وزير التعليم يتفقد المدرسة المصرية اليابانية بالعبور.. وتدريس اللغة اليابانية لـ400 طالب في 10 مدارس
أجرى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الاثنين، زيارة تفقدية للمدرسة المصرية اليابانية بمدينة العبور، يرافقه وفد ياباني رفيع المستوى، لمتابعة انتظام العملية التعليمية والوقوف على آليات تطبيق النموذج التعليمي الياباني داخل المدارس المصرية اليابانية، وذلك بالتزامن مع بدء تدريس اللغة اليابانية لطلاب الصف الأول الإعدادي في 10 مدارس على مستوى الجمهورية.
وشهدت الزيارة متابعة جانب من حصص تدريس اللغة اليابانية، حيث اطلع الوزير والوفد المرافق على تفاعل الطلاب مع المناهج والأنشطة التعليمية، وطرق تقديم اللغة باستخدام الصور والأغنيات والوسائل التفاعلية المبسطة، بما يساعد الطلاب على اكتساب المفردات والتعبيرات اليابانية بطريقة تدريجية وممتعة.
تدريس اللغة اليابانية في 10 مدارس مصرية يابانية
وتأتي الزيارة في إطار متابعة تجربة تدريس اللغة اليابانية داخل 10 مدارس مصرية يابانية بمختلف المحافظات، حيث يستفيد من التجربة حاليًا نحو 400 طالب وطالبة بالصف الأول الإعدادي، منذ انطلاقها خلال شهر سبتمبر الماضي.
وتعد هذه التجربة خطوة جديدة في مسار التعاون التعليمي والثقافي بين مصر واليابان، إذ تستهدف إتاحة الفرصة أمام الطلاب للتعرف على اللغة والثقافة اليابانية في مرحلة مبكرة من التعليم، إلى جانب تنمية مهارات التواصل والانفتاح على الثقافات المختلفة.
وضم الوفد الياباني يو إبيساوا، الممثل الرئيسي لمكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مصر، وياسوهيرو تسوكاموتو، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية بسفارة اليابان بالقاهرة، وشينيا كوروساوا، رئيس مؤسسة اليابان، وأيومي هاشيموتو، مديرة مؤسسة اليابان بالقاهرة، بحضور نيفين حمودة، مستشار وزير التربية والتعليم لشؤون العلاقات الاستراتيجية والمشرف العام على المدارس المصرية اليابانية.
وزير التعليم: اللغة اليابانية خطوة لتعزيز التعاون الثقافي بين مصر واليابان
وأكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن إدخال اللغة اليابانية رسميًا باعتبارها لغة ثانية بالمدارس المصرية اليابانية للمرة الأولى يمثل خطوة مهمة في تعزيز التعاون التعليمي والثقافي بين مصر واليابان.
وأوضح الوزير أن التجربة لا تستهدف تعليم الطلاب لغة جديدة فحسب، بل تسعى أيضًا إلى تعزيز التقارب بين الثقافتين المصرية واليابانية، وإتاحة فرص أوسع أمام الأجيال الجديدة للتعرف على الحضارة اليابانية والاستفادة من خبراتها في مختلف المجالات.
وأشار عبد اللطيف إلى أن فلسفة المدارس المصرية اليابانية تتجاوز تقديم المناهج والمعارف الدراسية، لتشمل بناء شخصية الطالب وتنمية قيم المسؤولية والتعاون والانضباط والاحترام، فضلًا عن تطوير قدراته ومهاراته بما يؤهله للمشاركة الفعالة في المجتمع.
وأضاف أن تعلم اللغة اليابانية يفتح أمام الطلاب آفاقًا مستقبلية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والأعمال والتعاون الدولي، مؤكدًا أهمية تكامل جهود المعلمين وأولياء الأمور لدعم نجاح التجربة وتحقيق أهدافها التعليمية والتربوية.
مؤسسة اليابان: أكبر تجربة لتدريس اللغة اليابانية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا
ومن جانبه، أكد شينيا كوروساوا، رئيس مؤسسة اليابان، أن تدريس اللغة اليابانية بدأ خلال شهر سبتمبر الماضي لطلاب الصف السابع، بما يعادل الصف الأول الإعدادي، داخل 10 مدارس مصرية يابانية، بمشاركة نحو 400 طالب وطالبة.
