بوابة التعليم

دراسة دولية بجامعة بولندية توثق الاهتمام الأكاديمي بمشروع محمد عثمان الخشت حول تجديد الخطاب الديني

الخميس 6 أغسطس 2026 01:10 مـ 21 صفر 1448 هـ
جامعة ياغيلونيا
جامعة ياغيلونيا

حصل مشروع الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة السابق، حول تأسيس خطاب ديني جديد على اهتمام أكاديمي دولي، بعد اعتماد ومناقشة أطروحة ماجستير في جامعة ياغيلونيا البولندية، إحدى أقدم الجامعات الأوروبية، تناولت بالتحليل مشروعه الفكري في مجال تجديد الخطاب الديني.

وجاء عنوان الأطروحة: "محمد عثمان الخشت: نحو تأسيس عصر ديني جديد"، حيث ركزت على دراسة الأفكار الفلسفية الواردة في كتابه "نحو تأسيس عصر ديني جديد"، باعتباره محورًا فكريًا رئيسيًا في مشروعه المتعلق بإعادة قراءة الخطاب الديني.

تحليل فلسفي لمشروع تجديد الخطاب الديني

وتناولت الرسالة، التي أعدها الباحث الأكاديمي توماش ساربا (Tomasz Sarba)، الإشكاليات المرتبطة بتجديد الخطاب الديني، من خلال دراسة النزاع الفكري والأيديولوجي حول مفهوم التجديد، بالاعتماد على تحليل الخطاب والسياق الاجتماعي والسياسي.

ووصفت الأطروحة الدكتور محمد عثمان الخشت بأنه "فيلسوف في صراع من أجل تجديد الخطاب الديني"، مشيرة إلى أن أفكاره تتجاوز الجدل الإعلامي إلى طرح رؤية معرفية وفلسفية حول علاقة الدين بالمجتمع.

إشراف أكاديمي من متخصصين في الدراسات العربية

وشهدت مناقشة الرسالة مشاركة عدد من الأكاديميين المتخصصين، من بينهم البروفيسورة باربرا ميخالكا-بيكولسكا، رئيسة قسم الدراسات العربية بجامعة ياغيلونيا، والتي تعد من الباحثين المتخصصين في الثقافة العربية، إلى جانب إشراف الدكتور مارشين جاييتس المتخصص في تاريخ الشرق الأوسط وقضايا الإسلام السياسي.

مشروع فكري يتجاوز تجديد المصطلحات

ووفقًا لما ورد في الدراسة، فإن كتاب "نحو تأسيس عصر ديني جديد" لا يقدم مجرد مقترحات لتطوير الخطاب الديني، بل يطرح مشروعًا فكريًا واجتماعيًا متكاملًا يهدف إلى إعادة تقييم طبيعة الخطاب الديني وربطه بقيم التعايش المجتمعي والدولة الوطنية.

وأكدت الأطروحة أن المشروع الفكري للخشت يسعى إلى الانتقال من حالة الجمود إلى ما وصفته بـ"الفاعلية الحضارية"، من خلال إعادة بناء العلاقة بين الدين والمجتمع ومواجهة أنماط التفكير المغلق.

إدراج اسم الخشت ضمن الكلمات المفتاحية للدراسة

وأظهرت بيانات الأطروحة إدراج اسم محمد عثمان الخشت ضمن الكلمات المفتاحية الرئيسية للدراسة في الفهارس البولندية والإنجليزية، باعتباره محورًا مستقلًا للبحث الأكاديمي المرتبط بتجديد الخطاب الديني في العالم الإسلامي.

وجاء العنوان الفرعي للأطروحة باللغة الإنجليزية:
“Philosopher in the struggle for the renewal of Islam”، في إشارة إلى تناول الدراسة لدور الخشت الفكري في قضايا تحديث الخطاب الديني.

اهتمام أكاديمي عربي وأوروبي بمشروع الخشت

ولم يقتصر الاهتمام بمشروع الخشت على الدراسة البولندية، حيث تناولت عدة رسائل ماجستير ودكتوراه أفكاره في جامعات مصرية وعربية وأوروبية.

وشملت هذه الدراسات رسالة ماجستير في الجزائر بعنوان "النزعة التنويرية عند محمد الخشت"، ورسالة ماجستير بجامعة جنوب الوادي حول "الدين والتجديد في فلسفة الخشت"، إلى جانب دراسة دكتوراه بجامعة طنطا قارنت بين أفكاره وأفكار مفكرين آخرين في مجال الفلسفة وتجديد الفكر الديني.

كما تناولت الباحثة الألمانية الدكتورة كاتا موزر مشروع الخشت ضمن دراسة حول فلسفة الدين العربية في القرن العشرين، باعتباره أحد الاتجاهات الفلسفية النقدية في الفكر الديني العربي المعاصر.