بوابة التعليم

التعليم العالي تعلن مفاجآت جديدة للطلاب والباحثين.. منح تصل إلى 3 ملايين جنيه

الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 10:29 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
التعليم العالي
التعليم العالي

أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حزمة جديدة من البرامج والمبادرات لدعم البحث العلمي والابتكار في مصر، وذلك خلال احتفالية «آفاق جديدة للبحث والابتكار»، التي نظمتها بالتعاون بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، في إطار مبادرة «دولة الابتكار»، الهادفة إلى تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى منتجات وتكنولوجيات قابلة للتطبيق والتسويق، وتعزيز ارتباط الجامعات والمراكز البحثية باحتياجات الصناعة الوطنية.

وشهدت الاحتفالية حضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى جانب ممثلي الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية.

وتضمنت الفعاليات الإعلان عن نتائج المشروعات البحثية المقبولة للتمويل خلال عام 2026، وتوقيع مذكرتي تفاهم مع مؤسسات الصناعة الوطنية، إلى جانب إطلاق مجموعة من المبادرات والبرامج الجديدة التي تستهدف دعم الطلاب والباحثين والمبتكرين، وتوفير التمويل والإمكانات اللازمة لتحويل الأفكار البحثية إلى مشروعات تطبيقية ومنتجات صناعية.

تمويل 231 مشروعًا بحثيًا جديدًا بقيمة 685 مليون جنيه

وكشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن قبول 231 مشروعًا بحثيًا للتمويل خلال عام 2026، بإجمالي تمويل بلغ 685 مليون جنيه، بمشاركة 48 جامعة وجهة بحثية، واستفادة نحو 1500 باحث، في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة البحث العلمي وتوسيع نطاق المشروعات التطبيقية.

وتنوعت المشروعات المقبولة بين 133 مشروعًا تطبيقيًا، و27 شراكة صناعية، و17 مشروعًا دوليًا، بما يعكس توجهًا نحو دعم الأبحاث المرتبطة باحتياجات المجتمع والقطاعات الإنتاجية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات الصناعية.

كما شمل الدعم تمويل 4 معامل بحثية مصرية صينية مشتركة بإجمالي 80 مليون جنيه، بهدف تعزيز الإمكانات البحثية والتكنولوجية وتوسيع مجالات التعاون العلمي الدولي.

التعليم العالي توقع مذكرتي تفاهم لدعم الصناعة الوطنية

وفي إطار تعزيز الربط بين البحث العلمي والقطاع الصناعي، شهدت الاحتفالية توقيع مذكرتي تفاهم بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وعدد من المؤسسات الوطنية.

وجاءت مذكرة التفاهم الأولى بين الهيئة والهيئة القومية للإنتاج الحربي، ووقعها الدكتور ولاء شتا، رئيس هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والمهندس طارق السيد، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي.

وتهدف المذكرة إلى توجيه جهود البحث والتطوير نحو احتياجات الإنتاج والتصنيع، والاستفادة من الإمكانات البحثية والتكنولوجية في تطوير المنتجات وتوطين التكنولوجيا الحديثة.

كما جرى توقيع مذكرة تفاهم ثانية بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار ومركز تحديث الصناعة، وقعها الدكتور ولاء شتا، والسيد أيمن البياع، المدير التنفيذي للمركز، بهدف توجيه المشروعات البحثية والتطبيقية نحو التحديات الفعلية التي تواجه القطاع الصناعي، وتعزيز التعاون بين الباحثين والمؤسسات الإنتاجية.

مبادرة جاهزية الجامعات لاكتشاف ابتكارات الطلاب

وتضمنت الحزمة الجديدة إطلاق مبادرة «جاهزية الجامعات» (U-IGNITE)، التي تستهدف تطوير وتجهيز مراكز الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات المصرية، وتدريب فرق متخصصة على اكتشاف الأفكار الابتكارية لدى الطلاب ورعايتها وتطويرها.

كما أطلقت الوزارة مبادرة «إحنا سامعينك»، لتوفير قناة وطنية تتيح للطلاب تسجيل أفكارهم وابتكاراتهم، وتكوين قاعدة بيانات للمواهب والقدرات الابتكارية داخل الجامعات، بما يساعد على اكتشاف الأفكار الواعدة وربطها بالتحديات الوطنية والصناعية.

وتستهدف المبادرتان توفير بيئة جامعية قادرة على احتضان الأفكار الجديدة، ومساعدة الطلاب على الانتقال من مرحلة التفكير والابتكار إلى مرحلة تطوير المشروعات وتنفيذها على أرض الواقع.

هاكاثونات جامعات مصر لدعم الأفكار الابتكارية

وشملت البرامج الجديدة إطلاق «هاكاثونات جامعات مصر»، باعتبارها سلسلة من مسابقات الابتكار التي ترتبط بالتحديات الوطنية والصناعية والمجتمعية، وتتيح للطلاب والباحثين تقديم حلول وأفكار مبتكرة للمشكلات القائمة.

