء بجودة التعليم وتحسين مستوى الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب، بما يشمل المناهج الدراسية، والأساليب التربوية، وتوفير بيئة تعليمية ملائمة تشجع الطلاب على التعلم الفعال.
ويعكس هذا المقترح توجه الحكومة المصرية نحو تحسين التعليم المبكر وربطه بالمرحلة الأساسية، وهو ما يتماشى مع رؤى التنمية المستدامة وخطط الدولة لتطوير التعليم وتحقيق المساواة في الفرص التعليمية بين جميع الأطفال. كما أن إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي قد يسهم أيضًا في تعزيز الاستعداد الدراسي للطلاب، وتقليل معدلات التسرب، وتحسين الكفاءة الأكاديمية في المراحل اللاحقة.
تؤكد وزارة التربية والتعليم أن أي قرار رسمي بشأن إضافة سنة لرياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي سيتم الإعلان عنه بعد الانتهاء من الدراسة الشاملة والمراجعات النهائية، مع استمرار التشاور مع جميع الأطراف المعنية لضمان نجاح أي تغيير هيكلي في المنظومة التعليمية بما يعود بالنفع على الطلاب والمجتمع ككل.
