بوابة التعليم

التعليم الفني يستعد لتحول جديد.. مصر واليابان تطوران 20 مدرسة بتخصصات التمريض وتكنولوجيا المعلومات

الأحد 9 أغسطس 2026 09:08 مـ 24 صفر 1448 هـ
التعليم الفني
التعليم الفني

في خطوة جديدة لتعزيز التعاون المصري الياباني في مجال التعليم الفني، وقع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اتفاقية تعاون مع الجانب الياباني تستهدف تحويل 20 مدرسة من مدارس التعليم الفني إلى مدارس دولية متخصصة، وذلك بالتعاون مع مجموعة إيكويكان للتعليم في اليابان.

وتستهدف الاتفاقية تطوير نموذج تعليمي يجمع بين الخبرات اليابانية واحتياجات سوق العمل المصري، من خلال التركيز على تخصصات حيوية تشمل التمريض، والرعاية الصحية لكبار السن، وتكنولوجيا المعلومات، مع تطوير المناهج وبيئة التدريب والتجهيزات داخل المدارس المستهدفة.

شراكة مصرية يابانية لتطوير التعليم الفني

وجاء توقيع الاتفاقية خلال زيارة وزير التربية والتعليم إلى مدينة كيوتو اليابانية، حيث شهدت جامعة كيوتو للتمريض مراسم توقيع الاتفاقية مع هيديتاكا ماتسوؤ، رئيس مجموعة إيكويكان للتعليم.

وتقوم الشراكة على الاستفادة من الخبرات اليابانية في التعليم والتدريب المهني، إلى جانب تطوير المدارس ومعامل المهارات ومواقع التدريب وفق معايير حديثة تتوافق مع نظم التعليم والتدريب المتبعة في اليابان.

20 مدرسة بتخصصات تعليمية جديدة

وتتضمن الاتفاقية تحويل 20 مدرسة للتعليم الفني إلى مؤسسات تعليمية متخصصة في ثلاثة مسارات رئيسية، هي:

  • التمريض.
  • الرعاية الصحية لكبار السن.
  • تكنولوجيا المعلومات.

وتمثل الاتفاقية نموذجًا جديدًا للتعليم الفني يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، مع التركيز على المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل في القطاعات الصحية والتكنولوجية.

مدة الدراسة في المدارس الجديدة

وبحسب الاتفاق، تمتد الدراسة في تخصصي تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية لكبار السن لمدة 3 سنوات، بينما تصل مدة الدراسة في تخصص التمريض إلى 5 سنوات.

ومن المقرر إعداد وتطوير المناهج التعليمية بصورة مشتركة بين الخبراء المصريين واليابانيين، بما يضمن مواكبتها لأحدث المعايير المهنية والتعليمية في التخصصات المستهدفة.

تدريب عملي وفق المعايير اليابانية

ويعتمد النموذج التعليمي الجديد على تعزيز الجانب التطبيقي في الدراسة، من خلال توفير برامج تدريبية تساعد الطلاب على اكتساب المهارات المهنية المرتبطة بتخصصاتهم.

كما تتضمن الشراكة الاستعانة بأساتذة وخبراء يابانيين للمشاركة في العملية التعليمية والتدريبية، إلى جانب رفع كفاءة المعلمين والعاملين وتطوير المحتوى الدراسي بما يتوافق مع المعايير اليابانية.

التعليم الفني يستهدف احتياجات سوق العمل

وأكد محمد عبد اللطيف أن الاتفاقية لا تقتصر على نقل المناهج أو الاستفادة من الخبرات اليابانية، وإنما تستهدف إنشاء منظومة متكاملة تشمل تطوير المناهج، وتأهيل المعلمين، وتحسين التجهيزات، وتطوير بيئة التدريب داخل المدارس.

وأوضح أن التعاون مع الجانب الياباني يمثل نموذجًا متطورًا للشراكة في مجال التعليم الفني، بما يسهم في توفير مسارات تعليمية مرتبطة بصورة أكبر باحتياجات سوق العمل.

تخريج كوادر مؤهلة في المجالات الحيوية

وتستهدف المنظومة الجديدة إعداد خريجين يمتلكون المعرفة العلمية والمهارات العملية التي تؤهلهم للعمل في مجالات التمريض والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات.

كما تسعى وزارة التربية والتعليم من خلال هذه الخطوة إلى دعم قدرة خريجي التعليم الفني على المنافسة في سوق العمل داخل مصر وخارجها، من خلال الحصول على تدريب وتعليم قائم على معايير دولية.

حضور مسؤولين مصريين ويابانيين مراسم التوقيع

وشهد مراسم توقيع الاتفاقية عدد من المسؤولين والشخصيات البارزة من الجانبين المصري والياباني، بينهم تيتسورو فوكوياما، نائب رئيس مجلس الشيوخ الياباني، وشوهي نييمي، عضو البرلمان الياباني، إلى جانب أحمد رأفت، السكرتير الثاني بالسفارة المصرية في اليابان.

كما شارك في مراسم التوقيع دايساكو كادوكاوا، الرئيس الأسبق لمدينة كيوتو، وكوميكو تويودا، رئيسة جمعية التمريض في منطقة غرب اليابان، وعدد من القيادات والخبراء في مجالات التعليم والتدريب والتمريض.

شراكة قابلة للتوسع مستقبلًا

وتعكس الاتفاقية استمرار التعاون بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم، كما تفتح المجال أمام توسيع نطاق الشراكة خلال السنوات المقبلة والاستفادة من التجربة اليابانية في تطوير التعليم والتدريب المهني.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحسين جودة البرامج التعليمية والتدريبية، ورفع كفاءة الكوادر التعليمية، وتوفير بيئة أكثر ارتباطًا بالتطبيق العملي واحتياجات سوق العمل.

وتأتي هذه الشراكة في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم الفني، وإتاحة تخصصات حديثة للطلاب، وربط التعليم بالتطورات التي يشهدها سوق العمل، خاصة في القطاعات الصحية والتكنولوجية.