بوابة التعليم

طب قصر العيني تشارك في ورشة علمية مصرية ألمانية لتطوير التحليلات الجينية والطب الشخصي

السبت 24 أكتوبر 2026 01:40 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
طب قصر العيني
طب قصر العيني

شاركت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة في ورشة عمل علمية بعنوان «التحليلات الجينية للأمراض متعددة العوامل: رؤى حالية من مصر وألمانيا»، التي نظمها المكتب الإقليمي للهيئة الألمانية للتبادل العلمي (DAAD) بالقاهرة، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين من الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية والألمانية.

وتأتي المشاركة في إطار تعزيز التعاون العلمي والبحثي الدولي، ومواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الطب الدقيق والتحليلات الجينية والمعلوماتية الحيوية، إلى جانب دعم تبادل الخبرات وتطوير تطبيقات التقنيات الجينية في تشخيص الأمراض واختيار العلاجات المناسبة.

تعاون مصري ألماني لتعزيز البحث العلمي والطب الدقيق                       

 نُظمت الورشة في إطار مشروع «مجموعات الابتكار العلمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» (COSIMENA)، بالتعاون بين قسم الوراثة البشرية بكلية الطب بجامعة فيليبس في ماربورغ بألمانيا، وكلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، وذلك بمقر الهيئة الألمانية للتبادل العلمي في القاهرة.

وتناولت فعاليات الورشة سبل تعزيز الشراكات البحثية بين المؤسسات الأكاديمية المصرية والألمانية، وتبادل الخبرات في علوم الجينات والطب الشخصي، واستكشاف فرص تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة تسهم في تطوير أساليب التشخيص والعلاج، والاستفادة من التقنيات الحديثة في فهم الأمراض متعددة العوامل.

وتولت تنظيم الورشة الدكتورة دعاء توفيق، الأستاذ المشارك بكلية طب قصر العيني، فيما افتتح فعالياتها الدكتور عمر عزام، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بحضور الدكتورة فيبكه باخمان، مديرة المكتب الإقليمي للهيئة الألمانية للتبادل العلمي بالقاهرة، والدكتور كريستوف ماينبرغر، رئيس قسم العلوم والمناخ بسفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية في مصر.

المسح الجيني وعلاج السرطان ضمن مناقشات اليوم الأول

شهد اليوم الأول من الورشة استعراض دور المركز المصري للبحوث والطب التجديدي (ECRRM) في إجراء عمليات المسح الجيني واسعة النطاق، من خلال عرض قدمه الأستاذ الدكتور مصطفى النقيب، الرئيس التنفيذي للمركز، تناول فيه تنوع العينات المستخدمة في الدراسات الجينية، بدءًا من المومياوات وصولًا إلى الأطفال حديثي الولادة.

كما ناقشت الجلسات تطبيقات العلاج الموجه في سرطان الثدي، من خلال عرض قدمته الأستاذة الدكتورة سحر عبد العاطي، من قسم الباثولوجيا الإكلينيكية والكيميائية بكلية طب قصر العيني، إلى جانب مناقشة التكامل بين البيانات الجينية أحادية الجين ومتعددة الجينات، بمشاركة الدكتور عماد حسنين من جامعة ماربورغ.

وتضمنت الفعاليات أيضًا مناقشات حول تحليل الجينوم الميكروبي، بمشاركة الأستاذة الدكتورة مي سليمان، وأهمية علم الصيدلة الجيني في تحديد الاستجابة للأدوية وتوجيه الخطط العلاجية، بمشاركة الأستاذ الدكتور محمد عبد المنعم، أستاذ الباثولوجيا الإكلينيكية والكيميائية بكلية طب قصر العيني.

وتطرقت الجلسات إلى الأطر الأخلاقية والقانونية المنظمة للبحوث الجينية، من خلال عرض قدمته الأستاذة الدكتورة دينا شكري، أستاذة الطب الشرعي والسموم بالكلية وعضو اللجنة الاستشارية للطب الشرعي بالمحكمة الجنائية الدولية.