كما تتضمن المبادرات دعم مشروعات التخرج المرتبطة بالمشكلات الصناعية والمجتمعية، وتوفير التمويل والمتابعة للمشروعات الواعدة، بما يساعد أصحابها على استكمال تطويرها ودراسة فرص تطبيقها وتحويلها إلى منتجات أو خدمات قابلة للتسويق بعد التخرج.

وتشمل البرامج أيضًا إتاحة المعامل والأجهزة والإمكانات البحثية أمام طلاب الجامعات، وتنظيم المدارس الصيفية والشتوية والتدريب المتخصص، بما يعزز المهارات العملية والتكنولوجية لدى الطلاب.

تمويل النماذج الأولية والشركات الناشئة

وفي إطار دعم تحويل الابتكارات إلى منتجات قابلة للتطبيق، تتضمن الحزمة برنامجًا لتطوير واختبار النماذج الأولية، بهدف مساعدة المبتكرين على تحويل أفكارهم إلى نماذج عملية يمكن اختبارها وتطويرها تمهيدًا للتطبيق الصناعي أو تأسيس شركات ناشئة.

كما تشمل برنامج «الشركاء المؤسسي في المراحل المبكرة»، الذي يستهدف دعم تكوين فرق الشركات الناشئة واستكمال المهارات الفنية والتجارية اللازمة لبدء النشاط، إلى جانب توفير الدعم اللازم للمشروعات الابتكارية الواعدة.

منح تصل إلى 350 ألف جنيه لطلاب الدراسات العليا

وعلى مستوى دعم الباحثين وطلاب الدراسات العليا، أعلنت الوزارة عن برامج تمويلية جديدة تستهدف توجيه الأبحاث العلمية نحو احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية.

وتتضمن البرامج منحًا مخصصة لطلاب الدراسات العليا لتنفيذ بحوث مرتبطة بالتحديات الصناعية، بحد أقصى 250 ألف جنيه لمنحة الماجستير، و350 ألف جنيه لمنحة الدكتوراه.

وتهدف هذه المنح إلى تشجيع الباحثين على اختيار موضوعات بحثية ذات قيمة تطبيقية، تسهم في إيجاد حلول للمشكلات التي تواجه المصانع والقطاعات الإنتاجية، وتعزز الاستفادة الاقتصادية من نتائج الأبحاث العلمية.

3 ملايين جنيه لتمويل أول مشروع بحثي للحاصلين على الدكتوراه

كما تتضمن البرامج دعم الباحثين في بداية مسارهم الأكاديمي، من خلال تمويل أول مشروع بحثي مستقل للحاصلين حديثًا على درجة الدكتوراه، بحد أقصى 3 ملايين جنيه للمشروع الواحد.

ويستهدف البرنامج تمكين الباحثين الشباب من تنفيذ مشروعات بحثية مستقلة، وبناء قدراتهم العلمية والتطبيقية، وتوفير فرص حقيقية للمشاركة في تطوير التكنولوجيا والابتكار.

كما تشمل البرامج إطلاق برنامج ASPIRE لدعم الابتكار في مجالات العلوم التطبيقية والتكنولوجية والتصنيع، مع تعزيز المشروعات البحثية التي تنفذ بالشراكة مع القطاع الصناعي.

«أستاذ لكل مصنع».. باحثون داخل المنشآت الصناعية لمدة 6 أشهر

ومن أبرز البرامج الجديدة التي أعلنت عنها الوزارة نداء «أستاذ لكل مصنع»، الذي يستهدف تعزيز التواصل المباشر بين الباحثين والمنشآت الصناعية، من خلال إتاحة الفرصة أمام الباحثين للتواجد داخل المصانع لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر.

ويتيح البرنامج للباحثين التعرف على التحديات الفنية ومشكلات الإنتاج بصورة مباشرة، والعمل على تطوير حلول بحثية وتطبيقية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تحسين كفاءة العمليات الإنتاجية وتطوير المنتجات المحلية.

كما تتضمن البرامج دعم بحوث العلوم الأساسية في مجالات الفيزياء والكيمياء والرياضيات والجيولوجيا، مع إعطاء أولوية لمجالات الفيزياء الكمية والرياضيات التطبيقية.

تعاون بحثي مع ألمانيا وفرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي

وفي مجال التعاون الدولي، تتضمن الحزمة الجديدة برامج لدعم التبادل العلمي والتعاون البحثي مع ألمانيا وفرنسا، إلى جانب برامج الابتكار المشتركة مع إسبانيا.

كما تشمل التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال حماية التراث الثقافي من تأثيرات التغيرات المناخية، بما يتيح للباحثين المصريين توسيع الشراكات الدولية وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب العلمية والتكنولوجية المتقدمة.

مصر تحتل المرتبة 83 عالميًا في مؤشر الابتكار

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الابتكار يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مصر تحتل المرتبة 83 عالميًا في مؤشر الابتكار، والمرتبة 25 عالميًا في النشر العلمي.

