بوابة التعليم

جامعة القاهرة تناقش مستقبل الاقتصاد المصري.. 3 محاور رئيسية قبل منتدى مصر 2026

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 08:43 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
جامعة القاهرة
جامعة القاهرة

عقدت جامعة القاهرة جلسة الاستماع الجامعية حول المحور الاقتصادي، بمشاركة نخبة من أعضاء هيئة التدريس والخبراء والمسؤولين، في إطار إسهام الجامعة العلمي في الحوار الوطني حول القضايا الاقتصادية، ومناقشة التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري وسبل تعزيز قدرته على النمو والتنافسية.

وجاءت الجلسة استجابة لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي للاستماع إلى آراء الأكاديميين والخبراء والمتخصصين حول الملفات والقضايا الوطنية، تمهيدًا لإطلاق منتدى مصر 2026 خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر المقبل.

25 أستاذًا جامعيًا و14 خبيرًا ومسؤولًا يشاركون في جلسة الاستماع

شهدت جلسة الاستماع مشاركة 25 عضوًا من أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة من مختلف الكليات والتخصصات ذات الصلة، إلى جانب 14 خبيرًا ومسؤولًا يمثلون 5 وزارات ومؤسسات حكومية.

وشملت الجهات المشاركة وزارة المالية، ووزارة الاستثمار، ووزارة التخطيط، ووزارة الصناعة، والبنك المركزي المصري، وهو ما أتاح إجراء نقاش موسع جمع بين الرؤية الأكاديمية والخبرة الحكومية والمؤسسية.

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن عقد جلسة الاستماع الاقتصادية يأتي في إطار استجابة الجامعة لدعوة رئيس الجمهورية للاستماع إلى آراء الأكاديميين والخبراء والمتخصصين حول القضايا الاقتصادية.

وأوضح أن الجامعة، باعتبارها بيتًا للخبرة ومنارة للعلم والمعرفة، تحرص على توظيف إمكاناتها العلمية والبحثية لخدمة القضايا الوطنية، وإتاحة المجال أمام المتخصصين لطرح رؤاهم وتحليلاتهم في إطار من ا لحوار العلمي المسؤول.

نائب رئيس جامعة القاهرة: تنوع الخبرات يثري الحوار الاقتصادي

وقال الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث ومدير جلسات الاستماع الجامعية بالجامعة، إن الجلسة شهدت تنوعًا كبيرًا في التخصصات والخبرات المشاركة.

وأشار إلى أن هذا التنوع أسهم في تناول المحور الاقتصادي من زوايا متعددة، مؤكدًا أهمية التكامل بين الرؤية الأكاديمية والخبرة العملية والمؤسسية عند مناقشة القضايا الاقتصادية، بما يفتح المجال أمام تبادل الرؤى بين مختلف الأطراف المعنية.

3 محاور رئيسية على طاولة المناقشات

ركزت جلسة الاستماع على ثلاثة محاور رئيسية، تناولت مجموعة واسعة من الملفات التي ترتبط بمستقبل الاقتصاد المصري.

المحور الأول.. موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين

ناقش المشاركون مصادر النقد الأجنبي وسبل تعزيز استدامتها، إلى جانب العلاقة بين الصادرات والواردات وأعباء الفوائد والاحتياجات التمويلية.

كما تطرق النقاش إلى إدارة آجال الدين وتنويع مصادر الإيرادات والاستثمار، ودور التصنيع المحلي والصادرات والخدمات والسياحة والاستثمار المنتج في دعم موارد النقد الأجنبي.

وشدد المشاركون على أهمية تعزيز قدرة الاقتصاد على توفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي، بما يدعم الاستقرار المالي والقدرة على تمويل الاحتياجات المختلفة.

المحور الثاني.. الاقتصاد غير الرسمي والقطاع الخاص والاستثمار

تناول المحور الثاني حجم النشاط الاقتصادي غير الرسمي، وسبل انتقال المنشآت والعاملين إلى الاقتصاد الرسمي، إلى جانب العلاقة بين القطاع الخاص والدولة.

كما ناقش المشاركون تكلفة الائتمان والإجراءات والروتين والحماية الاجتماعية للعاملين في القطاع غير الرسمي، فضلًا عن تحسين بيئة الاستثمار ودعم المشروعات والاستثمار الخاص.

وشملت المقترحات تيسير إجراءات الانتقال إلى الاقتصاد الرسمي، وتفعيل الفاتورة الإلكترونية، وتوفير رقم قومي للمنشآت الاقتصادية، وإنشاء بوابة موحدة للإجراءات، إلى جانب دعم المشروعات والاستثمار.

المحور الثالث.. التحول الاقتصادي والإنتاجية والتنافسية

بحث المشاركون معدلات نمو الإنتاجية، ودور القطاع الخاص في الاستثمار والنمو وخلق فرص العمل، وتنويع قاعدة الصادرات، فضلًا عن فجوة المهارات الفنية وتكاليف الإنتاج.

كما تناول النقاش استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجالات الإنتاج والنقل، والعلاقة بين مخرجات البحث العلمي والابتكار واحتياجات سوق العمل، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وجودة المنتجات والمواصفات.

توطين الصناعة والذكاء الاصطناعي على طاولة المناقشات

امتدت المناقشات إلى عدد من الملفات المرتبطة بتوطين الصناعة وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.

كما بحث المشاركون الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالات الزراعية والصناعية، وتحويل مخرجات البحث العلمي ومشروعات تخرج الطلاب إلى منتجات قابلة للتسويق.

وتطرقت الجلسة كذلك إلى تطوير التعليم الفني والتدريب بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، وزيادة الاستثمار في التكنولوجيا، بما يساهم في رفع إنتاجية الاقتصاد وتحسين قدرته التنافسية.

حوار بين الجامعة والحكومة حول مستقبل الاقتصاد

شهدت الجلسة حوارًا موسعًا وتبادلًا للرؤى بين أعضاء هيئة التدريس والخبراء والمسؤولين حول عدد من القضايا الرئيسية، وفي مقدمتها استدامة موارد النقد الأجنبي، ودور القطاع الخاص، وتحسين مناخ الاستثمار، وزيادة الإنتاجية والتنافسية.

كما ركزت المناقشات على التصنيع المحلي والصادرات وتطوير المهارات والتكنولوجيا والبحث العلمي والابتكار، بما يعكس تعدد الأبعاد التي ترتبط بعملية التحول الاقتصادي في مصر.

جامعة القاهرة تؤكد دورها في القضايا الوطنية

وأكدت جامعة القاهرة أن مشاركتها في جلسات الاستماع تأتي انطلاقًا من دورها الوطني والعلمي، وحرصها على تلبية دعوة رئيس الجمهورية وإتاحة المجال أمام أعضاء هيئة التدريس والخبراء والمتخصصين للإسهام بآرائهم العلمية وخبراتهم العملية.

وتستهدف هذه الجهود تعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات الدولة، وترسيخ دور الجامعة باعتبارها بيتًا للخبرة ومنصة للحوار العلمي حول القضايا الوطنية، خاصة الملفات الاقتصادية التي ترتبط بشكل مباشر بمستقبل التنمية وفرص العمل والاستثمار والإنتاج في مصر.