بوابة التعليم

«الرقمنة والتصنيع الرقمي».. آثار عين شمس تدرب الطلاب على أحدث تقنيات التراث المتحفي

الجمعة 28 أغسطس 2026 12:52 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
جامعة عين شمس
جامعة عين شمس

نظّم نادي الابتكار بكلية الآثار بجامعة عين شمس، بالتعاون مع معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI) ومتحف الزعفران، دورة تدريبية متخصصة بعنوان «الرقمنة والتصنيع الرقمي والعرض المتحفي»، بهدف تأهيل الطلاب والخريجين والباحثين على استخدام التكنولوجيا الحديثة في توثيق الآثار وحفظ التراث وتطوير أساليب العرض المتحفي.

دورة تدريبية تجمع الآثار بالتكنولوجيا الحديثة

جاء تنظيم الدورة في إطار اهتمام كلية الآثار بجامعة عين شمس بتعزيز التكامل بين العلوم الإنسانية والتقنيات التكنولوجية الحديثة، ودعم قدرات الطلاب والباحثين في المجالات المرتبطة بالتراث الرقمي والتوثيق والعرض المتحفي.

وأقيمت الدورة تحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، والدكتور رامي ماهر، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور حسام طنطاوي، القائم بأعمال عميد كلية الآثار، والدكتورة نوال جابر، القائم بأعمال وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب.

وجاءت الفعاليات بإشراف الدكتور محمد إسماعيل، مدير وحدة الابتكار وريادة الأعمال، وأميرة محمود، نائب مدير الوحدة.

4 أيام من التدريب العملي على تكنولوجيا الآثار

استمرت فعاليات الدورة على مدار أربعة أيام، وشهدت تنظيم مجموعة من المحاضرات والتدريبات العملية والزيارات الميدانية، التي تناولت أحدث التطبيقات التكنولوجية المستخدمة في مجالات الآثار والتراث والمتاحف.

وتضمنت التدريبات التعريف بعدد من التقنيات الحديثة، أبرزها:

التصوير الفوتوجرامتري للقطع الأثرية.
المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد.
الطباعة ثلاثية الأبعاد.
المسح والقطع بالليزر.
تقنيات العرض الرقمي للتراث.
تطبيقات التكنولوجيا الحديثة في توثيق وحفظ المقتنيات الأثرية.

وساعدت التدريبات العملية الطلاب على التعرف بصورة مباشرة على كيفية توظيف هذه التقنيات في العمل الأثري والمتاحف، بما يواكب التحول الرقمي المتسارع في مجال الحفاظ على التراث.

طلاب آثار عين شمس يكتشفون تقنيات متحف الزعفران

وشملت فعاليات الدورة زيارة ميدانية إلى متحف الزعفران، حيث تعرّف الطلاب على أحدث التقنيات المستخدمة داخل قاعة التراث الرقمي بالمتحف.

واستمع الطلاب إلى شرح من الدكتور محمد إسماعيل حول مراحل تصميم القاعة وتطوير محتواها وتجهيزاتها، والتقنيات التي تم توظيفها لتقديم التراث بصورة رقمية وتفاعلية.

كما خاض الطلاب تجربة الواقع الافتراضي، وتعرفوا على مجموعة من التجارب التكنولوجية المنفذة داخل المتحف، إلى جانب نماذج من التجارب العالمية في مجال توظيف التكنولوجيا في المتاحف والعروض التراثية.

زيارة مركز الابتكار بجامعة عين شمس

وتضمنت الدورة أيضًا زيارة مركز الابتكار بجامعة عين شمس I-Hub، حيث قدم الدكتور إسلام عدلي محاضرة تناولت مجالات الابتكار والتكنولوجيا، وأبرز الاتجاهات المستقبلية المرتبطة بها.

وتعرف الطلاب خلال الزيارة على أهمية الابتكار في تطوير المجالات المختلفة، وكيف يمكن للتقنيات الحديثة أن تفتح آفاقًا جديدة أمام المتخصصين في مجال الآثار والتراث.

تدريب عملي داخل معهد تكنولوجيا المعلومات بالعاصمة الإدارية

وفي إطار الجانب التطبيقي للدورة، زار الطلاب معهد تكنولوجيا المعلومات ITI بالعاصمة الإدارية، حيث خضعوا لتدريبات عملية على عدد من التقنيات الحديثة المستخدمة في التصنيع الرقمي.

وشملت التدريبات التعرف على تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، والمسح والقطع بالليزر، إلى جانب إتاحة الفرصة للطلاب لخوض تجربة مباشرة في استخدام تقنية المسح بالليزر.

وأكدت التجربة أهمية الدمج بين المعرفة الأثرية والتقنيات التكنولوجية الحديثة، خاصة في مجالات توثيق القطع الأثرية وإعادة إنتاج النماذج والحفاظ على التراث باستخدام أدوات رقمية متطورة.

التراث الرقمي.. مهارات جديدة لطلاب الآثار

وتعكس الدورة توجه كلية الآثار بجامعة عين شمس نحو تأهيل الطلاب بمهارات تتجاوز الدراسة النظرية، من خلال إكسابهم خبرات عملية في مجالات أصبحت جزءًا أساسيًا من مستقبل العمل الأثري والمتاحف.

كما تسهم تقنيات مثل المسح ثلاثي الأبعاد والتصوير الفوتوجرامتري والطباعة ثلاثية الأبعاد والواقع الافتراضي في تطوير أساليب توثيق المقتنيات الأثرية، وإتاحة طرق جديدة للتعامل مع التراث وعرضه أمام الجمهور.

ختام الدورة وتوزيع شهادات المشاركة

واختُتمت فعاليات الدورة بكلمة للدكتور محمد إسماعيل، مدير وحدة الابتكار وريادة الأعمال، أعقبها تسليم شهادات المشاركة للطلاب.

وجاء ختام الدورة بعد أربعة أيام جمعت بين التدريب النظري والتطبيق العملي والزيارات الميدانية، في تجربة هدفت إلى الربط بين علوم الآثار والتكنولوجيا والابتكار، وإعداد الطلاب للتعامل مع التطورات الحديثة في مجالات التراث الرقمي والتوثيق والعرض المتحفي.