بوابة التعليم

جامعة القاهرة تحسم الجدل حول الـ8 ملايين دولار.. ماذا قالت عن الطلاب الوافدين؟

الخميس 1 أكتوبر 2026 06:48 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
الطلاب الوافدين جامعة القاهرة
الطلاب الوافدين جامعة القاهرة

حسم الدكتور محمد منصور هيبة، المستشار الإعلامي لجامعة القاهرة، الجدل المثار حول موارد الطلاب الوافدين بالجامعة، مؤكدًا أن استقطاب الطلاب الدوليين لا يرتبط فقط بالجانب المالي، وإنما يمثل أحد أبعاد تدويل الجامعات وانفتاحها على العالم.

وأوضح هيبة أن وجود الطلاب الوافدين يدخل ضمن مؤشرات التنوع الدولي ونسب الطلاب الدوليين التي تعتمد عليها عدد من التصنيفات والمؤشرات الجامعية العالمية، مؤكدًا أن قدرة الجامعة على جذب طلاب من دول وثقافات مختلفة تعد أحد مظاهر حضورها على خريطة التعليم العالي إقليميًا ودوليًا.

جامعة القاهرة: استقطاب الوافدين جزء من التدويل

وأشار المستشار الإعلامي لجامعة القاهرة إلى أن الجامعة المرموقة لا تُقاس فقط بأعداد الطلاب المحليين، وإنما أيضًا بقدرتها على أن تكون مقصدًا تعليميًا جاذبًا للطلاب من مختلف الدول.

وأوضح أن إقبال الطلاب الوافدين على الدراسة بجامعة القاهرة ينبغي النظر إليه باعتباره مؤشرًا على الجاذبية الأكاديمية والثقة في البرامج التعليمية، إلى جانب دوره في تعزيز الحضور الدولي للجامعة.

وأكد أن ملف الطلاب الوافدين يمثل أحد المسارات التي تعمل الجامعة على تطويرها بالتوازي مع ملفات التعليم والبحث العلمي والمستشفيات والبنية التحتية والتحول الرقمي.

ما حقيقة الـ8 ملايين دولار

وأوضح الدكتور محمد منصور هيبة أن الرقم الذي أثار الجدل، والمقدر بنحو 8 ملايين دولار، لا يمثل إجمالي إيرادات الطلاب الوافدين بجامعة القاهرة.

وبحسب توضيح الجامعة، فإن الرقم يشير إلى الزيادة التي تحققت في إيرادات ملف الطلاب الوافدين، نتيجة عدة عوامل من بينها تحصيل متأخرات مالية مستحقة، وتحسين إدارة الملف، والعمل على جذب مزيد من الطلاب الدوليين للدراسة في كليات الجامعة المختلفة. 

وكان الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، قد تحدث خلال المؤتمر العلمي السنوي لكلية طب قصر العيني عن موارد الجامعة من منظومة الطلاب الوافدين، مشيرًا إلى تحقيق نحو 8 ملايين دولار خلال الفترة الماضية، مع وجود نصيب كبير لقصر العيني من هذه المنظومة. 

جامعة القاهرة ترد على الجدل بشأن الطلاب المصريين

وجاء توضيح المستشار الإعلامي للجامعة ردًا على تصريحات للمهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين السابق، تناولت حديث رئيس جامعة القاهرة بشأن موارد الطلاب الوافدين.

وقال هيبة إن التصريحات، بحسب رؤيته، جرى تفسيرها بعيدًا عن السياق الذي وردت فيه، مؤكدًا أن حديث رئيس الجامعة لم يكن عن إحلال الطلاب الوافدين محل الطلاب المصريين، ولم يتضمن إعلانًا عن توجه لتحويل الجامعة إلى مؤسسة هدفها جمع الإيرادات. 

وأوضح أن حديث رئيس الجامعة جاء في سياق استعراض ما تحقق خلال عامين من العمل، وشمل عددًا من الملفات، من بينها تطوير العملية التعليمية والبحث العلمي والمستشفيات والبنية التحتية والتحول الرقمي والرعاية الاجتماعية والتوسع الدولي، إلى جانب تعظيم الموارد المالية.

لماذا تحتاج جامعة القاهرة إلى زيادة مواردها

وأكد المستشار الإعلامي أن تعظيم موارد جامعة القاهرة لا ينبغي اختزاله في مفهوم جمع الأموال، موضحًا أن الموارد تمثل أحد الأدوات اللازمة لتمويل خطط التطوير.

وأشار إلى احتياج الجامعة إلى موارد لتحديث المعامل والمكتبات والبنية التحتية الرقمية والمنشآت والمستشفيات، إلى جانب دعم الطلاب غير القادرين فيما يتعلق بالمصروفات الدراسية والعلاج، فضلًا عن متطلبات تطوير الجامعة ودعم قدرتها التنافسية.

وتأتي هذه الرؤية في ظل سعي جامعة القاهرة إلى تعزيز حضورها في التصنيفات الدولية وتطوير منظومتها التعليمية والبحثية والخدمية.

14% نسبة الطلاب الوافدين من إجمالي الطلاب المصريين

وأشار هيبة إلى أن عدد الطلاب الوافدين في مختلف كليات جامعة القاهرة لا يتجاوز 14% من إجمالي الطلاب المصريين بالجامعة، وفق البيانات التي أوردها في توضيحه.

ويأتي ذلك في إطار تأكيد الجامعة أن التوسع في استقطاب الطلاب الدوليين لا يعني، وفقًا لتوضيحها، إحلالهم محل الطلاب المصريين أو تغيير طبيعة دور الجامعة تجاه طلابها المصريين. 

قصر العيني يستحوذ على جانب كبير من ملف الوافدين

وكان رئيس جامعة القاهرة قد أشار خلال المؤتمر السنوي لكلية طب قصر العيني إلى أن الكلية تمثل أحد العناصر المهمة في ملف الطلاب الوافدين، وأنها تستحوذ على جانب كبير من الموارد المرتبطة بهذا الملف.

ويرتبط ذلك بالإقبال على الدراسة في التخصصات الطبية، إلى جانب المكانة العلمية والتاريخية لقصر العيني ودوره في التعليم الطبي والخدمات الصحية والبحث العلمي.

موارد الطلاب الوافدين ودعم تطوير الجامعة

وتؤكد جامعة القاهرة أن تعظيم الموارد يأتي ضمن منظومة أوسع من مسارات التطوير، وليس باعتباره هدفًا منفصلًا عن رسالتها التعليمية والبحثية.

وتشمل هذه المسارات تطوير المنشآت والمعامل والمستشفيات، والتحول الرقمي، ودعم الطلاب، وتعزيز البحث العلمي، وزيادة التعاون الدولي، والعمل على جذب الطلاب والباحثين من مختلف الدول.

تدويل الجامعات وتعزيز الحضور الدولي

ويضع ملف الطلاب الوافدين جامعة القاهرة أمام توجه أوسع يتعلق بتدويل مؤسسات التعليم العالي، حيث يمثل وجود الطلاب من جنسيات وثقافات مختلفة أحد عناصر الانفتاح الأكاديمي والتنوع الدولي.

وبحسب تصريحات مستشار الجامعة، فإن جذب الطلاب الدوليين لا يُنظر إليه من زاوية الموارد فقط، وإنما باعتباره أحد المؤشرات المرتبطة بجاذبية الجامعة وقدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.