بوابة التعليم

وزير التعليم: 87% معدل حضور الطلاب في المدارس على مستوى الجمهورية

الجمعة 4 سبتمبر 2026 04:19 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن معدل حضور الطلاب وانتظامهم داخل المدارس والفصول على مستوى الجمهورية وصل حاليًا إلى 87%، مشيرًا إلى أن الوزارة نجحت خلال العامين الماضيين في التعامل مع عدد من التحديات الرئيسية التي تواجه منظومة التعليم في مصر.

وأوضح الوزير أن جهود الوزارة ركزت على معالجة ارتفاع كثافات الفصول والعجز في أعداد المعلمين، بالتوازي مع العمل على رفع معدلات حضور الطلاب وانتظامهم داخل المدارس والفصول، بما يدعم تحسين جودة العملية التعليمية.

87% معدل حضور الطلاب في المدارس

وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن الوصول إلى معدل حضور يبلغ 87% جاء نتيجة مجموعة من الإجراءات والسياسات الجديدة التي تبنتها الوزارة خلال العامين الماضيين.

وأكد أن تحقيق هذه النتائج تم دون زيادة أعباء على موازنة الدولة، من خلال تطوير آليات العمل داخل منظومة التعليم، والاستفادة من الموارد المتاحة بصورة أكثر كفاءة.

كما أشار إلى أهمية التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» والوكالات الدولية، والاستفادة من الخبرات والممارسات الدولية الناجحة في تطوير التعليم.

معالجة كثافات الفصول وعجز المعلمين

وأوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة وضعت مواجهة كثافات الفصول والعجز في أعداد المعلمين ضمن أبرز أولوياتها خلال الفترة الماضية.

وتزامنت هذه الإجراءات مع جهود رفع معدلات انتظام الطلاب داخل المدارس، باعتبار الحضور الفعلي للطلاب عنصرًا أساسيًا في تحسين نواتج التعلم والاستفادة من العملية التعليمية داخل الفصل.

تطوير المناهج وتدريب المعلمين بالتعاون مع اليونيسف

وأضاف الوزير أن وزارة التربية والتعليم عملت بالتعاون مع منظمة اليونيسف على تطوير المناهج الدراسية وتدريب المعلمين.

وأشار إلى أن الوزارة تواصل في الوقت نفسه تطوير المنصة الوطنية الرقمية، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية وتقديم تدخلات تعليمية أكثر استجابة لاحتياجات الطلاب.

الذكاء الاصطناعي لاكتشاف ضعف الطلاب والتدخل مبكرًا

وأوضح محمد عبد اللطيف أن المنصة الوطنية الرقمية تستهدف استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تحديد الطلاب الذين يعانون من ضعف في بعض المهارات الأساسية.

ويتيح هذا النهج اكتشاف جوانب الضعف في وقت مبكر والتدخل لمساعدة الطالب قبل تفاقم الفجوة التعليمية، بما يدعم هدف الوزارة في عدم ترك أي طالب يتخلف عن الركب.

وأكد أن استخدام التكنولوجيا لا يقتصر على إتاحة المحتوى التعليمي، وإنما يمتد إلى توظيف البيانات والأدوات الرقمية في تحسين عملية اتخاذ القرار وتوجيه الدعم التعليمي وفق الاحتياجات الفعلية للطلاب.

مشاركة مصر في اجتماع المجلس التنفيذي لليونيسف

وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» بمقرها الرئيسي في نيويورك.

وكانت مشاركة محمد عبد اللطيف في الاجتماع قد جاءت بدعوة من منظمة اليونيسف، في سابقة وصفها الجانب المصري بأنها الأولى من نوعها لوزير تعليم مصري، حيث استعرض تجربة مصر في إصلاح وتطوير منظومة التعليم أمام ممثلي الدول والمنظمات الدولية.

وتأتي المشاركة في إطار اهتمام اليونيسف بتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول، ودراسة مدى إمكانية الاستفادة من التجربة المصرية في الدول التي تواجه تحديات تعليمية مماثلة.

«تكنولوجيا التعليم والذكاء الاصطناعي وثورة التعلم»

وشارك وزير التربية والتعليم في جلسة حوارية رفيعة المستوى ضمن أعمال المجلس التنفيذي، حملت عنوان «تكنولوجيا التعليم والذكاء الاصطناعي وثورة التعلّم: من الوعد إلى الإثبات».

وتناولت الجلسة سبل توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لإحداث تحول حقيقي ومستدام في نظم التعليم، وتحسين نواتج التعلم.

وخلال الجلسة، استعرض محمد عبد اللطيف تجربة مصر في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والانتقال من المبادرات محدودة النطاق إلى إصلاحات تمتد على مستوى المنظومة التعليمية.

مصر تستهدف الانتقال من «الوعد إلى الإثبات»

وأكد وزير التربية والتعليم أن مصر تتبنى نهجًا يستهدف الانتقال من «الوعد إلى الإثبات» في توظيف التكنولوجيا داخل التعليم.

وأوضح أنه بعد سنوات من الحديث عن الإمكانات التي يمكن أن توفرها التكنولوجيا للمنظومات التعليمية، أصبح التحدي الحقيقي أمام الحكومات يتمثل في إثبات قدرة التكنولوجيا على تحسين التعليم على نطاق واسع وبصورة عادلة لجميع الأطفال.

وأشار إلى أن هذا النهج يمثل أحد المحاور التي تعمل عليها مصر في تطوير منظومة التعليم وتوظيف التقنيات الحديثة.

الإنصاف الرقمي لا يعني توفير جهاز فقط

وشدد محمد عبد اللطيف على أن مفهوم الإنصاف الرقمي لا يقتصر على توفير جهاز إلكتروني للطفل واعتبار أن الفجوة الرقمية قد أُغلقت.

وأوضح أن الإنصاف الرقمي يرتبط بمنظومة متكاملة تشمل حماية الطفل، ودعم المعلمين، وتنمية المهارات الرقمية، إلى جانب استخدام البيانات لتحديد الأطفال الذين يتأخرون في التعلم والتدخل مبكرًا لمساندتهم.

وأكد أهمية بناء منظومة تضمن استفادة جميع الطلاب من التكنولوجيا بصورة آمنة وعادلة، مع حماية حقوق الأطفال في العصر الرقمي.

شراكة مصر واليونيسف لدعم إصلاح التعليم

وأشار وزير التربية والتعليم إلى أهمية الشراكة مع الأمم المتحدة في دعم أولويات تطوير التعليم.

وأكد أنه عندما تتوافق الحكومات والمؤسسات الأممية حول الأولويات الوطنية، يصبح من الممكن الانتقال من المشروعات التجريبية محدودة النطاق إلى بناء أنظمة تعليمية قادرة على العمل والتوسع على نطاق واسع.

وتعكس مشاركة مصر في اجتماع المجلس التنفيذي لليونيسف توجه الوزارة إلى الاستفادة من الخبرات الدولية، بالتوازي مع عرض التجربة المصرية في إصلاح التعليم وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.