بوابة التعليم

وزير التعليم في احتفال اليوم الوطني لألمانيا: مصر تتطلع لتعميق الشراكة في التعليم والمهارات

الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 09:25 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم، كضيف شرف في احتفال اليوم الوطني لجمهورية ألمانيا الاتحادية، ممثلًا للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وذلك بمقر سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية بالقاهرة.

وشهد الاحتفال حضور فلوريان هان، وزير الدولة في وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، والسفير يورجن شولتس، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى مصر، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات المعنية بالعلاقات المصرية الألمانية.

وزير التعليم ينقل تهنئة مصر إلى ألمانيا

وألقى محمد عبد اللطيف كلمة خلال الاحتفال، استهلها بتوجيه التحية إلى السفير يورجن شولتس، معربًا عن تقديره للمشاركة في الاحتفال بصفته ضيف الشرف، نيابة عن رئيس مجلس الوزراء.

ونقل وزير التربية والتعليم خالص تهاني الدكتور مصطفى مدبولي، وحكومة وشعب مصر، إلى ألمانيا قيادة وحكومة وشعبًا، بمناسبة يومها الوطني، متمنيًا للشعب الألماني الصديق دوام السلام والازدهار والتقدم.

وزير التعليم: الوحدة الألمانية رسالة للمستقبل

وأكد وزير التربية والتعليم أن هناك لحظات في تاريخ الأمم لا تنتمي إلى الماضي فقط، وإنما تواصل توجيه رسائلها إلى المستقبل، مشيرًا إلى أن الوحدة الألمانية تمثل إحدى هذه اللحظات.

وأوضح أن تجربة الوحدة الألمانية تؤكد أن الشعوب عندما تتوحد حول هدف وأمل مشترك، يمكنها بناء مستقبل يتجاوز الظروف والتحديات التي كانت تبدو في وقت سابق عائقًا أمامها.

وأشار إلى أن ألمانيا نجحت في تحويل هذه اللحظة التاريخية إلى عقود من القوة الاقتصادية والتقدم العلمي والابتكار، مع الاستثمار في العنصر الأهم لأي دولة، وهو الإنسان.

التعليم والمعرفة أساس بناء الدول

وقال وزير التعليم إن الأمم تُبنى في نهاية المطاف بأيدي شعوبها، وبالمعرفة التي يحصلون عليها، والمهارات التي يتم تأهيلهم بها، والفرص التي يتم توفيرها أمامهم.

وأكد أن الاستثمار في التعليم وتنمية المهارات يمثل أحد أهم المسارات لبناء قدرات الشباب وإعدادهم للتعامل مع متطلبات المستقبل وسوق العمل المتغير.

شراكة مصرية ألمانية تمتد إلى التعليم والصناعة والطاقة

وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن مصر وألمانيا ترتبطان بشراكة راسخة ومتطورة، تشمل مجالات متعددة، من بينها:

  • الحوار السياسي.
  • التجارة والاستثمار.
  • الصناعة.
  • الطاقة.
  • التعاون الإنمائي.
  • العلوم.
  • الثقافة.
  • السياحة.
  • التعليم.

وأوضح أن قوة الشراكة بين البلدين لا تقاس فقط بعدد المجالات التي تشملها، وإنما بما تحدثه من تأثير، والمؤسسات التي تدعمها، والفرص التي تخلقها، وانعكاساتها على حياة المواطنين.

التعليم وتنمية المهارات في مقدمة التعاون المصري الألماني

وشدد وزير التربية والتعليم على أن أوجه التعاون بين مصر وألمانيا تظهر بصورة خاصة في مجالي التعليم وتنمية المهارات، لما لهما من أهمية في بناء الإنسان وتعزيز قدراته وتأهيل الشباب للمستقبل.

وأوضح أن الشراكة بين البلدين تعكس مبدأ مهمًا، وهو ضرورة أن يربط التعليم بين المعرفة والقدرة، وبين التعلم والفرصة، وأن يكون هناك اتصال حقيقي بين ما يتعلمه الطالب داخل الفصل الدراسي والعالم خارج أسواره.

ألمانيا شريك مهم في تطوير التعليم الفني المصري

وأشار الوزير إلى أن الخبرة الألمانية في الربط بين التعليم والصناعة وسوق العمل جعلت ألمانيا شريكًا مهمًا لمصر في جهود تطوير منظومة التعليم الفني.

وأكد أن القيمة الحقيقية للتعاون بين البلدين لا تقاس فقط بعدد البرامج أو الاتفاقيات الموقعة، وإنما بالنتائج التي تنعكس على أرض الواقع، سواء من خلال رفع كفاءة المعلمين، أو اكتساب الشباب مهارات جديدة، أو توفير فرص تساعد الأسر على تحسين مستقبلها.

