بوابة التعليم

وزير التعليم الأسبق يكشف موقف المدارس الدولية من الهوية المصرية.. ماذا قال

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 10:44 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
المدارس الدولية في مصر
المدارس الدولية في مصر

أثار حديث الدكتور محب الرافعي، وزير التربية والتعليم الأسبق، بشأن المدارس الدولية العاملة في مصر وقواعد الالتزام بالهوية المصرية، اهتمامًا واسعًا، بعدما تناول خلال تصريحات إعلامية طبيعة العلاقة بين المناهج والنظم التعليمية الدولية من جهة، والقوانين والضوابط المصرية من جهة أخرى.

وأكد الرافعي أن جميع المؤسسات التعليمية التي تعمل داخل الأراضي المصرية، سواء كانت مدارس دولية أو خاصة، مطالبة بالالتزام بالقواعد والقوانين المنظمة للعملية التعليمية، موضحًا أن تطبيق نظام تعليمي دولي لا يعني إعفاء المدرسة من الالتزام بالإطار القانوني والتقويم الرسمي للدولة.

وزير التعليم الأسبق: المدارس الدولية ملتزمة بقوانين الدولة

وأوضح الدكتور محب الرافعي، أن القرارات التنظيمية المتعلقة بالمدارس الدولية تستهدف التأكيد على احترام القواعد المعمول بها داخل الدولة المصرية.

وأشار إلى أن المؤسسات التعليمية الدولية تعمل داخل مصر وفق إطار قانوني مصري، وبالتالي فإن التزامها بالضوابط التي تحددها وزارة التربية والتعليم يمثل جزءًا من تنظيم العملية التعليمية.

وأضاف أن طبيعة المناهج الدولية التي تدرسها المدرسة لا تعني خروجها عن القوانين المصرية، مؤكدًا أن الدولة المضيفة تملك وضع القواعد المنظمة للمؤسسات التعليمية الموجودة على أراضيها.

الهوية المصرية في المدارس الدولية.. ماذا قال محب الرافعي

وشدد وزير التعليم الأسبق على أهمية الحفاظ على الهوية المصرية داخل المؤسسات التعليمية، موضحًا أن المدارس الدولية مطالبة بمراعاة الثقافة الوطنية والمناسبات الرسمية والتقويم المعتمد في مصر.

وتناول الرافعي مسألة الإجازات والاحتفالات المرتبطة بمناسبات وأعياد لا تدخل ضمن الأعياد الرسمية للدولة، موضحًا أن تنظيم هذه الأمور يخضع للقواعد التي تضعها الجهات التعليمية المختصة.

وأشار إلى أن هذا المبدأ، بحسب ما أوضح، ليس قاصرًا على مصر، وإنما توجد قواعد مشابهة في عدد من الدول التي تنظم عمل المؤسسات التعليمية الموجودة على أراضيها وفق قوانينها وتقويمها الرسمي.

هل تختلف المدارس الدولية عن المدارس الحكومية في تطبيق القواعد

وبحسب تصريحات وزير التعليم الأسبق، فإن اختلاف نوعية المناهج أو النظام التعليمي الذي تقدمه المدرسة الدولية لا يعني اختلاف الإطار القانوني الذي تعمل من خلاله.

وأكد أن المدارس الدولية الموجودة في مصر تظل مطالبة باحترام القوانين والقرارات المنظمة للعملية التعليمية، مع استمرار السماح لها بتقديم النظم والمناهج التعليمية الدولية المعتمدة وفق القواعد المقررة.

ولفت في الوقت نفسه إلى أن عددًا كبيرًا من المدارس الدولية يحرص على الارتباط بالمجتمع المصري والمشاركة في المناسبات الوطنية والقومية، مشيرًا إلى مشاركة بعض هذه المدارس في إحياء ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر وغيرها من المناسبات.

مخالفات فردية وراء تشديد الرقابة على المدارس

وتطرق الرافعي إلى مسألة الرقابة على المؤسسات التعليمية، موضحًا أن ظهور بعض المخالفات الفردية داخل عدد من المدارس كان من بين الأسباب التي تستدعي تشديد المتابعة والتأكيد على ضرورة الالتزام بالتعليمات.

وأكد أن وزارة التربية والتعليم لديها أدوات قانونية ورقابية للتعامل مع المؤسسات التي لا تلتزم بالضوابط المنظمة للعملية التعليمية.

وأوضح أن هذه الأدوات تشمل إجراءات تتعلق بالإشراف المالي والإداري، والتي يمكن اللجوء إليها في الحالات التي تستدعي تدخل الجهات المختصة وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.

الإشراف المالي والإداري.. أبرز أدوات الرقابة

وأوضح وزير التعليم الأسبق أن الإشراف المالي والإداري يمثل إحدى الآليات الرقابية التي يمكن من خلالها للجهات التعليمية التدخل في إدارة المؤسسة التعليمية المخالفة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وأشار إلى أن هذه الآلية قد تتضمن تشكيل لجان تابعة للوزارة لمتابعة وإدارة المدرسة في الحالات التي تستوجب ذلك، مؤكدًا أن الهدف من الإجراءات الرقابية هو ضمان الالتزام بالقواعد والقرارات المنظمة للعملية التعليمية.

المدارس الخاصة والدولية شريك في منظومة التعليم

وفي سياق متصل، أكد محب الرافعي أن الحديث عن تشديد الرقابة والالتزام بالقوانين لا يعني التقليل من الدور الذي تقوم به المدارس الخاصة والدولية في منظومة التعليم المصرية.

وأوضح أن القطاع الخاص يمثل شريكًا مهمًا في العملية التعليمية، خاصة في ظل الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب والحاجة إلى توفير المزيد من الأماكن التعليمية لاستيعاب هذه الزيادة.

وأشار إلى أن مساهمة المدارس الخاصة والدولية تساعد في استيعاب أعداد من الطلاب وتخفيف الضغط على المدارس الحكومية، بما ينعكس على مشكلة كثافات الفصول في عدد من المناطق.

كثافات الفصول ودور المدارس الخاصة

ولفت وزير التعليم الأسبق إلى أن مشاركة القطاع الخاص في التعليم ساهمت في توفير أماكن تعليمية لعدد كبير من الطلاب، موضحًا أن زيادة أعداد المدارس الخاصة والدولية تساعد على تقليل الضغط على المدارس الحكومية.

وأشار إلى أن بعض المناطق كانت تواجه كثافات مرتفعة للغاية داخل الفصول، مؤكدًا أن وجود القطاع الخاص ضمن منظومة التعليم يساهم في استيعاب جانب من الزيادة في أعداد الطلاب.

الخلاصة.. ضوابط واحدة داخل الإطار القانوني المصري

وتدور تصريحات وزير التعليم الأسبق حول محورين رئيسيين؛ أولهما أهمية الدور الذي تؤديه المدارس الخاصة والدولية في استيعاب الطلاب ودعم منظومة التعليم، والثاني ضرورة التزام هذه المؤسسات بالقوانين والقرارات المصرية المنظمة للعملية التعليمية.

وبحسب ما طرحه الرافعي، فإن حصول المدرسة على ترخيص للعمل وتقديم مناهج دولية داخل مصر لا يعفيها من الالتزام بالهوية الوطنية والقواعد المنظمة للتقويم والإجازات والعملية التعليمية، مع خضوع المؤسسات التعليمية للرقابة وفق الأدوات والإجراءات التي يحددها القانون.