خبير تربوي: استثناء المدارس من العمل عن بعد يعكس أهمية استقرار التعليم
علق الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، على قرار الحكومة باستثناء المدارس والجامعات والمعاهد من تطبيق نظام العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع، مؤكدًا أن القرار يعكس إدراكًا لأهمية استقرار العملية التعليمية، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على التحديات المرتبطة بالتعليم الإلكتروني.
استقرار التعليم أولوية لا تقبل التأجيل
وأوضح حجازي أن استثناء قطاع التعليم من نظام العمل أونلاين يؤكد أن العملية التعليمية لا يمكن التعامل معها بنفس آليات بعض القطاعات الأخرى، نظرًا لاعتمادها الكبير على التفاعل المباشر بين الطالب والمعلم، مؤكدًا أن الحفاظ على انتظام الدراسة داخل المدارس والجامعات يمثل أولوية قصوى.
التعليم الأونلاين ليس بديلًا جاهزًا بالكامل
وأشار الخبير التربوي إلى أن الاعتماد الكامل على التعليم الإلكتروني يتطلب جاهزية كبيرة للبنية التحتية والمنصات الرقمية، وهو ما يحتاج إلى تطوير مستمر، مؤكدًا أن التعليم عن بعد قد يكون مفيدًا في بعض الحالات، لكنه لا يمكن أن يكون بديلًا مطلقًا للتعليم التقليدي في الوقت الحالي، خاصة مع الأعداد الكبيرة من الطلاب.
التحديات التكنولوجية والرقمية
ولفت حجازي إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه التعليم الإلكتروني هي قدرة المنصات على استيعاب أعداد ضخمة من الطلاب دون حدوث أعطال، مؤكدًا أهمية الاستثمار في التكنولوجيا وتدريب المعلمين والطلاب على استخدام الأدوات الرقمية بكفاءة لضمان نجاح أي تجربة تعليمية عن بعد.
أهمية التعليم المدمج والتدرج في التطبيق
وشدد الخبير التربوي على أن الحل الأمثل يكمن في تطبيق نظام التعليم المدمج تدريجيًا، بحيث يجمع بين مزايا التعليم داخل الفصول والدعم الرقمي، لتحقيق أفضل استفادة ممكنة للطلاب، مؤكدًا أن تطوير منظومة التعليم الإلكتروني ضرورة مستقبلية تحتاج إلى خطوات مدروسة لضمان جودة واستقرار العملية التعليمية.
