جامعة عين شمس تحتفل بتخرج طلاب «قادرون باختلاف» بكلية الآداب.. تكريم الخريجين تقديرًا لإرادتهم وإنجازاتهم
نظّمت وحدة «قادرون باختلاف» بكلية الآداب جامعة عين شمس احتفالية خاصة لتخرج الطلاب من ذوي الهمم، تقديرًا لما حققوه من إنجازات أكاديمية، واعتزازًا بإرادتهم ومثابرتهم خلال سنوات الدراسة الجامعية، واحتفاءً بالدور الكبير الذي قامت به أسرهم في مساندتهم ودعم رحلتهم التعليمية.
وأُقيمت الاحتفالية تحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، والدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وبحضور الدكتورة حنان كامل، عميدة كلية الآداب، والدكتورة مريم يعقوب، مديرة وحدة «قادرون باختلاف»، إلى جانب نخبة من أعضاء هيئة التدريس وأولياء الأمور والطلاب.
وجاءت الاحتفالية تأكيدًا على اهتمام جامعة عين شمس برعاية الطلاب من ذوي الهمم، ودعم مسيرتهم التعليمية، وتوفير بيئة جامعية تضمن تكافؤ الفرص، وتساعدهم على تنمية قدراتهم وتحقيق طموحاتهم والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
عميدة آداب عين شمس: بناء الإنسان وتعزيز الثقة بالنفس رسالة الجامعة
واستُهلت فعاليات الاحتفالية بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبته كلمة الدكتورة حنان كامل، عميدة كلية الآداب، التي أعربت خلالها عن اعتزازها بأبنائها الخريجين وفخرها بما حققوه من إنجازات، مؤكدة حرص الكلية على توفير بيئة جامعية داعمة تتيح لجميع الطلاب فرصًا متكافئة للتعلم والمشاركة والنجاح.
وأوضحت أن رسالة الجامعة لا تتوقف عند حدود تقديم المعرفة الأكاديمية، وإنما تمتد إلى بناء الإنسان وتنمية قدراته وتعزيز ثقته بنفسه، وإعداده للمشاركة الفاعلة في المجتمع، مشيرة إلى أهمية توفير المناخ المناسب الذي يساعد كل طالب على اكتشاف إمكاناته وتحقيق أهدافه.
وشددت عميدة الكلية على ضرورة ترسيخ ثقافة تقبل الاختلاف وإزالة الحواجز التي قد تعوق مشاركة الطلاب من ذوي الهمم، بما يحفظ كرامتهم ويتيح الاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم، ويجسد رسالة الجامعة في احتضان جميع أبنائها دون تمييز.
مديرة وحدة قادرون باختلاف: الاحتفالية تقدير لرحلة كل طالب وإنجازاته
ومن جانبها، رحبت الدكتورة مريم يعقوب، مديرة وحدة «قادرون باختلاف» والمنظمة للاحتفالية، بالحضور، معربة عن سعادتها بمشاركة الطلاب لحظة جني ثمار سنوات دراستهم الجامعية.
ووجهت الشكر إلى إدارة الكلية وأعضاء هيئة التدريس وأولياء الأمور، تقديرًا لما قدموه من دعم ومساندة للطلاب طوال رحلتهم التعليمية، مؤكدة أن الاحتفالية لا تقتصر على الاحتفاء بالحصول على الشهادة الجامعية، وإنما تمثل تقديرًا لتجربة كل طالب وما تحمله من تحديات ونجاحات.
وأضافت أن تجارب الطلاب أثرت الحياة الجامعية، وأكدت أن لكل إنسان طريقته الخاصة في التعبير عن قدراته وتحقيق ذاته، وأن الاختلاف لا يمثل عائقًا أمام النجاح، بل يعكس تنوع القدرات والإمكانات الإنسانية.
فيلم تسجيلي يوثق ذكريات الخريجين ورحلتهم داخل الكلية
وتضمنت فعاليات الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي استعاد أبرز اللحظات والذكريات التي جمعت الطلاب خلال رحلتهم الجامعية، من خلال مشاهد وثقت محطات مختلفة من حياتهم داخل الكلية، وما شهدته من تجارب وصداقات ونجاحات.
