بوابة التعليم

عبد العزيز قنصوة: 52 اتفاقية تعاون بين مصر وفرنسا وأكثر من 80 مشروعًا بحثيًا مشتركًا

الأربعاء 15 يوليو 2026 12:18 مـ 29 محرّم 1448 هـ
وزير التعليم العالي
وزير التعليم العالي

شارك الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في احتفال سفارة الجمهورية الفرنسية بالقاهرة بمناسبة العيد الوطني لفرنسا، بحضور السفير الفرنسي لدى مصر إريك شوفالييه، وعدد من الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار المسؤولين والشخصيات العامة.

وخلال الاحتفال، ألقى الوزير كلمة نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، نقل فيها تهنئة مصر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحكومة وشعب فرنسا، متمنيًا للجمهورية الفرنسية دوام التقدم والازدهار، وللعلاقات المصرية الفرنسية المزيد من التطور والنمو.

قنصوة: الشراكة الاستراتيجية تعكس قوة العلاقات بين القاهرة وباريس

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي يمثل مناسبة لاستحضار تاريخ طويل من التعاون والصداقة بين مصر وفرنسا، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تطورت عبر عقود من التعاون الحضاري والثقافي والعلمي، وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في ظل القيادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأوضح أن الزيارة الرسمية الأخيرة للرئيس الفرنسي إلى مصر شكلت محطة مهمة في مسيرة العلاقات الثنائية، وأسهمت في تعزيز التعاون بين البلدين من خلال التوقيع على الإعلان المشترك للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

التعليم العالي والبحث العلمي في صدارة التعاون المصري الفرنسي

وأشار وزير التعليم العالي إلى أن قطاع التعليم العالي والبحث العلمي يمثل أحد أبرز محاور التعاون بين مصر وفرنسا، انطلاقًا من الإيمان المشترك بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف أن افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة يعكس نجاح التعاون بين الجانبين في دعم التعليم العالي بالقارة الأفريقية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم وبناء القدرات.

52 اتفاقية تعاون وأكثر من 80 مشروعًا أكاديميًا وبحثيًا

كشف الدكتور عبد العزيز قنصوة أن التعاون الأكاديمي بين مصر وفرنسا شهد طفرة كبيرة منذ زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى القاهرة في أبريل 2025، والتي أسفرت عن توقيع 42 اتفاقية تعاون بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في البلدين.

وأوضح أن عدد الاتفاقيات ارتفع لاحقًا إلى 52 اتفاقية وخطاب نوايا، نتج عنها إطلاق أكثر من 80 مشروعًا أكاديميًا وبحثيًا مشتركًا في عدد من المجالات العلمية والبحثية.

وأكد أن هذه الشراكات تشمل تطوير برامج أكاديمية ودرجات علمية مشتركة ومزدوجة، إلى جانب ربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل والقطاعات الاقتصادية والصناعية ذات الأولوية.

دعم الابتكار والشركات الناشئة محور المرحلة المقبلة

وأشار الوزير إلى أن المرحلة المقبلة من التعاون بين مصر وفرنسا ستركز على تحويل نتائج البحث العلمي إلى تطبيقات عملية ومنتجات تكنولوجية قابلة للتسويق، من خلال دعم البحوث المشتركة، وإنشاء حاضنات الأعمال، ومسرعات الابتكار، وتعزيز دور الشركات الناشئة، إلى جانب إنشاء أودية تكنولوجية تربط الجامعات بمؤسسات البحث العلمي وقطاع الصناعة.

تعاون ثقافي وأثري يعزز حماية التراث

وأكد قنصوة أن التعاون المصري الفرنسي يمتد إلى مجالات الثقافة والآثار، من خلال عمل البعثات الأثرية الفرنسية، والدور العلمي الذي يقوم به المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، فضلًا عن التعاون في عدد من المشروعات الثقافية الكبرى، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير.

وأوضح أن هذا التعاون يعكس إيمان البلدين بأهمية الحفاظ على التراث الإنساني باعتباره مسؤولية مشتركة.

تعاون اقتصادي وتنسيق سياسي في القضايا الإقليمية

وأشار الوزير إلى أن العلاقات بين القاهرة وباريس تشمل أيضًا مجالات الاقتصاد والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا، وهو ما تؤكده مؤشرات نمو التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين البلدين.

كما شدد على استمرار التنسيق والتشاور بين مصر وفرنسا بشأن القضايا الإقليمية والدولية، انطلاقًا من الحرص المشترك على دعم الأمن والاستقرار واحترام القانون الدولي وتعزيز جهود السلام.

واختتم الدكتور عبد العزيز قنصوة كلمته بالتأكيد على اعتزاز مصر بما تشهده العلاقات المصرية الفرنسية من تطور مستمر، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.