جامعة القاهرة ومدينة اللقاحات توقعان بروتوكول تعاون لتطوير اللقاحات والتكنولوجيا الحيوية
شهد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، اجتماع مجلس كلية الطب البيطري الذي عُقد بمقر مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي، بالتزامن مع توقيع بروتوكول تعاون بين الجانبين، يستهدف تعزيز الشراكة في مجالات البحث العلمي والتطبيقات التكنولوجية واللقاحات والتشخيص المتقدم، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة والإنتاج.
شراكة بين جامعة القاهرة ومدينة اللقاحات
حضر الاجتماع الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور أحمد سمير، عميد كلية الطب البيطري، ووكلاء الكلية وأعضاء مجلسها، إلى جانب الدكتور مجدي السيد، الرئيس التنفيذي لمدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي، واللواء محسن عزوز، رئيس مجلس إدارة المدينة، والدكتورة هبة والي، نائب الرئيس التنفيذي للمدينة.
وأكد رئيس جامعة القاهرة أن عقد اجتماع مجلس كلية الطب البيطري داخل مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي يعكس توجه الجامعة نحو تعزيز التواصل المباشر بين التعليم والبحث العلمي من جهة، ومؤسسات الصناعة والإنتاج من جهة أخرى.
وأوضح أن البحث العلمي لم يعد نشاطًا أكاديميًا منفصلًا عن الاقتصاد، وإنما أصبح عنصرًا أساسيًا في تطوير الصناعة وزيادة قدرتها على المنافسة، فضلًا عن كونه أحد مؤشرات تقدم الدول.
تحويل الابتكار الجامعي إلى منتجات وصناعات
وأشار الدكتور محمد سامي عبد الصادق إلى أن جامعة القاهرة تعمل على بناء منظومة متكاملة لتحويل المعرفة والابتكارات إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية.
وأوضح أن الجامعة اتخذت عددًا من الخطوات في مجال حماية واستثمار الابتكارات، من بينها تأسيس شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية، والتي تستقبل الأفكار والابتكارات القابلة للتطبيق، وتعمل على حمايتها وربطها بالقطاعات الصناعية.
كما تشجع الجامعة كلياتها على تأسيس الشركات وتعزيز التعاون مع مؤسسات الإنتاج والأعمال، بما يساهم في تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات ومنتجات قابلة للتسويق.
مجالات التعاون بين كلية الطب البيطري ومدينة اللقاحات
وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن الشراكة مع مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي تستهدف تنفيذ مشروعات بحثية وتطبيقية ذات نتائج قابلة للقياس، خاصة في عدد من المجالات، أبرزها:
- تطوير وتقييم اللقاحات البشرية والبيطرية.
- تطوير المستحضرات البيولوجية.
- وسائل التشخيص الجزيئي والمناعي.
- الأطقم التشخيصية.
- تقنيات الجينوميات والبروتيوميات.
- المعلوماتية الحيوية.
- تطوير عمليات الإنتاج الحيوي.
- دعم الابتكار وبراءات الاختراع.
- نقل التكنولوجيا.
تدريب الطلاب والباحثين داخل بيئة الصناعة
وتضع الشراكة تدريب الطلاب والباحثين ضمن محاور التعاون الأساسية، بما يتيح لهم التعرف بصورة مباشرة على بيئة العمل الصناعية واحتياجات الإنتاج، إلى جانب معايير الجودة والسلامة والأمن البيولوجي.
وأكد رئيس الجامعة أن هذا النوع من التعاون يساهم في تطوير البرامج التعليمية والبحثية وربطها بصورة أكبر بمتطلبات سوق العمل، خاصة في الصناعات المستقبلية والتخصصات ذات الصلة بالتكنولوجيا الحيوية.
«الصحة الواحدة» محور جديد للتعاون
وشدد الدكتور محمد سامي عبد الصادق على أهمية تطبيق مفهوم «الصحة الواحدة – One Health»، الذي يقوم على التكامل بين صحة الإنسان والحيوان وسلامة البيئة.
وأشار إلى أن طبيعة هذا المفهوم تتطلب تعاونًا بين مختلف التخصصات، لافتًا إلى أن الجامعة تستهدف توسيع نطاق التعاون مع مدينة اللقاحات مستقبلًا ليشمل الكليات والتخصصات ذات الصلة.
