وزير التعليم يتفقد مدرسة «كريست» في سنغافورة.. تفاصيل التجربة الجديدة لدمج الدراسة الأكاديمية بالتدريب المهني
تفقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مدرسة «كريست» الثانوية (Crest Secondary School) في سنغافورة، خلال زيارته الرسمية للبلاد، للاطلاع على تجربتها التعليمية في الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتعلم التطبيقي، وتنمية المهارات التكنولوجية والمهنية لدى الطلاب، في إطار جهود الوزارة للاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في تطوير التعليم.
واستهدفت الزيارة التعرف على أساليب التدريس والتدريب التي تتبعها المدرسة، وآليات ربط المعارف النظرية بالتطبيقات العملية، بما يساعد الطلاب على اكتساب مهارات متنوعة تؤهلهم لمتطلبات سوق العمل والمسارات التعليمية والمهنية المستقبلية.
وزير التعليم يتعرف على تجربة مدرسة كريست الثانوية في سنغافورة
ورافق الوزير خلال الزيارة بنجامين كوك، مدير مدرسة «كريست» الثانوية، والسفيرة أميرة فهمي، سفيرة مصر لدى سنغافورة، والدكتور أحمد المحمدي، مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة والمشرف على الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، إلى جانب عدد من مسؤولي المدرسة.
واستعرض مدير المدرسة طبيعة النموذج التعليمي الذي تتبناه المؤسسة، والذي يقوم على الدمج بين المواد الأكاديمية والبرامج المهنية والتطبيقية، مع مراعاة قدرات الطلاب وميولهم المختلفة.
ويتيح هذا النموذج للطلاب فرصًا متنوعة لاكتساب الخبرات العملية وتنمية المهارات الشخصية والاجتماعية، بما يساعدهم على اكتشاف إمكاناتهم وتحديد المسارات التعليمية والمهنية التي تتناسب مع اهتماماتهم وقدراتهم.
تفاصيل جولة وزير التعليم داخل المعامل التكنولوجية والتدريبية
وخلال الجولة، تفقد محمد عبد اللطيف عددًا من القاعات الدراسية والمعامل التكنولوجية بالمدرسة، واطلع على الأنشطة التعليمية التي ينفذها الطلاب باستخدام أجهزة الحاسب الآلي، كما تابع تطبيقات عملية في مجالات التكنولوجيا الرقمية، واستمع إلى شرح حول المهارات التي يكتسبها الطلاب من خلال هذه الأنشطة.
كما شملت الجولة معامل التدريب العملي، حيث اطلع الوزير على نماذج من التجهيزات المستخدمة في تعليم التطبيقات الهندسية، وتعرف على كيفية توظيف المعدات والأجهزة التقنية في تدريب الطلاب على التعامل مع الأنظمة التكنولوجية المختلفة، وتنمية قدراتهم على التطبيق والتجريب.
وتعكس هذه التجربة أهمية توفير بيئات تعليمية لا تقتصر على تقديم المعلومات النظرية، بل تمنح الطلاب فرصًا حقيقية لممارسة ما يتعلمونه، واكتساب خبرات عملية تساعدهم على التعامل مع متطلبات الحياة العملية.
مشروع طلابي يوظف التكنولوجيا لتوفير بيئة آمنة لكبار السن
وشاهد وزير التربية والتعليم عرضًا لأحد المشروعات الطلابية التي تستهدف توظيف التكنولوجيا في توفير بيئة منزلية أكثر أمانًا لكبار السن، من خلال استخدام تطبيقات وأجهزة تقنية تساعد على دعم استقلاليتهم في ممارسة حياتهم اليومية.
وتابع الوزير شرح أحد الطلاب لفكرة المشروع وأهدافه وآليات عمله، في نموذج يعكس قدرة التعلم التطبيقي على تحويل المعارف والمهارات التكنولوجية إلى ابتكارات تقدم حلولًا لاحتياجات مجتمعية واقعية.
وتبرز هذه النوعية من المشروعات أهمية ربط التعليم باحتياجات المجتمع، وتشجيع الطلاب على التفكير الابتكاري والعمل على تطوير حلول عملية للتحديات التي تواجه مختلف الفئات.
تكنولوجيا المعلومات والتصميم الميكانيكي ضمن المسارات التعليمية بالمدرسة
واطلع الوزير كذلك على الأنشطة الطلابية المتنوعة التي تنظمها المدرسة، ودورها في تنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي والانضباط، إلى جانب التعرف على المسارات التعليمية والمهنية المتاحة أمام الطلاب بعد إتمام دراستهم.
وتتيح مدرسة «كريست» الثانوية مجموعة من المجالات التطبيقية، تشمل تكنولوجيا المعلومات والتصميم الميكانيكي وفنون الطهي والتجارة الإلكترونية، مع التركيز على التدريب العملي وتنمية المهارات التي تساعد الطلاب على استكمال دراستهم أو الالتحاق بمسارات التأهيل المهني.
ويعتمد هذا التوجه على تنويع فرص التعلم، وإتاحة مسارات تتناسب مع اختلاف قدرات الطلاب واهتماماتهم، بدلًا من الاقتصار على نمط تعليمي واحد.
وزير التعليم يشيد بالتجربة السنغافورية في التعلم التطبيقي
وفي ختام الزيارة، أشاد محمد عبد اللطيف بما شاهده من تطبيقات تعليمية ومشروعات طلابية داخل المدرسة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الخبرات السنغافورية في تطوير بيئات التعلم التي تتيح للطلاب ممارسة المعارف التي يكتسبونها بصورة عملية.
وشدد الوزير على أهمية تعزيز قدرة الطلاب على الابتكار وتوظيف المعرفة في مواجهة التحديات الحياتية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف اللازمة للمستقبل.
وتأتي هذه الزيارة ضمن تحركات وزارة التربية والتعليم للاطلاع على النماذج الدولية المتقدمة في التعليم، والاستفادة من التجارب التي تربط الدراسة الأكاديمية بالتدريب العملي، وتدعم تنمية المهارات التكنولوجية والمهنية لدى الطلاب.
