من جامعة الأزهر.. تحرك عربي واسع لإنهاء تهميش الأبحاث العربية في التصنيفات العالمية
شهد ملف البحث العلمي العربي تطورًا جديدًا، خلال فعاليات المؤتمر الدولي العاشر لـ«معامل التأثير العربي» الذي استضافته جامعة الأزهر، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين والعلماء ورؤساء الجامعات العربية، في إطار جهود موسعة لتعزيز مكانة البحث العلمي العربي عالميًا.
وأكد رئيس المؤتمر أن مشروع «معامل التأثير العربي» أصبح أحد أبرز المبادرات العلمية العربية الهادفة إلى حماية الهوية البحثية العربية، والعمل على إنهاء حالة التهميش التي تواجه الأبحاث المنشورة باللغة العربية داخل منظومة التصنيفات العلمية العالمية.
دعم الهوية العلمية العربية
وأوضح رئيس المؤتمر أن تقدم الأمم في المجال العلمي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالاهتمام باللغة الوطنية، مشددًا على أن دعم البحث العلمي باللغة العربية يمثل حجر الأساس للحفاظ على الهوية الثقافية والعلمية للأمة العربية.
وأشار إلى أهمية استخدام معايير علمية دولية تضمن في الوقت ذاته إبراز الأبحاث العربية وإتاحة وصولها إلى قواعد البيانات العالمية، بما يعزز حضورها في المجتمع العلمي الدولي.
جامعة الأزهر ودور تاريخي في حماية الهوية
أشار رئيس المؤتمر إلى أن انعقاد الفعاليات داخل جامعة الأزهر يحمل دلالة رمزية كبيرة، نظرًا لدورها التاريخي في حماية الفكر والهوية العربية والإسلامية، مؤكدًا أن المشروع يتقاطع مع رسالة الأزهر في دعم المعرفة وصون الإنتاج العلمي العربي.
كما لفت إلى أن الباحث العربي ظل يعاني لسنوات من ضعف الاعتراف الدولي بالأبحاث المنشورة باللغة العربية، في ظل هيمنة مؤسسات التصنيف العالمية، وهو ما أدى إلى تقليل فرص ظهور المجلات العربية المحكمة على الساحة الدولية.
نشأة المشروع وأهدافه
تعود فكرة «معامل التأثير العربي» إلى عام 2007، بهدف وضع آليات علمية دقيقة لتقييم وتصنيف المجلات العلمية العربية المحكمة، ورفع جودة النشر العلمي وربطه بالمعايير العالمية الحديثة.
ووفقًا لما أعلنه رئيس المؤتمر، فقد ساهم المشروع خلال السنوات الماضية في تحسين أداء آلاف المجلات العربية، ورفع مستوى التزامها بمعايير النشر الدولي.
إنجازات وأرقام
- دعم نحو 3500 مجلة عربية حتى الآن
- العمل على الوصول إلى أكثر من 10 آلاف مجلة خلال المرحلة المقبلة
- تحسين جودة النشر العلمي ورفع كفاءة التصنيف الأكاديمي العربي
مبادرات جديدة لتعزيز البحث العلمي
أعلن رئيس المؤتمر عن إطلاق مجموعة من المبادرات الجديدة بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية واتحاد مجالس البحث العلمي العربية، بهدف دعم وتطوير منظومة البحث العلمي في الوطن العربي.
وتشمل المبادرات:
- إطلاق منصة متخصصة لاستضافة المجلات العلمية العربية وفق المعايير الدولية
- منح استضافة مجانية لـ 100 مجلة عربية
- تطوير أدوات تحليل علمي لمحتوى الأبحاث الجامعية
- إعداد تقارير تقييم جودة الأبحاث والباحثين
- رصد الأبحاث المهددة بالسحب وتحسين جودة النشر الأكاديمي
رؤية مستقبلية
وأكد رئيس المؤتمر أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في التعاون بين المؤسسات الأكاديمية العربية، بما يسهم في الارتقاء بمنظومة التعليم العالي، وتعزيز ثقة المجتمع العلمي الدولي في الإنتاج البحثي العربي.
