بوابة التعليم

وزير التعليم العالي يعلن إضافة 60 جامعة ومعهدًا خلال 3 سنوات.. وتوفير 1.5 مليون مكان جديد للطلاب

الإثنين 19 أكتوبر 2026 05:37 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
وزير التعليم العالي اليوم
وزير التعليم العالي اليوم

أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خطة للتوسع في منظومة التعليم العالي بمصر، تستهدف إضافة نحو 60 جامعة ومعهدًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يوفر 1.5 مليون مكان إضافي للطلاب، في إطار جهود الدولة لاستيعاب الزيادة في أعداد الملتحقين بالتعليم الجامعي، وتطوير البرامج الدراسية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الاثنين، في جلسة التعليم ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، المنعقدة تحت عنوان «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، وذلك في إطار محور بناء الإنسان، الذي يناقش سبل تطوير منظومة التعليم وإعداد الكوادر البشرية المؤهلة لمتطلبات المستقبل.

وزير التعليم العالي: 4 ملايين طالب بمنظومة التعليم الجامعي حاليًا

وأوضح الدكتور عبد العزيز قنصوة أن منظومة التعليم الجامعي في مصر شهدت توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع عدد الطلاب من نحو 2.3 مليون طالب عام 2014 إلى قرابة 4 ملايين طالب حاليًا.

وأشار إلى أنه جرى توفير نحو 1.7 مليون مكان إضافي للطلاب بالجامعات منذ عام 2014، بما يعكس حجم التوسع الذي شهدته منظومة التعليم العالي لمواكبة الزيادة في أعداد الطلاب، وتوفير فرص أكبر للالتحاق بالتعليم الجامعي.

وأكد الوزير أن خطة التوسع الجديدة تستهدف تعزيز الطاقة الاستيعابية للمنظومة، من خلال إضافة جامعات ومعاهد جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يسهم في إتاحة فرص تعليمية إضافية، مع مراعاة تطوير التخصصات والبرامج الدراسية وفقًا للاحتياجات الفعلية للمجتمع وسوق العمل.

مراجعة أكثر من 9 آلاف برنامج جامعي ودراسات عليا

وفي سياق تطوير جودة التعليم الجامعي، كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن مراجعة وتطوير أكثر من 9 آلاف برنامج دراسي بالجامعات، تشمل برامج الليسانس والبكالوريوس والدراسات العليا، بهدف تقييم مدى توافقها مع متطلبات سوق العمل الحالية والمستقبلية.

وأوضح أن عملية المراجعة تستهدف تحديد احتياجات كل برنامج دراسي، وتطوير محتواه بما يتناسب مع التطورات العلمية والتكنولوجية، إلى جانب تعزيز ارتباط العملية التعليمية بالمهارات التي تحتاج إليها القطاعات الاقتصادية والإنتاجية المختلفة.

وأضاف أن الوزارة تعمل على ربط أعداد الطلاب المقبولين في الأقسام والتخصصات الجامعية باحتياجات سوق العمل، مع تحديد أعداد المقبولين في كل برنامج وفقًا لمتطلبات التخصص وفرص العمل المتاحة، بما يدعم تحقيق التوازن بين مخرجات التعليم واحتياجات التوظيف.

التوسع في الطب والصيدلة والبرامج متعددة التخصصات

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن خطة تطوير التعليم العالي تتضمن التوسع الانتقائي في بعض التخصصات، وفي مقدمتها الطب والصيدلة، إلى جانب تعزيز البرامج الدراسية البينية التي تجمع بين أكثر من تخصص علمي، بما يساعد على إعداد خريجين يمتلكون مهارات متنوعة تتناسب مع طبيعة الوظائف الحديثة.

وأشار الوزير إلى أن التوجه الجديد لا يستهدف وقف البرامج الدراسية القائمة، وإنما إعادة تنظيم التوسع فيها وفقًا لاحتياجات سوق العمل، مع إعطاء الأولوية للتخصصات التي تتزايد الحاجة إليها، وتطوير البرامج التي يمكن أن تسهم في تحسين فرص توظيف الخريجين.

وأوضح أن التوسع في تخصصات معينة، مقابل الحد من التوسع في تخصصات أخرى، يأتي ضمن رؤية تستهدف الاستخدام الأمثل للإمكانات التعليمية المتاحة، وتوجيه الموارد إلى البرامج الأكثر ارتباطًا بالتنمية الاقتصادية والتكنولوجية.

لجنة متخصصة لمراجعة البرامج الدراسية بالجامعات

وفي إطار تنفيذ خطة التطوير، أشار وزير التعليم العالي إلى تشكيل لجنة متخصصة لمراجعة البرامج الدراسية بمختلف الجامعات، تتولى دراسة أكثر من 9 آلاف برنامج في مرحلتي التعليم الجامعي والدراسات العليا، وتحديد احتياجات كل برنامج وفرص تطويره.

وأضاف أن الوزارة عملت على رصد المشكلات والتحديات التي تواجه البرامج الجامعية بصورة تفصيلية، من خلال إعداد تقارير على مستوى الجامعات، تتضمن تقييم أوضاع البرامج المختلفة واحتياجاتها، تمهيدًا لرفعها إلى اللجنة العليا بالوزارة.

وتستهدف هذه الآلية دعم عملية اتخاذ القرار بشأن تطوير البرامج الدراسية، وتحديد أولويات التحديث والتوسع، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة التعليم العالي وتحسين جودة مخرجاتها.

التعليم العالي في مصر.. توسع في الفرص وربط أكبر بسوق العمل

وتأتي خطة إضافة الجامعات والمعاهد الجديدة بالتوازي مع مراجعة البرامج الأكاديمية وتطوير التخصصات، في إطار توجه يستهدف تحقيق التوازن بين التوسع الكمي في إتاحة التعليم الجامعي والارتقاء بجودته.

ومن المنتظر أن يسهم توفير أماكن إضافية للطلاب، بالتزامن مع تحديث البرامج الدراسية، في تعزيز قدرة منظومة التعليم العالي على استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب، وإعداد خريجين يمتلكون المعارف والمهارات اللازمة للمنافسة في سوق العمل.

وتعكس محاور خطة التطوير توجهًا نحو بناء منظومة تعليم جامعي أكثر ارتباطًا باحتياجات التنمية، من خلال التخطيط لأعداد المقبولين، وتحديث التخصصات، وتعزيز البرامج متعددة التخصصات، بما يدعم إعداد الكوادر المؤهلة للوظائف الحالية والمستقبلية.