وأوضح الوزير أن هذه المؤشرات تعكس أهمية تعظيم الاستفادة من التميز البحثي والعلمي الذي تمتلكه مصر، والعمل على تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تكنولوجيات ومنتجات قابلة للتطبيق والتسويق، بما يدعم الصناعة الوطنية ويسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على بناء منظومة متكاملة لدعم الابتكار، تتيح للباحثين والطلاب تقديم أفكارهم ومقترحاتهم، مع توفير التمويل اللازم للأفكار الواعدة، إلى جانب إنشاء أودية تكنولوجية داخل الجامعات ومراكز البحوث لاحتضان الابتكارات وتطويرها.

وأضاف أن الوزارة تسعى إلى الاستفادة من آليات التمويل ومسرعات الأعمال، لتحويل الأفكار البحثية إلى مشروعات ومنتجات تطبيقية، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاعات الصناعية.

الإنتاج الحربي: 260 خط إنتاج لدعم التعاون مع الجامعات والباحثين

ومن جانبه، أكد الدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين الوزارات ومؤسسات الدولة، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي إلى تطبيقات ومنتجات صناعية قابلة للتنفيذ.

وأوضح أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية متنوعة تضم نحو 260 خط إنتاج في مختلف المجالات الهندسية والصناعية، بما يشمل إنتاج الخامات والمنتجات والعمليات الوسيطة، وهو ما يوفر فرصًا واسعة للتعاون مع الجامعات والباحثين والمبتكرين.

وأشار إلى حرص الوزارة على إتاحة إمكاناتها وخبراتها الفنية والتكنولوجية لدعم المشروعات البحثية، وتطوير العمليات الإنتاجية وتحسين المنتجات، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، وتعميق التصنيع المحلي.

وأضاف أن هذا التعاون يستهدف تقليل الفاتورة الاستيرادية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، لافتًا إلى تنفيذ عدد من المشروعات البحثية التطبيقية بالتعاون مع جامعتي القاهرة والإسكندرية.

وزير الصناعة: توطين التكنولوجيا وإنتاجها محليًا أولوية

وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تضع تبني أحدث التكنولوجيات في القطاع الصناعي ضمن أولوياتها، مع التركيز على توطين التكنولوجيا وإنتاجها داخل مصر والتوسع في تصديرها إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح أن التكنولوجيا تمثل أحد المحددات الرئيسية لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة، مشيرًا إلى أن ربط مخرجات البحث العلمي بمتطلبات الصناعة يسهم في رفع القدرات التكنولوجية المحلية وتطوير العمليات الصناعية، خاصة في ظل امتلاك الشركات المصرية قدرات تكنولوجية يمكن البناء عليها.

هيئة تمويل العلوم والابتكار: منظومة متكاملة لدعم الباحثين

وأوضح الدكتور ولاء شتا، رئيس هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، أن الهيئة تعمل على بناء منظومة تمويلية متكاملة لدعم الباحثين والمبتكرين في مختلف مراحل مسارهم العلمي والبحثي.

وأشار إلى أن ذلك يتم من خلال تمويل المشروعات البحثية الأساسية والتطبيقية، وتوسيع فرص التعاون الدولي والشراكات مع القطاع الصناعي، وإتاحة المنح والبرامج الداعمة للباحثين، بما يساعد على تحويل نتائج الأبحاث إلى نماذج وتطبيقات تكنولوجية قابلة للتنفيذ.

صندوق رعاية المبتكرين يطلق برامج لاكتشاف مواهب الطلاب

ومن جانبه، أوضح الدكتور هاني عياد أن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يعمل على تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية والمبادرات التي تستهدف رفع جاهزية الجامعات وتعزيز قدرتها على اكتشاف الأفكار الابتكارية ورعايتها.

وأضاف أن البرامج تشمل تدريب الكوادر الجامعية والطلاب، وتنظيم سلسلة من الهاكاثونات المرتبطة بالتحديات المجتمعية والصناعية، وتشجيع الباحثين والطلاب على تقديم حلول مبتكرة تسهم في تطوير الصناعة وتلبية احتياجات المجتمع.

التعليم العالي: تحويل البحث العلمي إلى منتجات قابلة للتطبيق

وأكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن إطلاق المبادرات والبرامج الجديدة يعكس توجه الوزارة نحو تعزيز منظومة الابتكار وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات القطاعات الإنتاجية.

وأشار إلى أن توسيع التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية يتيح فرصًا أكبر لدعم الباحثين والطلاب والمبتكرين، ومساعدتهم على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى تطبيقات ومنتجات تسهم في دعم الصناعة الوطنية وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

وتستهدف الحزمة الجديدة بناء مسار متكامل للابتكار يبدأ باكتشاف أفكار الطلاب والباحثين، ويمتد إلى تمويل الأبحاث وإتاحة المعامل وتطوير النماذج الأولية، وصولًا إلى التطبيق الصناعي وتأسيس الشركات الناشئة، بما يعزز الاستفادة من القدرات العلمية والبحثية المصرية ويدعم أولويات التنمية الاقتصادية والصناعية.