كما أضفت كلمات أولياء الأمور على الاحتفالية بُعدًا إنسانيًا مؤثرًا، حيث عبروا عن مشاعر الفخر والامتنان بما حققه أبناؤهم، مستعرضين رحلة طويلة من الحب والمساندة والإيمان بقدراتهم، وما بذلوه من جهود لتوفير الدعم اللازم لهم حتى الوصول إلى يوم التخرج.
وشارك الخريجون الحضور فرحتهم بهذه المناسبة، مستعيدين جانبًا من ذكرياتهم خلال سنوات الدراسة، ومتحدثين عن طموحاتهم وتطلعاتهم للمرحلة المقبلة، في أجواء عكست قيمة الإنجاز وأهمية الدعم الأسري والمجتمعي.
أستاذ علم الاجتماع: الشهادة الجامعية تؤكد أهمية تكافؤ الفرص التعليمية
وفي سياق الاحتفاء بالخريجين، أشادت الدكتورة منى حافظ، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب، بما يمثله يوم التخرج من قيمة خاصة في حياة الطلاب وأسرهم، موضحة أن حصول الطلاب على شهاداتهم الجامعية يعكس أهمية إتاحة الفرص التعليمية أمام الجميع دون استثناء.
وأكدت أن دور المؤسسات الجامعية لا يقتصر على منح الشهادات العلمية، بل يمتد إلى اكتشاف إمكانات الطلاب وتهيئة المناخ الذي يساعدهم على توظيف قدراتهم في حياتهم العملية والمجتمعية.
وتمنت للخريجين مستقبلًا حافلًا بالفرص والإنجازات، وأن تكون المرحلة المقبلة امتدادًا لما حققوه من نجاح خلال سنوات الدراسة.
أكاديميات بعين شمس: لا تضعوا حدودًا لطموحات ذوي الهمم
ومن جانبها، أكدت الدكتورة سعاد عطا، الأستاذ المساعد بقسم علم الاجتماع، أن الاحتفاء بالخريجين يحمل رسالة تتجاوز مناسبة التخرج، تتمثل في أهمية الإيمان بقدرات الأشخاص وعدم وضع حدود لطموحاتهم.
وأشارت إلى أن المجتمع بحاجة إلى إتاحة مساحات أوسع لمشاركة الأشخاص ذوي الهمم في مختلف المجالات، والاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم، بما يعزز قيم التكافؤ والاندماج المجتمعي.
كما تناولت الدكتورة سالي محمود، بقسم علم الاجتماع، أهمية المرحلة التي تلي التخرج، باعتبارها فرصة جديدة لاكتشاف الذات وخوض تجارب مختلفة، داعية الخريجين إلى مواصلة التعلم وتنمية مهاراتهم والاستفادة مما اكتسبوه خلال سنوات الدراسة.
وأكدت أن الشهادة الجامعية تمثل خطوة أولى نحو بناء مستقبل مهني واجتماعي يحقق لكل خريج طموحاته، مشددة على أهمية الاستمرار في تطوير القدرات ومواكبة متطلبات سوق العمل.
تكريم خريجي قادرون باختلاف وتسليم شهادات التخرج
واختُتمت الاحتفالية بقيام الدكتورة حنان كامل، عميدة كلية الآداب بجامعة عين شمس، بتسليم شهادات التخرج للطلاب من ذوي الهمم وتكريمهم تقديرًا لجهودهم ومثابرتهم وما حققوه من إنجازات خلال مسيرتهم الجامعية.
وشمل التكريم تقديرًا معنويًا لأسر الخريجين، باعتبارها شريكًا أساسيًا في رحلة النجاح، وفي توفير الدعم النفسي والاجتماعي والتعليمي الذي ساعد أبناءهم على استكمال دراستهم والوصول إلى هذه اللحظة.
وتعكس الاحتفالية توجه جامعة عين شمس نحو تعزيز دمج الطلاب من ذوي الهمم في الحياة الجامعية، وترسيخ ثقافة تكافؤ الفرص، وتأكيد أن التعليم حق للجميع، وأن اختلاف القدرات لا ينبغي أن يكون عائقًا أمام التعلم والتميز وتحقيق الطموحات.
