بوابة التعليم

خبير تربوي يحدد 6 مهارات ضرورية لتدريب المعلمين على التعامل مع الحوادث داخل المدارس

الجمعة 16 أكتوبر 2026 11:31 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
عاصم حجازي
عاصم حجازي

كشف الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، عن مجموعة من المهارات الضرورية التي يجب تدريب المعلمين عليها للتعامل مع الحوادث والمواقف الطارئة داخل المدارس، مؤكدًا أهمية تطوير منظومة الإشراف المدرسي ووضع قواعد واضحة تضمن سلامة الطلاب وحسن التعامل مع الأزمات.

وأوضح حجازي أن تكرار وقوع الحوادث داخل أسوار المدارس يستدعي إعادة النظر في أساليب الإشراف اليومي، والعمل على تأهيل المعلمين للتعامل مع مختلف المواقف الطارئة، بدلًا من الاعتماد على الخبرة الشخصية أو الاجتهادات الفردية في إدارة الأزمات.

عاصم حجازي: الإشراف المدرسي يحتاج إلى تطوير وتخطيط

وأشار أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة إلى أن الحوادث التي تقع داخل المدارس تثير تساؤلات مهمة بشأن طبيعة الإشراف المدرسي وآليات تنفيذه، لافتًا إلى أن الإشراف في بعض الأحيان يُمارس بصورة عشوائية، دون تخطيط كافٍ أو تحديد واضح للمسؤوليات والإجراءات الواجب اتباعها.

وأكد ضرورة وضع منظومة متكاملة للإشراف المدرسي، تتضمن قواعد وإجراءات محددة للتعامل مع الحوادث، مع تحديد مسؤوليات المشرفين وآليات محاسبتهم في حال عدم الالتزام بالتعليمات المنظمة للعمل.

وشدد على أهمية عدم ترك عملية الإشراف للخبرة الشخصية للمعلم وحدها، بل يجب أن تستند إلى التدريب المنظم والوعي بالإجراءات القانونية والإدارية والصحية والنفسية اللازمة للتعامل مع المواقف المختلفة.

مطالب بتدريب إلزامي للمعلمين عبر الأكاديمية المهنية

ودعا حجازي إلى تنظيم دورات تدريبية إلزامية لجميع المعلمين من خلال الأكاديمية المهنية للمعلمين، بهدف إكسابهم المهارات اللازمة للتعامل مع الحوادث المدرسية، ورفع قدرتهم على اتخاذ القرارات المناسبة في المواقف التي تتطلب تدخلًا سريعًا.

وأوضح أن التدريب ينبغي ألا يقتصر على الجوانب التعليمية والتربوية فقط، بل يجب أن يشمل الإسعافات الأولية، وإدارة الأزمات، والتعامل مع الحالات النفسية الطارئة، والتعرف على مؤشرات الخطر التي قد تهدد سلامة الطلاب.

كما أكد أهمية وضع إجراءات واضحة ومحددة للتعامل مع الحوادث، بما يضمن سرعة الاستجابة، ويحد من الارتباك أو التأخر في اتخاذ القرارات الضرورية لحماية الطلاب.

6 مهارات ضرورية لتدريب المعلمين على التعامل مع الحوادث

حدد الدكتور عاصم حجازي مجموعة من المهارات التي ينبغي أن يكتسبها المعلمون من خلال البرامج التدريبية، وتشمل:

  1. الإلمام باللوائح والقوانين المنظمة للعمل المدرسي: لضمان سرعة التعامل مع المشكلات الإدارية، ومعرفة الإجراءات الواجب اتباعها عند وقوع الحوادث.
  2. إتقان مبادئ الإسعافات الأولية: لتمكين المعلمين من التعامل المبدئي مع الحالات الطبية الطارئة داخل المدرسة، لحين وصول المختصين أو الجهات الطبية المعنية.
  3. معرفة الإسعافات النفسية الأولية: للتعامل مع الطلاب الذين يتعرضون لأزمات نفسية أو انفعالية تستدعي تدخلًا عاجلًا، وتقديم الدعم المناسب لهم.
  4. الإلمام بالقواعد الأمنية الأساسية: للتعامل مع حالات الخطر التي قد تحدث أثناء اليوم الدراسي، واتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على سلامة الطلاب والعاملين.
  5. اكتساب مهارات إدارة الأزمات والقيادة: لمساعدة المعلمين على تنظيم الاستجابة للمواقف الطارئة، والتعامل مع مجموعات كبيرة من الطلاب بصورة آمنة ومنضبطة.
  6. التعرف على علامات الخطر الصحية والنفسية: لملاحظة المؤشرات التي قد تدل على وجود مشكلة تستدعي التدخل، والتعامل معها في الوقت المناسب وفقًا للإجراءات المعتمدة.

ضرورة تشكيل فريق متكامل للإشراف اليومي داخل المدارس

وأكد حجازي أن تطوير منظومة الإشراف يتطلب تشكيل فريق متكامل يتولى متابعة الطلاب خلال اليوم الدراسي، مع ضرورة أن يكون الأخصائي النفسي والأخصائي الاجتماعي جزءًا أساسيًا من هذا الفريق.

ويساعد هذا التوجه على تعزيز التنسيق بين المعلمين والمتخصصين، والتعامل بصورة أكثر كفاءة مع المشكلات السلوكية والنفسية والاجتماعية، إلى جانب سرعة الاستجابة للحوادث والمواقف التي تتطلب تدخلًا عاجلًا.

كما أن توزيع المسؤوليات بوضوح بين أعضاء فريق الإشراف، مع توفير التدريب اللازم لهم، من شأنه دعم إجراءات الوقاية وتقليل مخاطر التعامل العشوائي مع الأزمات داخل المدارس.

تطوير الإشراف المدرسي لتعزيز سلامة الطلاب

وتأتي هذه المقترحات في إطار الدعوات إلى تعزيز إجراءات السلامة داخل المدارس، ورفع كفاءة المعلمين في التعامل مع المواقف غير المتوقعة، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة تدعم انتظام الدراسة وتحافظ على سلامة الطلاب.

ويبرز طرح حجازي أهمية الجمع بين التدريب المستمر، وتحديد المسؤوليات، وتفعيل دور الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، ووضع قواعد واضحة للإشراف المدرسي، باعتبارها عناصر أساسية لتطوير التعامل مع الحوادث والأزمات داخل المؤسسات التعليمية.