أزمة مسابقة 30 ألف معلم أمام البرلمان الثلاثاء المقبل.. التعليم تناقش استبعاد متقدمين بالمرحلة الخامسة
تفتح لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب ملف أزمة المرحلة الخامسة من مسابقة تعيين 30 ألف معلم، خلال اجتماع مقرر عقده الثلاثاء المقبل الموافق 3 نوفمبر 2026، عقب انتهاء الجلسة العامة، لمناقشة طلب الإحاطة المقدم بشأن المشكلات التي صاحبت إجراءات المسابقة وإعلان نتائجها النهائية، وذلك وفقًا لإخطار رسمي.
ويأتي التحرك البرلماني في ظل تصاعد شكاوى عدد من المتقدمين للمسابقة، الذين أعربوا عن اعتراضهم على نتائج المرحلة الخامسة، مؤكدين اجتيازهم مراحل الاختبارات والإجراءات المطلوبة، وصولًا إلى مرحلة كشف الهيئة، قبل أن يفاجأوا بعدم إدراج أسمائهم ضمن المرشحين للتعيين، وهو ما أثار تساؤلات حول معايير المفاضلة وأسباب الاستبعاد النهائي.
الوزن النوعي 71.. كلمة السر في أزمة المرحلة الخامسة من مسابقة المعلمين
وتتصدر قضية «الوزن النوعي 71» قائمة اعتراضات المتقدمين المستبعدين، بعدما أثيرت تساؤلات بشأن دور هذا المعيار في تحديد المقبولين وترتيب المتقدمين، ومدى تأثيره على النتائج النهائية للمسابقة.
وتتركز مطالب المتضررين حول ضرورة توضيح آلية احتساب الوزن النوعي، والأسس التي استندت إليها الجهات المعنية في تحديد الدرجات، فضلًا عن بيان مدى إعلان هذه المعايير للمتقدمين قبل بدء إجراءات الاختبارات والتقييم.
وبحسب الشكاوى المقدمة، يرتبط الوزن النوعي بتقييم عدد من المحاور، تشمل التقدير الدراسي والكشف الطبي والاختبار الرياضي وكشف الهيئة، فيما أثار تطبيق حد أدنى قيل إنه 71 درجة اعتراضات بين بعض المتقدمين، الذين يرون أن اجتيازهم المراحل السابقة كان يستدعي توضيح أسباب عدم ترشيحهم في النتيجة النهائية.
متقدمون اجتازوا الاختبارات وفوجئوا بالاستبعاد من التعيين
وشهدت الفترة الماضية حالة من الجدل بين عدد من المتقدمين للمرحلة الخامسة، بعد إعلان النتائج النهائية، حيث أكدوا استيفاءهم الإجراءات المطلوبة واجتيازهم مراحل متعددة من التقييم، دون ظهور أسمائهم ضمن قوائم المرشحين للتعيين.
وطالب المتضررون بالكشف عن الأسباب الفعلية التي أدت إلى عدم اختيارهم، وتوضيح ما إذا كان الاستبعاد مرتبطًا بنتائج المفاضلة أو الوزن النوعي أو الاحتياجات الفعلية للتخصصات والمحافظات المختلفة.
كما طالبوا بإتاحة بيانات واضحة لكل متقدم تتضمن درجاته في مراحل التقييم المختلفة، وترتيبه بين المتنافسين، وأسباب عدم ترشيحه، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المشاركين في المسابقة.
تحركات برلمانية لمراجعة نتائج المرحلة الخامسة من مسابقة 30 ألف معلم
وتأتي مناقشة طلب الإحاطة بعد تحركات برلمانية استهدفت الوقوف على ملابسات الأزمة، ومطالبة الجهات المعنية بتقديم توضيحات بشأن آليات الاختيار والمفاضلة التي جرى تطبيقها خلال المرحلة الخامسة.
وتشمل المطالب البرلمانية الكشف عن الأعداد الفعلية للمتقدمين الذين اجتازوا مراحل المسابقة ولم يتم ترشيحهم، مع توضيح أسباب الاستبعاد وفقًا للمحافظات والتخصصات المختلفة، بما يسمح بتكوين صورة دقيقة عن حجم الأزمة وأبعادها.
كما تتضمن المطالب مراجعة ملفات المتقدمين المستوفين للشروط، وفحص التظلمات المقدمة، والتحقق من سلامة تطبيق معايير التقييم، إلى جانب بحث مدى إمكانية الاستفادة من المتقدمين الذين اجتازوا الاختبارات في ضوء الاحتياجات الفعلية لوزارة التربية والتعليم، ووفقًا للقواعد القانونية المنظمة للمسابقة.
ماذا يناقش البرلمان بشأن أزمة مسابقة المعلمين الثلاثاء المقبل؟
ومن المقرر أن تتناول لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب خلال اجتماعها عددًا من الملفات المرتبطة بالأزمة، في مقدمتها:
- معايير التقييم والمفاضلة التي جرى تطبيقها في المرحلة الخامسة.
- حقيقة تطبيق معيار الوزن النوعي 71 وآلية احتسابه.
- أسباب عدم ترشيح بعض المتقدمين رغم اجتيازهم مراحل الاختبارات والإجراءات المطلوبة.
- أعداد المتقدمين الذين اجتازوا مراحل المسابقة ولم ترد أسماؤهم ضمن المرشحين للتعيين.
- موقف التظلمات المقدمة من المتضررين وآليات فحصها والرد عليها.
- مدى إمكانية مراجعة ملفات المستبعدين والاستفادة منهم وفقًا للاحتياجات الفعلية للوزارة.
ومن المنتظر أن تستمع اللجنة إلى الردود الرسمية من الجهات المعنية، بما يساعد على توضيح ملابسات الأزمة، والوقوف على حقيقة معايير الاستبعاد، وتحديد الإجراءات الممكنة لمعالجة شكاوى المتقدمين.
مطالب بحسم الجدل وتحقيق الشفافية في تعيينات المعلمين
وتكتسب مناقشة الأزمة أهمية خاصة في ظل ارتباطها بملف تعيين المعلمين وسد العجز في المدارس، فضلًا عن أهمية ضمان تطبيق معايير واضحة وعادلة في المسابقات الحكومية التي تشهد إقبالًا واسعًا من الشباب الباحثين عن فرص العمل.
ويرى المتقدمون المتضررون أن إعلان الدرجات وأسس المفاضلة وأسباب الاستبعاد يمثل خطوة أساسية لاحتواء الأزمة، وتأكيد مبدأ تكافؤ الفرص، وضمان حصول كل متقدم على حقه في معرفة نتيجة تقييمه.
وتترقب الأوساط التعليمية والمتقدمون للمرحلة الخامسة ما ستسفر عنه مناقشات لجنة التعليم بمجلس النواب، وما إذا كانت ستؤدي إلى توضيحات رسمية بشأن معيار الوزن النوعي 71، أو اتخاذ خطوات لمراجعة التظلمات والملفات محل الاعتراض.
