بوابة التعليم

استمرار الامتحانات الشهرية يثير الجدل.. وخبير تربوي يطالب بتعديل نظام التقييم

الأحد 29 مارس 2026 02:26 مـ 10 شوال 1447 هـ
استمرار الامتحانات الشهرية يثير الجدل
استمرار الامتحانات الشهرية يثير الجدل

أثار استمرار إجراء الامتحانات الشهرية حتى وقت متأخر من الفصل الدراسي الثاني حالة من الجدل بين التربويين وأولياء الأمور، حيث اعتبرها البعض سببًا رئيسيًا في زيادة الضغط النفسي على الطلاب، في حين يرى آخرون أنها ضرورية لتقييم مستمر لمستوى تحصيل الطلاب. في هذا السياق، تحدث الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي في جامعة عين شمس، عن تأثير هذا النظام على جودة التعليم وصحة الطلاب النفسية، مطالبًا بتعديل نظام التقييم.

إرباك في الخطة الدراسية وضغط على الطلاب

الدكتور تامر شوقي: استمرار التقييمات الشهرية يسبب ارتباكًا في النظام التعليمي

أوضح الدكتور تامر شوقي أن استمرار عقد الامتحانات الشهرية حتى منتصف الفصل الدراسي الثاني يفتقر إلى التخطيط الزمني السليم، إذ يتسبب في ارتباك داخل المنظومة التعليمية، لاسيما مع تزامن هذه التقييمات مع استكمال مناهج شهر أبريل، إلى جانب التحضير لامتحانات نهاية العام. هذا الازدحام في المهام الدراسية يضع الطلاب تحت ضغط كبير، مما يؤدي إلى تراجع جودة التحصيل الدراسي.

تقلص وقت الدراسة بسبب الإجازات والمناسبات

ضغط الوقت يقلل من فرص الفهم العميق والتحصيل الجيد

وأشار شوقي إلى أن الوقت المتاح للدراسة خلال هذه الفترة محدود للغاية بسبب التداخل مع الإجازات الرسمية والأسبوعية، فضلًا عن المناسبات الدينية والوطنية التي قد تصل إلى نحو 15 يومًا. وهذا الضغط الزمني يجعل من الصعب تحقيق توازن بين استكمال المناهج الدراسية وتقديم تقييم عادل للمستوى الأكاديمي للطلاب.

مقترحات بديلة لتطوير نظام التقييم

الخبير التربوي يطرح حلولًا لتقليل الضغوط وتحسين جودة التعلم

في إطار بحثه عن حلول عملية، طرح الدكتور تامر شوقي عدة مقترحات تهدف إلى تحسين نظام التقييم داخل النظام التعليمي، مع مراعاة الظروف الزمنية والضغط النفسي على الطلاب. أبرز هذه المقترحات كانت:

  • دمج التقييمات الشهرية في اختبار موحد: لخلق فرصة لتقييم شامل بدلاً من توزيع التقييمات على أشهر متفرقة.
  • عقد امتحان "ميدتيرم" يشمل مقررات شهري مارس وأبريل: لتقليل كثافة الامتحانات وتوفير فرصة للتقييم المركزي.
  • الاكتفاء بامتحانات شهر مارس كمعيار للتقييم الدوري: لتقليص عبء التقييم المستمر على الطلاب.
  • تخفيف المحتوى الدراسي بما يتناسب مع عدد أيام الدراسة الفعلية: وذلك لضمان أن الوقت المتاح يُستخدم بكفاءة.
  • تقليل الضغوط وتحسين جودة التعلم: من خلال تقليل الضغط الزمني الذي يعاني منه الطلاب.

أهمية التوازن في العملية التعليمية

أكد شوقي في ختام تصريحاته على أن تطبيق هذه المقترحات سيساهم في تحسين التوازن داخل العملية التعليمية، من خلال توزيع الوقت بشكل عادل بين الاستعداد للامتحانات والتعلم الفعلي. وأشار إلى أن هذا التوازن سيؤدي إلى تقليل الضغوط النفسية على الطلاب وأولياء الأمور، ويسمح للطلاب بالتركيز على الفهم العميق والمراجعة الجيدة بدلاً من الانشغال المستمر بمواعيد الامتحانات والضغط الناتج عنها.