بوابة التعليم

مصر واليابان تبحثان تعزيز الابتكار وريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 08:25 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
عبدالعزيز قنصوة
عبدالعزيز قنصوة

بحث الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، خلال زيارته قاعدة طوكيو للابتكار (TIB)، سبل تعزيز التعاون المصري الياباني في مجالات الابتكار وريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة، والاستفادة من التجربة اليابانية في تحويل مخرجات البحث العلمي والابتكار الجامعي إلى منتجات وشركات قادرة على التوسع والمنافسة عالميًا.

وفد مصري في زيارة قاعدة طوكيو للابتكار

شارك في الزيارة وفد مصري ضم الدكتور هاني هلال، الأمين العام لشراكة التعليم المصرية اليابانية ووزير التعليم العالي الأسبق، والدكتورة ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والدكتورة غادة عبدالباري، رئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات.

واطلع الوفد المصري على تجربة قاعدة طوكيو للابتكار، التابعة لحكومة العاصمة اليابانية، ودورها في جمع الشركات الناشئة والمستثمرين والجامعات والشركات الكبرى والمؤسسات الحكومية، إلى جانب تنظيم برامج وفعاليات تستهدف دعم الشراكات وربط منظومة الابتكار في طوكيو بالشبكات الدولية.

استراتيجية طوكيو لدعم الشركات الناشئة

استعرض الجانب الياباني استراتيجية طوكيو للشركات الناشئة، التي أطلقت عام 2022 تحت شعار «×10»، وتستهدف زيادة أعداد الشركات الناشئة، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وزيادة عدد الشركات الناشئة التي تتجاوز قيمتها مليار دولار.

وأوضح الجانب الياباني أن مؤشر التعاون بين القطاعين العام والخاص ارتفع إلى نحو 47 ضعفًا مقارنة بمستوى الأساس، متجاوزًا المستهدف الأصلي، مع استمرار الجهود الرامية إلى دعم نمو الشركات الناشئة ذات القيمة المرتفعة.

منح حكومية تصل إلى 90 مليون ين

ناقش الجانبان تجربة طوكيو في تحويل مخرجات البحث العلمي و«بذور التكنولوجيا» داخل الجامعات إلى شركات ناشئة ومنتجات قابلة للتوسع.

وتتضمن التجربة اليابانية منحًا حكومية تصل إلى 90 مليون ين للمشروع الجامعي المختار على مدار عامين، مع إمكانية إقامة تحالفات بين الجامعات والشركات الكبرى لتوفير مصادر تمويل إضافية.

وبحث الدكتور عبدالعزيز قنصوة إمكانية الاستفادة من هذه التجربة في تطوير منظومة الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات المصرية، وربط الشركات الناشئة المنبثقة عن الجامعات وحاضنات الابتكار بالمستثمرين والشبكات الدولية.

توسيع المشاركة المصرية في SushiTech Tokyo 2027

تناول اللقاء كذلك دور فعالية SushiTech Tokyo باعتبارها منصة دولية تجمع الشركات الناشئة والمستثمرين والجامعات والشركات والحكومات.

وشهدت نسخة 2026 مشاركة أكثر من 60 ألف شخص، فيما أشاد الجانب الياباني بالمشاركة المصرية من خلال الجناح المصري والفعاليات الشريكة.

وبحث الجانبان توسيع المشاركة المصرية في نسخة 2027، التي من المقرر أن تركز بصورة أكبر على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

كما ناقشا إمكانية تنظيم فعالية مشتركة في مصر بمشاركة قاعدة طوكيو للابتكار، ودعوة الشركات الناشئة اليابانية المهتمة بالسوق المصرية للتعرف على فرص التعاون والاستثمار.

بحث إنشاء حاضنات مشتركة بين مصر واليابان

شملت المباحثات أيضًا دراسة إنشاء حاضنات مشتركة وبرامج للتدريب وتبادل الخبرات في إدارة منظومات الابتكار، بما يتيح للشركات الناشئة المصرية الاستفادة من الخبرات اليابانية ويفتح أمامها مسارات جديدة للتوسع والوصول إلى الأسواق العالمية.

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أهمية بناء قنوات مؤسسية مستدامة تربط منظومة الابتكار المصرية بنظيرتها في طوكيو، بما يسهم في تعزيز التعاون والاستثمار مع الشركات اليابانية ودعم الشركات المصرية الناشئة.

قنصوة يلتقي الباحثين المصريين في اليابان

وفي السياق ذاته، التقى الدكتور عبدالعزيز قنصوة عددًا من أعضاء هيئة التدريس والباحثين المصريين بالجامعات اليابانية، خلال لقاء عقد بمقر السفارة المصرية في طوكيو.

واستمع الوزير إلى تجارب الباحثين الأكاديمية والبحثية وتخصصاتهم المختلفة، كما ناقش معهم سبل الاستفادة من خبراتهم وربطهم بالجامعات والمؤسسات البحثية المصرية.

ويأتي ذلك في إطار دعم التعاون العلمي والبحثي بين مصر واليابان، والاستفادة من الكفاءات المصرية الموجودة بالجامعات اليابانية في تطوير منظومة البحث العلمي والابتكار داخل مصر.

مصر واليابان.. شراكة جديدة في الابتكار

وتعكس المباحثات اهتمام مصر بتعزيز الاستفادة من التجربة اليابانية في دعم الشركات الناشئة وتحويل نتائج البحث العلمي إلى مشروعات اقتصادية، خاصة في ظل تزايد أهمية الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة في الاقتصاد العالمي.

كما تستهدف الشراكة المرتقبة فتح قنوات جديدة أمام رواد الأعمال والباحثين المصريين للتواصل مع المستثمرين والشركات اليابانية، ودعم انتقال الابتكارات الجامعية من مرحلة البحث والتطوير إلى منتجات وخدمات قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية.