أستاذ بطب قصر العيني تكشف أهمية تخطيط كهرباء العضلات لتشخيص إصابات الملاعب
كشفت الدكتورة آية الله فاروق، أستاذ فسيولوجيا الأعصاب بكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة، عن أهمية إجراء تخطيط كهرباء العضلات والأعصاب (EMG) عند تقييم إصابات الملاعب لدى الرياضيين، موضحة أن بعض الأعراض قد تكون مشتركة بين أكثر من نوع من الإصابات، ما يجعل التشخيص الدقيق خطوة أساسية لتحديد العلاج المناسب.
3 أسباب محتملة لأعراض إصابات الملاعب
وأوضحت أن ظهور أعراض مثل ضعف الذراع أو الخدر أو ألم الكتف لدى الرياضي لا يعني بالضرورة وجود إصابة واحدة محددة، إذ يمكن أن تنتج هذه الأعراض عن ثلاثة أسباب رئيسية، هي:
- انضغاط أحد الأعصاب.
- إصابة هيكلية في العضلات أو المفاصل.
- ضمور العضلات الناتج عن إصابة عصبية.
وأكدت أن اختيار الفحص غير المناسب في البداية قد يؤدي إلى إهدار وقت مهم قبل الوصول إلى التشخيص الدقيق، مشددة على أهمية تخطيط كهرباء العضلات والأعصاب ضمن منظومة تقييم الحالة.
كيف يساعد تخطيط كهرباء العضلات في تشخيص الإصابة
وأشارت أستاذ فسيولوجيا الأعصاب إلى أن تخطيط كهربية العضلات والأعصاب يساعد في تحديد موقع الإصابة العصبية بدقة، والتمييز بين إصابة جذر العصب أو الضفيرة العصبية أو العصب المحيطي.
كما يساعد الفحص في تقييم طبيعة الإصابة العصبية وتحديد مدى تأثيرها على العضلات والأعصاب، بما يدعم الطبيب في اختيار المسار المناسب للتعامل مع الحالة.
تحديد درجة شدة إصابة الأعصاب
وأضافت أن تخطيط كهرباء الأعصاب والعضلات يمكن أن يساهم في تحديد درجة شدة الإصابة، والتمييز بين شلل العصب المؤقت وانقطاع المحور العصبي، وكذلك حالات انقطاع العصب المعروفة باسم Neurotmesis.
كما يمكن للفحص المساعدة في التمييز بين انقطاع التعصيب الحاد والمزمن والكشف عن وجود ضمور عضلي ناتج عن إصابة عصبية.
متابعة التعافي والعودة إلى الملاعب
وأكدت أهمية استخدام تخطيط كهرباء العضلات في متابعة تطور الحالة بمرور الوقت، ممارسة النشاط الرياضي، خاصة في الحالات التي تتطلب تقييمًا مستمرًا لمدى تعافي إذ يمكن أن يوفر مؤشرات على بدء إعادة تعصيب العضلات قبل ظهور تحسن واضح في القوة الإرادية.
وأوضحت أن هذه المتابعة تمثل عنصرًا مهمًا عند وضع خطة عودة الرياضي إلى ممارسة النشاط الرياضي، خاصة في الحالات التي تتطلب تقييمًا مستمرًا لمدى تعافي الأعصاب والعضلات.
ورشة بطب قصر العيني حول أحدث تطبيقات تشخيص إصابات الملاعب
جاءت هذه التصريحات خلال انعقاد ورشة عمل الفسيولوجيا العصبية الإكلينيكية بكلية طب قصر العيني اليوم الأربعاء، والتي تناولت أحدث التطبيقات في مجال التشخيص الكهربائي والفسيولوجيا العصبية لتقييم وإدارة إصابات الملاعب والطب الرياضي.
وشارك في الورشة عدد من المتخصصين، من بينهم:
- الدكتورة نيرفانا الفيومي، رئيس قسم الأمراض العصبية والفسيولوجيا العصبية الإكلينيكية.
- الدكتورة هالة الحبشي، رئيس وحدة الفسيولوجيا العصبية الإكلينيكية والمحاضر الرئيسي.
- الدكتورة نيفين الفيومي، أستاذ الفسيولوجيا العصبية الإكلينيكية ومنسق الجلسة.
- الدكتورة مي بشير، أستاذ الفسيولوجيا العصبية الإكلينيكية والمرشد المشارك.
أهمية التشخيص الكهربائي في الطب الرياضي
وناقشت الورشة أحدث التطبيقات التشخيصية في مجال الفسيولوجيا العصبية الإكلينيكية، مع التركيز على دور الفحوص الكهربائية في تقييم إصابات الأعصاب والعضلات لدى الرياضيين.
ويأتي الاهتمام بهذه التقنيات في ظل الحاجة إلى التمييز بين الإصابات العصبية والعضلية والهيكلية التي قد تتشابه أعراضها، بما يساعد على الوصول إلى تقييم أكثر دقة للحالة ومتابعة تطورها خلال مراحل العلاج والتأهيل.
