بوابة التعليم

وزير التعليم: انتظام الطلاب في المدارس يسهم في الحد من الدروس الخصوصية.. تفاصيل خطة تطوير التعليم

الإثنين 19 أكتوبر 2026 06:14 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن انتظام الطلاب في الحضور المدرسي يسهم في تقليل الاعتماد على مراكز الدروس الخصوصية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تحسين جودة العملية التعليمية داخل الفصول، وتطوير أداء المعلمين، وتعزيز ثقة أولياء الأمور في الخدمات التعليمية المقدمة لأبنائهم.

وجاءت تصريحات وزير التربية والتعليم خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، ضمن جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، التي ناقشت واقع التعليم في مصر، وأبرز التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، وخطط تطوير المناهج وأساليب التدريس بما يتناسب مع متطلبات المستقبل وسوق العمل.

وزير التعليم: الحضور المدرسي يقلل الاعتماد على الدروس الخصوصية

وأوضح محمد عبد اللطيف أن الوزارة تستهدف تمكين الطلاب من تحقيق أقصى استفادة من العملية التعليمية داخل المدارس، من خلال تحسين مستوى الشرح داخل الفصول، وتطوير أساليب التدريس، ومتابعة انتظام الطلاب خلال اليوم الدراسي.

وأشار الوزير إلى أن تعزيز الحضور المدرسي يمثل أحد المحاور المهمة في جهود تطوير التعليم، إذ يساعد على إتاحة الفرصة أمام الطلاب لفهم المناهج واستيعابها داخل الفصول، بما قد يقلل حاجتهم إلى الاستعانة بمصادر تعليمية خارج المدرسة.

وتعمل الوزارة على تغيير ثقافة الاعتماد على الدروس الخصوصية بصورة تدريجية، من خلال الارتقاء بجودة التعليم المقدم داخل المدارس، والاهتمام بأداء المعلمين، وتحسين البيئة التعليمية بما يدعم قدرة الطلاب على التحصيل الدراسي.

خطة وزارة التعليم لمواجهة الدروس الخصوصية

تستهدف وزارة التربية والتعليم تحسين جودة الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب، بما يسهم في تعزيز ثقة الأسر في المدرسة باعتبارها المكان الأساسي للتعلم واكتساب المعارف والمهارات.

وتشمل جهود التطوير عددًا من المحاور، أبرزها تحسين أساليب شرح المناهج، وتطوير أداء المعلمين، وتحديث المحتوى الدراسي، والاستفادة من التكنولوجيا في العملية التعليمية، إلى جانب متابعة انتظام الدراسة داخل الفصول.

وتراهن الوزارة على أن تحسين مستوى التعليم المدرسي وتوفير بيئة مناسبة للتعلم يمكن أن يساهما في تقليل اعتماد الطلاب على الدروس الخصوصية، مع إتاحة فرص أفضل لفهم المناهج ومتابعة التحصيل الدراسي بصورة منتظمة.

تطوير التعليم في مصر ضمن رؤية 2030

وأكد وزير التربية والتعليم استمرار تنفيذ خطط تطوير المنظومة التعليمية بما يتماشى مع استراتيجية الدولة ورؤية مصر 2030، موضحًا أن تحسين جودة التعليم يتطلب العمل بصورة متكاملة على المناهج وطرق التدريس وتأهيل المعلمين ورفع كفاءة المدارس.

وأشار إلى أهمية المتابعة المستمرة لتنفيذ الخطط المقررة، ومعالجة التحديات التي تواجه العملية التعليمية، بما يضمن تحسين مخرجات التعليم وإعداد الطلاب بالمعارف والمهارات اللازمة للمستقبل.

ولفت الوزير إلى أن ملف التعليم يحظى باهتمام ومتابعة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

منتدى مصر 2026 يناقش مستقبل التعليم في مصر

جاءت تصريحات الوزير خلال فعاليات منتدى مصر 2026، الذي انعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، وشهد مناقشات حول مدى قدرة المنظومة التعليمية على إعداد الطلاب للالتحاق بالجامعات وسوق العمل.

وتناولت جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟» تطورات التعليم خلال السنوات الماضية، وأولويات المرحلة المقبلة، مع التركيز على الانتقال من مجرد إتاحة التعليم إلى ضمان جودة التعلم وتنمية المهارات المطلوبة في المستقبل.

كما ناقشت الجلسة مسار الطالب التعليمي بداية من المدرسة، مرورًا بالجامعة، وصولًا إلى سوق العمل، ومدى توافق المناهج وأساليب التدريس مع المتغيرات الحديثة واحتياجات الوظائف المستقبلية.

أفلام توثق جهود تطوير المنظومة التعليمية

شهدت الجلسة عرض فيلم بعنوان «التحول في التعليم»، تناول أبرز التحديات التي واجهت المنظومة التعليمية، وفي مقدمتها الكثافات الطلابية داخل الفصول ونقص الأماكن المتاحة، إلى جانب الإجراءات التي اتُخذت للتوسع في المدارس والفصول وتحسين فرص الالتحاق بالتعليم.

واستعرض الفيلم كذلك جهود تحديث المناهج، وتأهيل المعلمين، والاستفادة من التكنولوجيا وتطبيق نماذج تعليمية حديثة، ضمن خطة تطوير التعليم قبل الجامعي.

كما عُرض فيلم آخر بعنوان «ماذا يقول الحوار المجتمعي»، تضمن آراء ومقترحات أكاديميين وخبراء شاركوا في المناقشات التحضيرية للمنتدى داخل الجامعات المصرية والأكاديمية الوطنية للتدريب.

وتضمنت الفعاليات أيضًا شهادات لطلاب ومعلمين وأولياء أمور حول واقع العملية التعليمية والتحديات التي تواجههم، إلى جانب تطلعاتهم لتحسين جودة التعليم والخدمات المقدمة داخل المدارس.

هل تنجح خطة الوزارة في تقليل الدروس الخصوصية

يرتبط تحقيق هذا الهدف بعدد من العوامل، في مقدمتها جودة الشرح داخل الفصول، وانتظام حضور الطلاب، وكفاءة المعلمين، وقدرة المدارس على تلبية احتياجات الطلاب التعليمية المختلفة.

كما يمثل تعزيز ثقة أولياء الأمور في مستوى التعليم المدرسي عنصرًا مهمًا في تقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية، إلى جانب تطوير أساليب التقييم والمتابعة بما يساعد على اكتشاف جوانب الضعف لدى الطلاب ومعالجتها.

وتؤكد تصريحات وزير التربية والتعليم أن الوزارة تستهدف تحسين تجربة التعلم داخل المدارس، ضمن مسار أوسع لتطوير المنظومة التعليمية ورفع جودة مخرجاتها، دون أن تتضمن التصريحات المعلنة أرقامًا محددة بشأن حجم التراجع الفعلي في الاعتماد على الدروس الخصوصية.