بوابة التعليم

خبراء التعليم يكشفون أسباب هجرة العلماء المصريين إلى الخارج

العلماء المصريون في الخارج.. ثروة علمية تحتاج إلى استثمار

الإثنين 9 مارس 2026 12:52 مـ 20 رمضان 1447 هـ
تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي
تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي

أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن العلماء المصريين في الخارج يمثلون ثروة علمية كبيرة للدول التي يعملون بها، مشيرًا إلى أن عددهم يتجاوز 85 ألف عالم مصري يساهمون في دعم البحث العلمي وتحسين التصنيف الدولي للجامعات والمؤسسات البحثية التي ينتمون إليها.

وأوضح أن هؤلاء العلماء يجرون أبحاثًا علمية متقدمة تنعكس إيجابًا على مكانة الجامعات العالمية في مجالات النشر الدولي والاقتباسات العلمية.

ضعف الرواتب والإجراءات الروتينية

وقال الخبير التربوي، إن هناك مجموعة من العوامل التي تدفع العلماء المصريين إلى الهجرة والعمل بالخارج، يأتي في مقدمتها ضعف الرواتب مقارنة بما يحصل عليه الباحثون في الجامعات الأجنبية.

وأضاف أن الإجراءات الروتينية والبيروقراطية في بعض مؤسسات التعليم العالي تمثل عائقًا إضافيًا أمام الباحثين، ما يدفع العديد منهم إلى البحث عن بيئة علمية أكثر مرونة وإنتاجية خارج مصر.

نقص التجهيزات التقنية والبحثية

وأشار الدكتور تامر شوقي إلى أن التجهيزات التقنية والمعامل الحديثة تمثل عاملًا مهمًا في قرار الهجرة، موضحًا أنه رغم جهود الدولة خلال السنوات الأخيرة لتطوير البنية التحتية للبحث العلمي، فإن بعض الجامعات الأجنبية لا تزال توفر إمكانات بحثية ومعامل متطورة بشكل أكبر.

وأوضح أن توفر هذه الإمكانات ينعكس بشكل مباشر على جودة الأبحاث العلمية وإمكانية تحقيق إنجازات علمية متقدمة.

سهولة النشر الدولي ومكانة العلماء

وتطرق شوقي إلى ميزة أخرى يحصل عليها العلماء في الخارج، وهي سهولة النشر في الدوريات العلمية الدولية، حيث تسهل الجامعات الأجنبية إجراءات نشر الأبحاث في المجلات العلمية العالمية.

وأضاف أن النشر المنتظم في المجلات العلمية المرموقة، خاصة المصنفة ضمن الفئة الأولى (Q1)، يساعد الباحثين على تحقيق مكانة علمية متقدمة، كما يساهم في إدراج العديد من العلماء المصريين ضمن قوائم أفضل علماء العالم من حيث الاقتباسات العلمية.

مقترحات لوزارة التعليم العالي

وقدم الخبير التربوي مجموعة من المقترحات إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتعزيز الاستفادة من العلماء المصريين في الخارج، من بينها:

  • إنشاء قاعدة بيانات دقيقة تضم العلماء المصريين العاملين في الخارج.

  • تحديد أماكن عملهم وتوزيعهم الجغرافي في الجامعات العالمية.

  • حصر تخصصاتهم العلمية الدقيقة للاستفادة منها في تطوير البحث العلمي في مصر.

آليات لتعزيز التعاون العلمي

كما اقترح تفعيل التعاون بين العلماء المصريين في الداخل والخارج من خلال عدة خطوات، منها:

  • دعوة العلماء المصريين بالخارج لزيارة الجامعات المصرية والمشاركة في الأنشطة الأكاديمية.

  • تنظيم برامج تدريبية متخصصة لأعضاء هيئة التدريس في المجالات الحديثة.

  • تشجيع التأليف والنشر العلمي المشترك بين الباحثين داخل مصر وخارجها في المجلات العلمية الدولية.

وأكدعلى أن تعزيز التعاون العلمي بين الجامعات المصرية ونظرائها في الخارج يمكن أن يسهم بشكل كبير في تطوير البحث العلمي ورفع التصنيف الدولي للجامعات المصرية.