طب قصر العيني تطلق منصة رقمية عالمية احتفالًا بمرور 200 عام على تأسيسها
كشف الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، عن إطلاق منصة رقمية عالمية جديدة بالتزامن مع الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس الكلية، في خطوة تستهدف توثيق تاريخ المؤسسة الطبية الأعرق في مصر والمنطقة العربية وإبراز دورها الريادي في تطوير التعليم الطبي.
وأكد عميد الكلية أن المشروع يأتي ضمن الاستعدادات المكثفة للاحتفال بالمئوية الثانية لقصر العيني المقرر تنظيمها خلال عام 2027، بما يليق بمكانة الكلية وإرثها العلمي والطبي الممتد عبر قرنين من الزمن.
منصة رقمية لتوثيق تاريخ التعليم الطبي
أوضح الدكتور حسام صلاح مراد أن المنصة الرقمية الجديدة لن تقتصر على عرض الأحداث التاريخية بشكل تقليدي، بل ستقدم محتوى معرفيًا متكاملًا يوثق الدور المحوري الذي لعبته قصر العيني في تأسيس وتطوير التعليم الطبي الحديث في مصر والمنطقة.
وأضاف أن المنصة ستسلط الضوء على الإنجازات العلمية والبحثية التي حققتها الكلية، إلى جانب استعراض مساهمات أساتذتها وخريجيها في مواجهة الأزمات الصحية الكبرى وخدمة المجتمع على مدار عقود.
إطلاق بودكاست متخصص قريبًا
ضمن خطط التطوير والتوثيق، أعلن عميد الكلية عن إطلاق بودكاست متخصص خلال الفترة المقبلة، يهدف إلى إبراز المحطات التاريخية المهمة في مسيرة قصر العيني، والتعريف بإسهاماتها في تطوير الطب والرعاية الصحية والتعليم الطبي.
وسيساهم البودكاست في تقديم محتوى علمي وتاريخي يربط بين الماضي العريق والحاضر المتطور للكلية، بما يعزز الوعي بدورها الأكاديمي والمجتمعي.
استعدادات مكثفة للاحتفالية الكبرى في 2027
جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع موسع للجنة العليا المنظمة للاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس قصر العيني، برئاسة الدكتور حسام صلاح مراد، وبحضور عدد من الشخصيات الأكاديمية والطبية البارزة، من بينهم الدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق وأمين عام المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور حسام حسني المدير التنفيذي للمستشفيات.
وناقش الاجتماع خطة العمل الخاصة بالاحتفالية التاريخية التي تستهدف إبراز مكانة قصر العيني كواحدة من أعرق المؤسسات الطبية والتعليمية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
مشاركة أفريقية واسعة في الاحتفالات
في إطار الاستعدادات الدولية للاحتفال، أعلنت كلية الطب موافقة ممثلي نحو 120 كلية طب أفريقية على عقد اجتماعهم السنوي الموسع في القاهرة بالتزامن مع فعاليات الاحتفال بالمئوية الثانية لقصر العيني.
ومن المقرر أن يُعقد هذا التجمع الأكاديمي الكبير خلال الفترة بين أواخر يونيو وأوائل يوليو 2027، ما يمنح الاحتفالية بعدًا دوليًا ويعزز فرص التعاون والشراكات العلمية والطبية بين مصر والدول الأفريقية.
تعزيز الريادة الأكاديمية والبحثية
أكدت اللجنة المنظمة أن الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس قصر العيني لا يمثل مجرد مناسبة تاريخية، بل يعد فرصة لإبراز التطور المستمر الذي تشهده الكلية في مجالات التعليم الطبي والبحث العلمي والرعاية الصحية.
كما تسعى الكلية من خلال هذه الفعاليات إلى استشراف مستقبل التعليم الطبي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار والتميز الأكاديمي في القطاع الصحي.
قصر العيني.. تاريخ يمتد لقرنين
تمثل كلية طب قصر العيني إحدى أعرق المؤسسات التعليمية والطبية في المنطقة، حيث لعبت منذ تأسيسها دورًا محوريًا في إعداد أجيال من الأطباء والباحثين الذين أسهموا في تطوير المنظومة الصحية داخل مصر وخارجها.
ومع اقتراب الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيسها، تستعد الكلية لإطلاق مجموعة من المبادرات والمشروعات التي تعكس مكانتها التاريخية ورؤيتها المستقبلية في دعم التعليم والبحث العلمي.
