وزير التعليم العالي يلتقي رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية لتعزيز التعاون المشترك
عقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا مهمًا مع الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك بين وزارة التعليم العالي والجامعات والجهاز، بهدف حماية الملكية الفكرية وتشجيع الابتكار والبحث العلمي التطبيقي.
أهمية التعاون بين التعليم العالي والملكية الفكرية
في مستهل الاجتماع، شدد الدكتور قنصوة على أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة لضمان حماية حقوق المؤلفين والمخترعين، موضحًا أن الجهاز المصري للملكية الفكرية يشمل مكاتب متخصصة بمختلف أنواع الملكية الفكرية، ويعمل على توفير بيئة داعمة لتعزيز حماية الإبداع والابتكار داخل المؤسسات التعليمية والبحثية.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة والجامعات حريصتان على تشجيع الباحثين على تحويل نتائج البحث العلمي إلى منتجات ملموسة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة التنافسية للجامعات والخريجين، من خلال نشر الوعي بمفاهيم حماية الملكية الفكرية وحقوق الابتكار.
وأكد الدكتور قنصوة أن تحديث البرامج الدراسية وربطها بسوق العمل يعد أحد أهداف الوزارة لتقليل الفجوة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات الوظائف المستقبلية، بما يمكن الطلاب والخريجين من المنافسة في سوق العمل وامتلاك المهارات والمعارف اللازمة.
استعراض الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية
من جانبه، استعرض الدكتور هشام عزمي محاور الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية (2022-2027)، والتي أُطلقت في سبتمبر 2022، وتشمل أربعة محاور رئيسية:
- حوكمة البنية الأساسية للملكية الفكرية
- تهيئة البيئة التشريعية لحماية الحقوق الفكرية
- تفعيل المردود الاقتصادي للملكية الفكرية لتحقيق التنمية المستدامة
- توعية فئات المجتمع المصري بمفاهيم الملكية الفكرية
وأشار عزمي إلى أهمية المحور الرابع، الذي يركز على نشر الوعي بالملكية الفكرية بين طلاب الجامعات والباحثين والمجتمع بشكل عام، لتحفيزهم على الابتكار والإبداع في مجالات البحث والتطوير وإنتاج التكنولوجيا والثقافة والفنون، بما يسهم في تنمية المجتمع اقتصاديًا واجتماعيًا وعلميًا وثقافيًا.
تعزيز التنسيق المؤسسي والفعاليات التوعوية
خلال الاجتماع، تم بحث آليات تعزيز التنسيق بين الجهاز والجامعات، بهدف تنظيم فعاليات توعوية وورش عمل تستهدف الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس، مع التوسع في تنفيذ هذه المبادرات بمختلف الجامعات المصرية، لتكون جزءًا من خطة مستدامة لتعزيز ثقافة الابتكار وحماية حقوق الملكية الفكرية.
كما تناول الاجتماع التطور التشريعي لمنظومة الملكية الفكرية وبراءات الاختراع، والتأكيد على أهمية حماية ودعم الابتكار، مع التشديد على ضرورة التنسيق المستمر بين وزارة التعليم العالي والجهاز المصري للملكية الفكرية في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
رؤية الوزارة لتعزيز الابتكار والبحث العلمي
أكد الوزير أن الهدف من الاجتماع هو توفير بيئة بحثية محفزة للابتكار والتميز العلمي، بما يزيد من تأثير مخرجات البحث العلمي على اقتصاد المعرفة، ويحفز الطلاب والباحثين على الإبداع في جميع المجالات العلمية والثقافية والتكنولوجية.
وأشار الدكتور قنصوة إلى أن تعزيز التكامل بين الجامعات والجهاز المصري للملكية الفكرية يعد خطوة استراتيجية لدعم اقتصاد المعرفة وحماية حقوق المبدعين والمخترعين، ما يسهم في بناء مجتمع علمي متكامل قادر على تحقيق التنمية المستدامة.
