بوابة التعليم

جامعة القاهرة الأهلية تنظم ندوة «جامعة خضراء لمستقبل أكثر استدامة» لتعزيز الوعي البيئي

الإثنين 26 أكتوبر 2026 07:12 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جامعة القاهرة الأهلية
جامعة القاهرة الأهلية

نظمت جامعة القاهرة الأهلية ندوة بعنوان «جامعة خضراء لمستقبل أكثر استدامة»، بهدف تعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب والعاملين، وترسيخ مفاهيم الاستدامة داخل الحرم الجامعي، من خلال دمج المعايير البيئية في منظومة التعليم والبحث العلمي والإدارة والبنية التحتية، بما يسهم في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.

وعُقدت الندوة تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، وإشراف الدكتور محمد العطار، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتورة جيهان المنياوي، عميد كليات القطاع الصحي، وبتنسيق الدكتورة بسمة محمد، مدير مكتب الاستدامة بالجامعة، فيما حاضر فيها الدكتور محمد نجيب محمد، منسق مكتب الاستدامة بجامعة القاهرة.

جامعة القاهرة الأهلية تدعم التحول نحو الجامعات الخضراء

تناولت الندوة أهمية الدور الذي تؤديه الجامعات في نشر الثقافة البيئية وتطبيق الممارسات المستدامة، باعتبار المؤسسات التعليمية شريكًا أساسيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وإعداد أجيال قادرة على التعامل مع التحديات البيئية والمناخية.

كما ناقشت سبل تعزيز مساهمة الجامعات في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، إلى جانب دعم الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، من خلال تبني سياسات عملية لترشيد استهلاك الموارد، وتقليل الآثار البيئية للأنشطة الجامعية، وتوسيع مشاركة الطلاب في المبادرات التي تدعم الحفاظ على البيئة.

وأكدت محاور الندوة أهمية الانتقال من التوعية النظرية بالقضايا البيئية إلى تطبيق إجراءات قابلة للقياس داخل الحرم الجامعي، بما يجعل الاستدامة جزءًا أساسيًا من الممارسات اليومية للطلاب والعاملين.

ترشيد الطاقة والمياه وتحسين إدارة المخلفات

استعرضت الندوة مجموعة من الإجراءات التي يمكن أن تسهم في تحسين الأداء البيئي داخل الجامعات، وفي مقدمتها ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتطوير آليات إدارة المخلفات والحد من الهدر.

وشملت المناقشات أهمية نشر ثقافة الاستخدام الرشيد للموارد داخل المنشآت الجامعية، وتشجيع أفراد المجتمع الجامعي على تبني سلوكيات يومية صديقة للبيئة، بما يدعم بناء بيئة تعليمية أكثر استدامة وكفاءة.

كما تناولت الندوة أهمية دمج القضايا البيئية في المقررات الدراسية والبحوث العلمية ومشروعات التخرج، بما يتيح للطلاب فرصة تحويل المعرفة النظرية إلى تطبيقات عملية، والمشاركة في ابتكار حلول للتحديات المرتبطة بالطاقة والمياه وإدارة المخلفات والتغيرات المناخية.

التصنيفات الدولية ومعايير الاستدامة في الجامعات

وتطرقت الندوة إلى الأطر التشريعية المنظمة للاستدامة، ومعايير الجودة والاعتماد المرتبطة بالأداء المؤسسي، إلى جانب استعراض أبرز التصنيفات الدولية التي تقيس جهود الجامعات في المجال البيئي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ومن بين هذه التصنيفات تصنيف UI GreenMetric، المعني بتقييم الأداء البيئي للجامعات وفق مجموعة من المعايير، تشمل البنية التحتية والطاقة والتغير المناخي وإدارة المخلفات والمياه والنقل والتعليم والبحث المرتبطين بالاستدامة.

كما استعرضت الندوة تصنيف THE Impact Rankings، الذي يقيس إسهامات الجامعات في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، من خلال أنشطتها التعليمية والبحثية وممارساتها المؤسسية ومشاركتها المجتمعية.

وتبرز أهمية هذه التصنيفات في توفير مؤشرات تساعد المؤسسات التعليمية على تقييم أدائها، وتحديد مجالات التحسين، ومتابعة التقدم المحقق في تطبيق السياسات والممارسات المستدامة.

خارطة طريق لتطبيق الاستدامة داخل الجامعة

واختُتمت الندوة باستعراض خارطة طريق لتطبيق مفاهيم الاستدامة داخل الجامعة، ترتكز على تحديد المسؤوليات وتوزيع الأدوار، ووضع مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، إلى جانب متابعة النتائج وتوثيقها بصورة منتظمة.

وتستهدف هذه الخطوات دعم التحسين المستمر للأداء البيئي، وتوفير آليات عملية لتقييم مدى الالتزام بالممارسات المستدامة، فضلًا عن تعزيز مشاركة الطلاب والعاملين في المبادرات والأنشطة البيئية.

كما تسهم المتابعة المستمرة وتوثيق النتائج في تحديد نقاط القوة ومجالات التطوير، بما يساعد على بناء منظومة مؤسسية أكثر قدرة على تطبيق المعايير البيئية ودمجها في مختلف جوانب العمل الجامعي.

جامعة القاهرة الأهلية وتعزيز ثقافة الاستدامة

وتأتي الندوة في إطار توجه جامعة القاهرة الأهلية نحو بناء نموذج جامعي يدمج الاستدامة في منظومته التعليمية والبحثية والإدارية، ويعزز الوعي البيئي لدى الطلاب، ويدعم مشاركتهم في المبادرات التي تستهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين جودة البيئة.

ويعكس هذا التوجه أهمية دور الجامعات في إعداد كوادر تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع قضايا التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز المسؤولية البيئية داخل المؤسسات التعليمية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية الشاملة وبناء مستقبل أكثر استدامة.