اكتشاف طبي جديد يغير فهم أمراض البنكرياس.. مشاركة مصرية في وثيقة دولية بارزة
في إنجاز علمي دولي جديد، شاركت جامعة بنها ضمن تحالف بحثي عالمي ضم 25 خبيرًا من ست قارات، في إعداد أول وثيقة توافقية دولية لوضع إطار مفاهيمي وتشخيصي لترسب الدهون داخل البنكرياس
استجابة لزيادة معدلات أمراض البنكرياس والسكري
وجاءت الدراسة استجابة للاهتمام العالمي المتزايد بظاهرة ترسب الدهون داخل البنكرياس (IPFD)، في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بالتهاب البنكرياس وسرطان البنكرياس وداء السكري من النوع الثاني.
وشاركت في إعداد الوثيقة الدكتورة رضا البدوي، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بكلية الطب بجامعة بنها، ضمن فريق دولي سعى إلى معالجة غياب إطار علمي موحد يحدد مفهوم الحالة وطرق تشخيصها وتصنيفها.
"إجماع ملبورن" يضع معايير عالمية جديدة
واعتمد الباحثون على سلسلة من المراجعات العلمية المنهجية، إلى جانب تطبيق منهجية "دلفي" للوصول إلى توافق دولي بين الخبراء، حيث تم اعتماد ما عُرف بـ"إجماع ملبورن" خلال اجتماعات علمية بمدينة ملبورن الأسترالية.
وتضمنت الوثيقة النهائية 58 توصية علمية، حصلت 30 منها على إجماع كامل بين الخبراء، بينما تراوحت نسبة التوافق على 28 توصية أخرى بين 90 و99%.
الاعتراف باضطراب البنكرياس الدهني كحالة مرضية مستقلة
ومن أبرز نتائج الدراسة الاعتراف رسميًا باضطراب البنكرياس الدهني (Fatty Pancreas Disorder - FPD) كحالة مرضية مستقلة، تنتج عن زيادة تراكم الدهون داخل البنكرياس إلى مستويات قد تمثل خطرًا على صحة الإنسان.
كما أوصى الخبراء باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) باعتباره الوسيلة الأكثر دقة في تقييم نسبة الدهون داخل البنكرياس وتشخيص الحالة.
تصنيف جديد يساعد على تطوير العلاج والوقاية
وضعت الوثيقة معايير جديدة لتصنيف اضطراب البنكرياس الدهني، من خلال التمييز بين نوعين رئيسيين:
- النوع الأول: يصيب الأشخاص الذين لا يعانون من زيادة في دهون الجسم.
- النوع الثاني: يرتبط بزيادة كتلة الدهون في الجسم.
ويفتح هذا التصنيف المجال أمام تطوير استراتيجيات أكثر دقة للوقاية والعلاج، بما يتناسب مع الخصائص الصحية لكل مريض.
تعزيز الحضور المصري في البحث العلمي العالمي
وأكدت مشاركة جامعة بنها في هذا العمل البحثي الدولي المرموق تنامي دور الباحثين المصريين في المشروعات العلمية العالمية، ودعم الجهود الرامية إلى تحسين فهم أمراض البنكرياس وطرق اكتشافها مبكرًا.
ومن المتوقع أن يمثل "إجماع ملبورن" خطوة مهمة نحو إجراء مزيد من الأبحاث التي تساعد في تطوير وسائل التشخيص المبكر والوقاية من الأمراض المرتبطة بترسب الدهون داخل البنكرياس.