مصر تستعد لمستقبل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

ولفت محمد عبد اللطيف إلى أن مصر تعمل على إعداد شبابها لعالم يشهد تحولات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر.

وأكد أن أي دولة لا يمكنها إعداد شبابها لهذا المستقبل بمفردها، مشيرًا إلى أهمية بناء شراكات دولية تركز على بناء القدرات بصورة مشتركة، وليس فقط تبادل الخبرات.

وأوضح أن مصر تتطلع إلى تعميق شراكتها مع ألمانيا في عدد من المجالات، وعلى رأسها:

  • التعليم وتنمية المهارات.
  • الابتكار والتكنولوجيا.
  • الصناعة والاستثمار.
  • التنمية المستدامة.

وزير التعليم: العلاقات الدبلوماسية بين الحكومات والصداقة بين الشعوب

وأعرب وزير التربية والتعليم عن تقدير مصر للحكومة الألمانية وسفارة ألمانيا بالقاهرة، إلى جانب المتخصصين المصريين والألمان الذين ساهموا في بناء جسور التعاون بين البلدين.

وأكد أن العلاقات الدبلوماسية تقام بين الحكومات، بينما الصداقة تُبنى بين الشعوب، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الروابط الإنسانية والثقافية والتعليمية بين المصريين والألمان.

وزير التعليم يستعرض درس الوحدة الألمانية

وأوضح محمد عبد اللطيف أن القصة التي تحتفل ألمانيا بذكراها اليوم بدأت بالوحدة، إلا أن الدرس المستدام منها يكمن فيما اختارت ألمانيا أن تفعله بهذه الوحدة، من بناء وابتكار واستثمار في الإنسان والتطلع إلى المستقبل.

وأكد أن الوحدة تصبح قوة مؤثرة عندما تتحول إلى هدف، وأن الصداقة بين الدول تصبح ذات معنى عندما تتحول إلى عمل مشترك.

ألمانيا: مصر شريك وثيق ودولة محورية في المنطقة

من جانبه، رحب فلوريان هان، وزير الدولة في وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، بمحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، كضيف شرف في احتفال اليوم الوطني الألماني.

ووجه الشكر إلى الوزير على إسهاماته في دعم وتعزيز الشراكة المصرية الألمانية، مشيرًا إلى أن البلدين تعملان معًا على فتح مسارات منظمة ورسمية أمام الكفاءات المؤهلة، وتعزيز التدريب المهني وإتاحة فرص نقل المعرفة والخبرات.

وأكد أن الشراكات المتعلقة بالكفاءات يجب أن تحقق منفعة متبادلة، سواء لسوق العمل الألماني أو للتنمية الاقتصادية في مصر.

100 مدرسة مصرية ألمانية و100 مدرسة مهنية مرتقبة

وأشار وزير الدولة بوزارة الخارجية الألمانية إلى الحضور الألماني في قطاع التعليم المصري من خلال المدارس الألمانية، إلى جانب مشروعات 100 مدرسة مصرية ألمانية و100 مدرسة مهنية مصرية ألمانية المرتقبة.

وأوضح أن هذه المشروعات لا تقتصر على توفير مسارات تعليمية، وإنما تسهم في بناء جسور مستدامة بين المجتمعين المصري والألماني.

وأكد أن هذه الروابط تكتسب أهمية خاصة في مناسبة الاحتفال بالوحدة الألمانية، باعتبارها نموذجًا لقوة العلاقات التي تتجاوز التعاون الرسمي إلى التواصل بين الشعوب.

ألمانيا تؤكد أهمية الشراكة مع مصر

وأكد فلوريان هان أن مصر تمثل بالنسبة إلى ألمانيا شريكًا وثيقًا ودولة محورية في المنطقة، مشيرًا إلى تنوع العلاقات بين البلدين وامتدادها إلى السياسة والاقتصاد والعلوم والتعليم والثقافة والتواصل بين المجتمعين.

وأوضح أن العلاقات المصرية الألمانية اكتسبت على مدار السنوات مزيدًا من العمق والقوة، وهو ما يظهر في اللقاءات والمباحثات المنتظمة بين حكومتي البلدين، وكذلك في التعاون بين الشركات والجامعات المصرية والألمانية.

وأشار إلى أن الروابط الإنسانية القوية بين الشعبين في مصر وألمانيا تمثل أحد العناصر المهمة في استمرار تطور العلاقات الثنائية.

التعاون المصري الألماني.. استثمار في الإنسان

وتعكس تصريحات الجانبين أهمية قطاع التعليم وتنمية المهارات باعتبارهما أحد المحاور الرئيسية في الشراكة المصرية الألمانية، خاصة مع التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل نتيجة التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

ويستهدف التعاون في هذا المجال دعم تطوير التعليم الفني، وتعزيز التدريب المهني، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وإعداد الشباب بالمهارات التي تمكنهم من المنافسة والاستفادة من الفرص المستقبلية