بوابة التعليم

جدل حول صعوبة امتحان الكيمياء بالثانوية العامة 2026

الجمعة 3 يوليو 2026 02:19 مـ 17 محرّم 1448 هـ
وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم

أدى طلاب الشعبة العلمية بالثانوية العامة 2026، أمس، امتحان مادة الكيمياء داخل اللجان بجميع محافظات الجمهورية، وسط إجراءات تنظيمية واحترازية مشددة.

وعقب انتهاء الامتحان، اشتكى عدد كبير من الطلاب من صعوبة الأسئلة، معتبرين أن بعض أجزاء الامتحان جاءت أعلى من مستوى التوقعات، ما أثار حالة من الجدل بين أولياء الأمور والطلاب.

خبير تربوي: لا داعي لتشكيل لجنة محايدة لمراجعة الامتحان

وفي هذا السياق، قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، إن عدم اتجاه وزارة التربية والتعليم لتشكيل لجنة محايدة لإعادة النظر في امتحان الكيمياء رغم الشكاوى، يُعد قرارًا صائبًا في الوقت الحالي.

وأوضح أن الحكم على مستوى صعوبة أو سهولة أي امتحان لا يمكن أن يتم من خلال قراءة الأسئلة فقط، مؤكدًا أن الأسئلة قد تبدو صعبة ظاهريًا لكنها تقيس نواتج تعلم مطابقة للمنهج.

الصعوبة النسبية.. أمر طبيعي في الامتحانات

وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن الامتحانات الجيدة يجب أن تتضمن مستويات متفاوتة من الصعوبة، مؤكدًا أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في شعور الطلاب فقط، بل في وجود أخطاء علمية أو فنية داخل الامتحان.

وأضاف أن تقييم الامتحان بشكل دقيق يعتمد على مدى توافق الأسئلة مع نواتج التعلم، وليس على الانطباع العام للطلاب بعد الخروج من اللجان.

التحليل الإحصائي هو الفيصل الحقيقي

أكد الدكتور تامر شوقي أن الطريقة العلمية الوحيدة للحكم على مدى صعوبة أو سهولة الامتحان تتمثل في:

  • تحليل إجابات الطلاب إحصائيًا.
  • قياس نسب الإجابات الصحيحة والخاطئة لكل سؤال.
  • تحديد الأسئلة التي تسببت في إخفاق أغلب الطلاب.

وأوضح أن هذا التحليل هو ما يكشف بدقة مستوى الامتحان الحقيقي، بعيدًا عن الانطباعات الفردية.

متى يتم تشكيل لجان مراجعة الامتحانات؟

أشار الخبير التربوي إلى أن تشكيل اللجان يكون مبررًا فقط في حالات محددة، مثل:

  • وجود أخطاء علمية في الأسئلة.
  • وجود أخطاء مطبعية أو لغوية.
  • وجود مشكلات فنية في صياغة الامتحان.

أما إعادة تقييم “درجة الصعوبة” فقط، فلا يُعد مبررًا كافيًا لتشكيل لجان مراجعة.

دعوة لاعتماد نتائج علمية قبل إصدار الأحكام

وشدد أستاذ علم النفس التربوي على ضرورة البدء بتصحيح عينة عشوائية من أوراق الإجابة وتحليلها إحصائيًا قبل إصدار أي قرارات أو بيانات رسمية، مؤكدًا أن ذلك يضمن تقييمًا عادلًا وموضوعيًا للامتحان.

يأتي هذا الجدل في وقت تتكرر فيه شكاوى الطلاب من صعوبة بعض امتحانات الثانوية العامة، بينما تؤكد آراء الخبراء أن الحكم النهائي يجب أن يستند إلى التحليل العلمي وليس الانطباعات الفردية.