وأوضح أن المبادرة تمثل أكبر تجربة لإدخال تعليم اللغة اليابانية في هذه المرحلة التعليمية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشار إلى أن مؤسسة اليابان شاركت في إعداد الكتاب المدرسي المخصص لتدريس اللغة اليابانية، والذي يحمل عنوان «TANOSHI NI HONGO»، إلى جانب تقديم الدعم لبرامج تدريب المعلمين والأنشطة التعليمية المصاحبة، بما يضمن تطبيق التجربة وفق أساليب تعليمية مناسبة للطلاب.
جولة داخل الفصول لمتابعة تدريس اللغة اليابانية والأنشطة التعليمية
وخلال الجولة التفقدية، زار وزير التربية والتعليم والوفد الياباني عددًا من الفصول الدراسية بالمدرسة المصرية اليابانية بالعبور، واستهلوا الزيارة بفصل الصف الأول الإعدادي، حيث تابعوا حصة اللغة اليابانية، واطلعوا على الكتب والمناهج الدراسية المستخدمة في التدريس، وأساليب تنمية المهارات اللغوية لدى الطلاب بصورة تدريجية وتفاعلية.
كما شهد الوزير نشاطًا تعليميًا بعنوان «كيف نصنع كتاب الذكريات؟»، وتابع مشاركة الطلاب في طرح الأفكار والمقترحات، إلى جانب تولي أحد الطلاب إدارة النقاش مع زملائه، في تجربة تعكس الاهتمام بتنمية مهارات القيادة والحوار والعمل الجماعي والتفكير الإبداعي.
تعليم اللغة المصرية القديمة والهيروغليفية ورموز الكانجي
وفي فصل الصف الخامس الابتدائي، تابع الوزير حصة تعليمية تناولت التعريف باللغة المصرية القديمة والكتابة الهيروغليفية، إلى جانب رموز الكتابة اليابانية المعروفة باسم «الكانجي».
واعتمدت الحصة على مجموعات العمل وحلقات النقاش، بما أتاح للطلاب التعرف على الجوانب الحضارية واللغوية للثقافتين المصرية واليابانية، وإدراك أوجه التنوع والاختلاف بين أنظمة الكتابة واللغات.
وتأتي هذه الأنشطة في إطار توجه المدارس المصرية اليابانية إلى ربط التعلم بالأنشطة التطبيقية والتفاعلية، وتعزيز قدرة الطلاب على البحث والمناقشة واكتساب المعرفة من خلال المشاركة المباشرة.
أنشطة موسيقية ورحلة تعليمية للتعرف على الثقافة اليابانية
وشملت الجولة حضور حصة موسيقية لطلاب مرحلة رياض الأطفال، ردد خلالها الأطفال عددًا من الأناشيد المستوحاة من التراث الياباني باللغة اليابانية، في أجواء تعليمية تستهدف تعريف الأطفال بالثقافة اليابانية من خلال الموسيقى والأنشطة الفنية.
كما تابع الوزير نشاطًا بعنوان «رحلة في اليابان»، شارك خلاله الطلاب في تصميم مجسمات يدوية لأبرز المعالم والرموز الثقافية اليابانية، بما يعزز قدرتهم على التعلم بالممارسة والتعرف على الحضارات المختلفة بصورة مبسطة ومبتكرة.
أهداف تطوير المدارس المصرية اليابانية
وتستهدف وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من متابعة هذه التجربة تعزيز تطبيق الممارسات التعليمية اليابانية داخل المدارس المصرية اليابانية، والاستفادة من النموذج الياباني في تطوير شخصية الطلاب، وليس فقط تحسين مستواهم الأكاديمي.
كما تركز التجربة على ترسيخ قيم التعاون والانضباط وتحمل المسؤولية واحترام الآخرين، إلى جانب تنمية مهارات الحوار والقيادة والعمل الجماعي والابتكار والتفكير الإبداعي.
وتعكس هذه الخطوة استمرار التعاون بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم، مع التوسع في تقديم تجارب تعليمية حديثة تسهم في إعداد أجيال قادرة على التواصل مع الثقافات المختلفة ومواكبة متطلبات المستقبل.
