بوابة التعليم

28 درجة كاملة تعيد الثقة في تظلمات الثانوية العامة.. ماذا حدث

الأربعاء 12 أغسطس 2026 10:01 صـ 27 صفر 1448 هـ
تظلمات الثانوية العامة
تظلمات الثانوية العامة

أثارت واقعة إعادة 28 درجة كاملة لأحد طلاب الثانوية العامة بعد تقدمه بتظلم في مادة الكيمياء، اهتمامًا واسعًا بين الطلاب وأولياء الأمور، وأعادت النقاش حول جدوى التظلمات ومدى إمكانية تعديل النتائج بعد إعلانها.

وأكد الدكتور محمد سعد، رئيس امتحانات الثانوية العامة السابق، أن هذه الواقعة تمثل دليلًا عمليًا على أهمية منظومة التظلمات، وترد على الاعتقاد الشائع بأن تقديم التظلم لا يؤدي إلى أي تغيير في درجات الطلاب.

28 درجة كاملة بعد التظلم

وأوضح محمد سعد أن أهمية الواقعة لا ترتبط فقط بعدد الدرجات التي استعادها الطالب، وإنما بما تكشف عنه من إمكانية اكتشاف أخطاء خلال عملية المراجعة.

وأشار إلى أن الطالب تقدم بطلب رسمي لمراجعة نتيجته في مادة الكيمياء، وبعد فحص الحالة تبين وجود خطأ إجرائي، ليتم تعديل النتيجة وإعادة 28 درجة مستحقة إلى الطالب.

وأكد أن الواقعة تؤكد أن التظلم ليس إجراءً شكليًا، وأن مراجعة النتيجة يمكن أن تكشف في بعض الحالات عن أخطاء تستوجب التصحيح.

هل كل تظلم يؤدي إلى زيادة الدرجات

وشدد رئيس امتحانات الثانوية العامة السابق على ضرورة عدم فهم الواقعة باعتبارها ضمانًا لحصول أي طالب يتقدم بتظلم على درجات إضافية.

وأوضح أن التظلم لا يعني زيادة الدرجات تلقائيًا، وإنما يمنح الطالب حق طلب مراجعة نتيجته والتأكد من صحة ما تم احتسابه له.

وقد تنتهي المراجعة إلى تأكيد صحة النتيجة دون أي تعديل، بينما قد تكشف في حالات أخرى عن خطأ يؤدي إلى إضافة درجات للطالب.

«التظلمات تحصيل حاصل».. هل انتهت هذه الفكرة

انتشرت خلال السنوات الماضية بين بعض الطلاب وأولياء الأمور مقولة إن التظلمات لا تغير النتائج، وأن النتيجة تصبح نهائية بمجرد إعلانها.

ويرى محمد سعد أن واقعة إعادة 28 درجة تقدم نموذجًا عمليًا يؤكد أن التقدم بالتظلم قد يكون مهمًا عندما تكون لدى الطالب أسباب حقيقية تدفعه للاعتقاد بوجود خطأ في نتيجته.

وأكد أن القرار لا ينبغي أن يعتمد على الشائعات أو التجارب الشخصية، وإنما على وجود سبب فعلي يستدعي طلب المراجعة.

التظلم ضمانة لتحقيق العدالة

وأشار سعد إلى أن الهدف الأساسي من منظومة التظلمات هو تحقيق العدالة بين الطلاب، والتأكد من حصول كل طالب على الدرجات التي يستحقها.

وأوضح أن وجود آلية رسمية للمراجعة يمثل ضمانة مهمة في أي منظومة امتحانات، خاصة أن احتمالات الخطأ البشري أو الإجرائي تظل قائمة في عمليات التصحيح والرصد.

وأكد أن إتاحة الفرصة للطالب للاعتراض على نتيجته ومراجعتها تساهم في تعزيز الثقة في منظومة الامتحانات.

إعادة 28 درجة لا تعني عدم وجود مشكلات

وأوضح محمد سعد أن نجاح التظلم في إعادة 28 درجة للطالب لا يعني أن منظومة الامتحانات لا تحتاج إلى تطوير.

وعلى العكس، فإن مثل هذه الوقائع تطرح ضرورة دراسة أسباب حدوث الأخطاء، والعمل على تطوير إجراءات التصحيح والمراجعة والرصد، بما يقلل احتمالات تكرارها مستقبلًا.

كما دعا إلى استمرار تطوير آليات التظلمات ورفع مستوى الوضوح بشأن الإجراءات المتبعة، بما يضمن وصول كل طالب إلى حقه.

رسالة مهمة لطلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور

ووجه رئيس امتحانات الثانوية العامة السابق رسالة إلى الطلاب وأولياء الأمور، مؤكدًا عدم الانسياق وراء العبارات المتداولة مثل «محدش بيزيد في التظلمات».

وأوضح أن التقدم بالتظلم حق رسمي للطالب، لكنه ليس وعدًا بالحصول على درجات إضافية.

ولذلك، فإن الطالب الذي يعتقد بوجود خطأ في نتيجته ينبغي له استخدام القنوات الرسمية المخصصة للتظلم، وترك نتيجة المراجعة للإجراءات المختصة.

28 درجة.. واقعة تعيد طرح أهمية المراجعة

وتؤكد واقعة الطالب الذي استعاد 28 درجة بعد مراجعة نتيجته أن منظومة التظلمات يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في تصحيح الأخطاء وحماية حقوق الطلاب.

وفي الوقت نفسه، فإن التظلم لا ينبغي التعامل معه باعتباره وسيلة مضمونة لرفع الدرجات، وإنما كآلية رسمية للتأكد من صحة النتيجة.

وبينما تظل هذه الواقعة حالة محددة لا يمكن تعميم نتيجتها على جميع التظلمات، فإنها تقدم رسالة واضحة للطلاب: إذا كان هناك سبب حقيقي للاعتراض على النتيجة، فلا ينبغي إهمال حق التظلم.