التوأمة المختبرية لتعزيز التعاون البحثي بين مصر وألمانيا

ناقش المشاركون في ختام اليوم الأول نموذج «التوأمة المختبرية»، باعتباره أحد المسارات المقترحة لتعزيز التعاون البحثي بين المؤسسات المصرية والألمانية.

ويقوم النموذج على إجراء التحليلات الخاصة بالعينات الألمانية داخل ألمانيا، وتحليل العينات المصرية داخل مصر، بما يدعم تبادل الخبرات العلمية، ويعزز الإمكانات البحثية لدى الجانبين، ويفتح المجال أمام تطوير آليات التعاون في الدراسات الجينية المشتركة.

الطب الشخصي وسرطان الرئة في فعاليات اليوم الثاني

ركزت جلسات اليوم الثاني على أهمية الطب الشخصي في التعامل مع حالات سرطان الرئة، من خلال عرض قدمته الدكتورة رشا القفاص، الأستاذ المساعد بقسم الباثولوجيا الإكلينيكية والكيميائية بكلية طب قصر العيني.

كما استعرض الدكتور أكاش مانتري من جامعة ماربورغ دور الحمض النووي القديم (Ancient DNA) في دراسة تأثير الهجرة والتغذية في تشكيل الإنسان المعاصر، إلى جانب عروض علمية تناولت مؤشر المخاطر متعدد الجينات (Polygenic Risk Score) وتطبيقات المعلوماتية الحيوية المرتبطة به.

وتناولت المناقشات أهمية هذه الأدوات في تقييم الاستعداد الوراثي للإصابة بالأمراض، ودعم استراتيجيات الوقاية، وتحسين أنماط الحياة، بما يعزز فرص الاستفادة من التطورات الحديثة في الطب الدقيق.

وشارك من الجانب الألماني الدكتور كارلو ماي، رئيس وحدة المعلوماتية الحيوية بقسم علوم الجينات بكلية الطب بجامعة ماربورغ، والدكتور أكاش مانتري، والدكتور عماد حسنين، في إطار تبادل المعرفة والخبرات ومناقشة فرص تطوير المشروعات البحثية المشتركة.

عميد قصر العيني: التعاون الدولي يدعم تطوير البحث الطبي

وأكد الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، أن التعاون العلمي الدولي يمثل أحد المسارات المهمة لتطوير منظومة البحث الطبي، وتعزيز قدرة المؤسسات الأكاديمية على مواكبة التطورات المتلاحقة في العلوم الطبية والتكنولوجية.

وأشار إلى أهمية بناء شراكات بحثية فاعلة مع الجامعات والمراكز العلمية الدولية، بما يسهم في تبادل الخبرات، ورفع كفاءة الباحثين، وتوظيف نتائج الأبحاث في تطوير الممارسات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية.

وأضاف أن التطور المتسارع في مجالات التحليلات الجينية والطب الشخصي يتطلب تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيقات الإكلينيكية، وتشجيع الدراسات البينية التي تجمع التخصصات الطبية والبحثية المختلفة، بما يفتح آفاقًا جديدة لفهم الأمراض متعددة العوامل، وتطوير أساليب أكثر دقة للتشخيص وتقييم المخاطر الوراثية واختيار التدخلات العلاجية المناسبة.

من جانبه، رحب الدكتور عمر عزام بالمشاركين، مؤكدًا أهمية التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية في دعم تبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التواصل العلمي بين الباحثين المصريين والألمان، وبناء قدرات بحثية متقدمة تخدم أولويات القطاع الطبي.

اتفاق على مواصلة التعاون بين الباحثين المصريين والألمان

اختُتمت أعمال الورشة بالاتفاق على مواصلة التعاون المشترك، وتعزيز التواصل بين الباحثين المصريين والألمان، وبحث آليات عملية لتطوير الشراكات البحثية في مجالات التحليلات الجينية والطب الشخصي والمعلوماتية الحيوية.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود في دعم تبادل الخبرات وتطوير القدرات البحثية، وتعزيز الاستفادة من التقنيات الجينية الحديثة في فهم الأمراض متعددة العوامل، بما يدعم التوجه نحو تشخيص أكثر دقة وعلاجات تتناسب مع الخصائص الفردية للمرضى.