بوابة التعليم

جامعة القاهرة التكنولوجية تفتح آفاق التعاون الأخضر مع الصين

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 08:14 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
جامعة القاهرة التكنولوجية
جامعة القاهرة التكنولوجية

في خطوة تعكس توجه جامعة القاهرة التكنولوجية نحو تعزيز حضورها على الساحة الدولية وربط البحث العلمي بتقنيات المستقبل، شارك الدكتور شادي عبدالناصر، المدرس بقسم الطاقة الجديدة والمتجددة، في فعاليات مؤتمر الاقتصاد الأخضر وحماية البيئة لمسؤولي الدول النامية، الذي عُقد في جمهورية الصين الشعبية.

وجاءت المشاركة تحت رعاية الدكتور طارق عبدالملاك، رئيس جامعة القاهرة التكنولوجية، والدكتور وليد الختام، عميد كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة، في إطار اهتمام الجامعة بتوسيع شراكاتها الدولية ودعم البحث العلمي التطبيقي في مجالات الطاقة والبيئة والاستدامة.

جامعة القاهرة التكنولوجية تبحث شراكات بحثية مع الصين

وشهدت مشاركة الجامعة في المؤتمر بحث فرص إطلاق مشروعات وأبحاث مشتركة مع عدد من المؤسسات العلمية الصينية، خاصة في مجالات معالجة مياه الصرف الصحي والتمعدن الكربوني، بما يتوافق مع توجهات مبادرة الحزام والطريق.

كما تناولت المناقشات سبل دعم الاستدامة داخل المؤسسات التعليمية، والاستفادة من مفهوم «محطة المياه البيئية» في تقييم منظومة إدارة المياه داخل الحرم الجامعي، إلى جانب بحث إمكانات الاستفادة من النفايات وتحويلها إلى طاقة.

وتستهدف هذه المجالات دعم توجه الجامعة نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في معالجة التحديات البيئية وتحويل الحلول البحثية إلى تطبيقات عملية يمكن تنفيذها داخل الحرم الجامعي وخارجه.

رئيس الجامعة: نحرص على تعزيز الانفتاح الأكاديمي الدولي

وأكد الدكتور طارق عبدالملاك، رئيس جامعة القاهرة التكنولوجية، اعتزازه بالمشاركة الدولية للجامعة في فعاليات المؤتمر بالصين، موضحًا أن هذه المشاركة تعكس توجه الجامعة نحو الانفتاح على المجتمع الأكاديمي العالمي وتأسيس شراكات بحثية دولية تسهم في تبادل الخبرات وتطوير مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة.

وأشار إلى أن المشاركة تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، مؤكدًا حرص الجامعة على الاستفادة من التجارب العالمية في مجالات الطاقة المتجددة وحماية البيئة وتوطين التقنيات الحديثة.

وأوضح أن الجامعة تستهدف العمل على تطوير الحرم الجامعي وتحويله إلى نموذج ذكي ومستدام، يمكن الاستفادة من تجربته في تطبيق حلول تكنولوجية مرتبطة بالطاقة والمياه وإدارة المخلفات.

دعم البحث العلمي التطبيقي بجامعة القاهرة التكنولوجية

من جانبه، أوضح الدكتور وليد الختام، عميد كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة، أن الجامعة تضع البحث العلمي التطبيقي ضمن أولوياتها، مشيرًا إلى أن مشاركة الدكتور شادي عبدالناصر تمثل فرصة مهمة للتعرف على تطبيقات حديثة في مجالات البيئة والاستدامة.

ولفت إلى أهمية مفاهيم «محطة المياه البيئية» وتحويل النفايات إلى طاقة، باعتبارها مجالات يمكن أن تفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات بحثية وتطبيقية داخل الجامعة.

وأضاف أن جامعة القاهرة التكنولوجية تحرص على إتاحة فرص التطوير والتواصل الدولي أمام كوادرها الشابة، والاستفادة من الخبرات التي تقدمها المؤسسات الأكاديمية الصينية، بما يسهم في تطوير أساليب إدارة المياه ودعم مسارات الحياد الكربوني.

تعاون مصري صيني في الاقتصاد الأخضر

وقال الدكتور شادي عبدالناصر إن البرنامج التدريبي المصاحب للمؤتمر تضمن محتوى تقنيًا وأطرًا للسياسات ودراسات حالة من القطاع الصناعي، مع التركيز على عدد من الملفات المرتبطة بالعمل المناخي والبيئي.

وشملت الموضوعات تقنيات الحد من آثار تغير المناخ، والانبعاثات السالبة، والإدارة المستدامة للمياه في المناطق الحضرية، إلى جانب آليات السوق البيئية.

وأشار إلى أن هذه الخبرات يمكن توظيفها في تطوير الأنشطة البحثية والبيئية بجامعة القاهرة التكنولوجية، خاصة في المجالات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة والاستدامة.

معهد هاربين للتكنولوجيا يشارك في البرنامج التدريبي

وتضمن البرنامج محاضرات أكاديمية متخصصة قدمها خبراء من معهد هاربين للتكنولوجيا وجامعة شمال شرق الصين للحراجة، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية لعدد من المنشآت البيئية المتطورة.

وأوضح الدكتور شادي عبدالناصر أن هذه الأنشطة أتاحت للمشاركين التعرف بصورة عملية على تجارب وتقنيات مرتبطة بالحياد الكربوني ومعالجة مياه الصرف الصحي المتقدمة، فضلًا عن التعرف على أطر التعاون المرتبطة بمبادرة الحزام والطريق.

وأكد أن الاستفادة من هذه الخبرات يمكن أن تدعم توجه جامعة القاهرة التكنولوجية نحو تطوير مشروعات بحثية وتطبيقية في مجالات الاستدامة وحماية البيئة.

جامعة القاهرة التكنولوجية تتجه نحو مشروعات الاستدامة

وتأتي المشاركة في إطار توجه الجامعة إلى ربط التعليم التكنولوجي باحتياجات التنمية والصناعة، والاستفادة من البحث العلمي في إيجاد حلول عملية للتحديات البيئية.

وتبرز مجالات معالجة مياه الصرف، وتحويل النفايات إلى طاقة، والطاقة المتجددة، والحياد الكربوني، كمسارات بحثية يمكن أن تشكل أساسًا لشراكات جديدة بين الجامعة والمؤسسات الأكاديمية والصناعية في الصين.

كما تعكس المشاركة اهتمام الجامعة بتطوير كوادرها وإكساب الباحثين والخريجين خبرات دولية تساعدهم على التعامل مع التقنيات الحديثة ومتطلبات الاقتصاد الأخضر.

شراكات دولية لدعم مستقبل الاقتصاد الأخضر

وتسعى جامعة القاهرة التكنولوجية من خلال مشاركاتها الدولية إلى توسيع شبكة التعاون مع المؤسسات العلمية والبحثية العالمية، بما يتيح تبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة في المجالات ذات الأولوية.

ويأتي الاقتصاد الأخضر والاستدامة والحياد الكربوني في مقدمة المجالات التي يمكن أن تستفيد من هذا التعاون، خاصة مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا والابتكار في مواجهة التحديات المرتبطة بالمناخ والموارد والطاقة.