وأوضح أن هذا التوجه يدعم توطين التكنولوجيا وتعزيز الأمن الصحي، ويساعد على تحويل الابتكارات المصرية إلى منتجات قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
قسم جديد للحياة البرية في كلية الطب البيطري
من جانبه، أكد الدكتور أحمد سمير، عميد كلية الطب البيطري، أن دعم إدارة جامعة القاهرة أتاح للكلية التوسع في تطوير برامجها الأكاديمية والبحثية ومعاملها وفق أحدث المعايير.
وشدد على ضرورة ارتباط الجامعة باحتياجات الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للبحث العلمي تظهر عندما تتحول نتائجه إلى منتجات وابتكارات وصناعات قادرة على معالجة المشكلات الواقعية.
وكشف عميد الكلية عن قرب إنشاء قسم جديد متخصص في الحياة البرية وإدارة حدائق الحيوان، إلى جانب برنامج مهني متخصص في مجال الحياة البرية، في إطار تطوير البرامج التعليمية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
مدينة اللقاحات: ربط العلم بالصناعة وتوطين التكنولوجيا
ورحب الدكتور مجدي السيد، الرئيس التنفيذي لمدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي، برئيس جامعة القاهرة وأعضاء مجلس كلية الطب البيطري، مؤكدًا أهمية المدينة باعتبارها صرحًا صناعيًا وبحثيًا لمصر وأفريقيا والوطن العربي.
وأشار إلى أن إنشاء المدينة يأتي ضمن توجه الدولة منذ عام 2021 نحو توطين صناعة اللقاحات وتعزيز القدرات الوطنية في هذا القطاع الاستراتيجي.
وأوضح أن المدينة تضم أكاديمية للبحث العلمي والتدريب تستقبل وفودًا ومتدربين من دول مختلفة، داعيًا كلية الطب البيطري إلى الانضمام للأكاديمية كشريك أكاديمي، وتعزيز التعاون في مجالات البحث والتطوير والتدريب.
تفاصيل بروتوكول التعاون
يتضمن البروتوكول الموقع بين كلية الطب البيطري ومدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي عددًا من مجالات التعاون، من بينها:
- تنفيذ البحوث والمشروعات التطبيقية المشتركة.
- تطوير وتقييم اللقاحات والمستحضرات البيولوجية.
- تطوير وسائل التشخيص.
- استخدام تقنيات الجينوميات والبروتيوميات والمعلوماتية الحيوية.
- تطوير عمليات الإنتاج الحيوي والتنقية والتعبئة والحفظ.
- إجراء دراسات الأمان والفاعلية والثبات والمناعة.
- تنظيم الدورات التدريبية والمؤتمرات وورش العمل.
- تقديم الاستشارات والخدمات العلمية والفنية والمعملية.
- دعم الابتكار وريادة الأعمال وبراءات الاختراع.
- تبادل الخبراء والباحثين والمحاضرين.
جولة تفقدية داخل مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي
وعقب الاجتماع، أجرى رئيس جامعة القاهرة جولة تفقدية داخل مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي، برفقة عدد من قيادات الجامعة والمدينة وأعضاء مجلس كلية الطب البيطري.
وتعرف الوفد خلال الجولة على مكونات المدينة وأقسامها وإمكاناتها البحثية والتكنولوجية والإنتاجية، وما تضمه من تجهيزات متطورة في مجالات تصنيع اللقاحات والبحث والتطوير والرقابة على الجودة.
115 ألف متر مربع و32 مبنى
وتقام مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي على مساحة تقارب 115 ألف متر مربع، وتضم 32 مبنى.
وتشمل المدينة:
- 3 مصانع لإنتاج اللقاحات البشرية.
- 3 مصانع لإنتاج اللقاحات البيطرية.
- مجمعًا لوجستيًا لتخزين اللقاحات.
- معامل للرقابة على الإنتاج والجودة.
- معامل للبحث والتطوير.
وتأتي هذه الإمكانات في إطار دعم جهود الدولة لتوطين صناعة اللقاحات والتكنولوجيا الحيوية، وتعزيز القدرات الوطنية في أحد القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الصحي.
