التعليم بالشرقية تكشف خطة خفض كثافات الفصول وإنهاء الفترة المسائية والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية
كشف محمد رمضان، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، تفاصيل خطة المديرية لتطوير المنظومة التعليمية بالمحافظة، بالتزامن مع الاستعدادات الجارية للعام الدراسي الجديد، مؤكدًا أن خفض كثافات الطلاب داخل الفصول، وتطوير المدارس، وإنهاء العمل بالفترات المسائية، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية تأتي على رأس أولويات المديرية خلال الفترة الحالية.
وأوضح وكيل الوزارة أن خطة التطوير تستهدف رفع كفاءة البنية التعليمية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس، وتحسين البيئة التعليمية بما يتناسب مع الأعداد الكبيرة للطلاب بالمحافظة.
1.8 مليون طالب في مدارس الشرقية
وقال محمد رمضان، خلال فيديو نشره المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، إن محافظة الشرقية تضم أكثر من مليون و800 ألف طالب وطالبة بمختلف المراحل التعليمية، موزعين على أكثر من 50 ألف فصل دراسي.
وأشار إلى أن متوسط الكثافة الطلابية داخل الفصول يتراوح حاليًا بين 36 و37 طالبًا، لافتًا إلى وجود بعض حالات الكثافة النوعية في عدد محدود من المدارس.
وأوضح أن أعداد الطلاب في الفصول بهذه المدارس لا تتجاوز 47 طالبًا في الفصل، مؤكدًا أن المديرية تعمل على التعامل مع هذه الحالات من خلال خطة تستهدف زيادة أعداد الفصول وتحسين الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
تطوير آلاف الفصول لخفض الكثافات
وأكد وكيل وزارة التربية والتعليم بالشرقية أن المديرية نفذت خلال الفترة الماضية أعمال تطوير لآلاف الفصول الدراسية، إلى جانب إضافة فصول جديدة بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس.
وأوضح أن زيادة عدد الفصول تستهدف بصورة أساسية المدارس الواقعة في المناطق التي تشهد ارتفاعًا في أعداد الطلاب، بما يساعد على خفض الكثافات وتحسين ظروف العملية التعليمية.
وأشار إلى أن مواجهة الكثافات الطلابية لا تعتمد على إجراء واحد، وإنما تتم من خلال مجموعة من الحلول، تشمل إنشاء وإضافة الفصول، وتطوير المدارس القائمة، وإعادة تنظيم الاستفادة من المساحات والإمكانات المتاحة داخل المنشآت التعليمية.
الشرقية تقترب من إنهاء الفترة المسائية
وفيما يتعلق بالفترات المسائية، أكد محمد رمضان أن محافظة الشرقية اقتربت من الانتهاء من العمل بالفترة المسائية في مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي.
وأوضح أن هذا الملف يمثل أحد المحاور المهمة في خطة تطوير العملية التعليمية، لما يترتب عليه من تنظيم أفضل لليوم الدراسي وتحسين انتظام الدراسة داخل المدارس.
وأشار إلى أن زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس وإضافة الفصول الجديدة تساعد على تقليل الحاجة إلى تشغيل المدارس على فترتين، بما يدعم توجه المديرية نحو إنهاء الفترة المسائية تدريجيًا.
استعدادات مكثفة لانطلاق الدراسة
وأكد وكيل الوزارة أن مدارس محافظة الشرقية وصلت إلى مستوى مرتفع من الجاهزية استعدادًا لبدء وانتظام الدراسة، مشيرًا إلى تنفيذ الإجراءات اللازمة داخل المدارس لاستقبال الطلاب.
وشملت الاستعدادات رفع كفاءة المدارس والفصول، ومراجعة جاهزية المنشآت التعليمية، والتأكد من توافر الظروف المناسبة لبدء العام الدراسي وانتظام العملية التعليمية منذ اليوم الأول.
مبادرة لتسليم الكتب الدراسية مبكرًا
وكشف محمد رمضان عن إطلاق مبادرة تستهدف تسليم الكتب الدراسية للطلاب قبل بدء الدراسة، بما يضمن وصول الكتب في التوقيت المناسب وعدم تأخر الطلاب في الحصول على المقررات الدراسية.
وأشار إلى أن توفير الكتب مبكرًا يمثل جزءًا من خطة الاستعداد للعام الدراسي، ويساعد المدارس على بدء الدراسة بصورة أكثر انتظامًا، مع توافر الأدوات الأساسية للعملية التعليمية منذ اليوم الأول.
التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية
وأكد وكيل وزارة التربية والتعليم بالشرقية أن خطة تطوير التعليم بالمحافظة لا تقتصر على معالجة الكثافات وتطوير البنية الأساسية، وإنما تشمل أيضًا التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية.
وأوضح أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية توفر مسارات تعليمية مختلفة أمام الطلاب، وتجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، بما يساهم في تنمية المهارات وربط التعليم باحتياجات سوق العمل.
ويأتي التوسع في هذا النوع من المدارس بالتوازي مع تطوير منظومة التعليم التقليدية، بهدف إتاحة اختيارات ومسارات تعليمية متنوعة أمام الطلاب.
خفض الكثافات وتحسين البيئة التعليمية
وتستهدف خطة المديرية تحقيق توازن بين زيادة أعداد الفصول ورفع جودة المدارس القائمة، بحيث لا يقتصر التعامل مع الزيادة السكانية وأعداد الطلاب على توفير أماكن إضافية فقط.
وتعمل المديرية بالتوازي على تطوير الفصول والمنشآت التعليمية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية أفضل للطلاب والمعلمين، وتحسين الاستفادة من الإمكانات المتاحة داخل المدارس.
خطة مستمرة لتطوير التعليم في الشرقية
وأكد محمد رمضان أن تطوير المنظومة التعليمية في محافظة الشرقية يمثل خطة عمل مستمرة لا ترتبط فقط ببدء العام الدراسي، وإنما تمتد إلى تطوير البنية الأساسية وزيادة الطاقة الاستيعابية وخفض الكثافات وتحسين جاهزية المدارس.
وتتضمن الخطة كذلك التوسع في مسارات التعليم التكنولوجي، بما يتيح للطلاب فرصًا تعليمية أكثر تنوعًا، مع استمرار العمل على تحسين مستوى الخدمات التعليمية المقدمة داخل مدارس المحافظة.
وبحسب الأرقام التي أعلنها وكيل وزارة التربية والتعليم، فإن ضخامة أعداد الطلاب في الشرقية تمثل تحديًا مستمرًا أمام منظومة التعليم، وهو ما يدفع المديرية إلى تنفيذ مجموعة متوازية من الإجراءات تستهدف زيادة أعداد الفصول، وتحسين المنشآت، وتقليل الفترات المسائية، ودعم مسارات التعليم التكنولوجي.
