جامعة أسيوط تطلق المؤتمر السنوي الخامس لأمراض الدم
انطلقت بجامعة أسيوط، اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، فعاليات المؤتمر السنوي الخامس لأمراض الدم الإكلينيكية، تحت عنوان «Upcoming Challenges in Hematology»، بمشاركة نخبة من أساتذة الطب والأطباء والباحثين من مختلف الجامعات المصرية، لمناقشة أحدث التطورات العلمية والتحديات التي تواجه تشخيص وعلاج أمراض الدم.
وشهد الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، افتتاح المؤتمر الذي تنظمه وحدة أمراض الدم الإكلينيكية بقسم الأمراض الباطنة بكلية الطب، وذلك بقاعة المناقشات بالمبنى الإداري بالجامعة، في إطار جهود الجامعة لدعم البحث العلمي وتطوير الممارسة الطبية ومواكبة المستجدات العالمية في التخصصات الطبية الدقيقة.
المؤتمر منصة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث علاجات أمراض الدم
ونُظمت فعاليات المؤتمر تحت إشراف الدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور محمد عبد الباسط خلاف، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور حسين الأمين، رئيس قسم الأمراض الباطنة، والدكتورة صفاء خالد، رئيس وحدة أمراض الدم الإكلينيكية.
وشهد حفل الافتتاح حضور الدكتور خالد عبد العزيز، مدير المستشفى الجامعي الرئيسي، والدكتور محمد جمال، وكيل وزارة الصحة، والدكتور محمد زين، أستاذ الأمراض الباطنة ووكيل وزارة الصحة السابق، والدكتور أسامة أحمد إبراهيم، أستاذ أمراض الباطنة ورئيس وحدة أمراض الدم الإكلينيكية السابق والرئيسين الشرفيين للمؤتمر، إلى جانب عدد كبير من الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس والأطباء والباحثين.
وفي كلمته، رحّب الدكتور أحمد عبدالمولى بالعلماء والخبراء والباحثين المشاركين، مؤكدًا أهمية المؤتمر باعتباره منصة علمية تجمع المتخصصين لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث المستجدات في مجال أمراض الدم الإكلينيكية.
وأشار إلى أن استمرار انعقاد المؤتمر للعام الخامس على التوالي يعكس حرص كلية الطب وقسم الأمراض الباطنة ووحدة أمراض الدم الإكلينيكية على تطوير الممارسة الطبية، ومتابعة التطورات العالمية في وسائل التشخيص والعلاج، وتعزيز التواصل العلمي بين الخبراء والمتخصصين.
تطورات متسارعة في تشخيص وعلاج أمراض الدم
وأوضح رئيس جامعة أسيوط أن تخصص أمراض الدم يشهد تطورات متلاحقة في وسائل التشخيص والعلاجات الحديثة والموجهة، وهو ما يتطلب استمرار البحث العلمي، وتنمية مهارات الكوادر الطبية، وتعزيز التكامل بين الأبحاث العلمية والتطبيقات الإكلينيكية.
وأكد أن هذه الجهود تنعكس بصورة مباشرة على تحسين جودة الخدمات الصحية والارتقاء بمستوى الرعاية الطبية المقدمة للمرضى، مشددًا على حرص الجامعة على دعم المؤتمرات العلمية المتخصصة التي تسهم في تطوير المنظومة الطبية بالمستشفيات الجامعية، ومواكبة المعايير العلمية الحديثة، وإعداد كوادر قادرة على التعامل مع التحديات المتجددة في مختلف التخصصات.
كما أشاد بجهود كلية الطب وقسم الأمراض الباطنة ووحدة أمراض الدم الإكلينيكية في تنظيم المؤتمر، وتطوير خدمات تشخيص وعلاج أمراض الدم، ودعم مسيرة التقدم الطبي والبحثي.
أكثر من ألف بحث علمي بكلية الطب.. و875 بحثًا في مجلات دولية
ومن جانبه، ثمّن الدكتور محمد عبد الباسط خلاف، وكيل كلية الطب لشؤون الدراسات العليا والبحوث، جهود اللجنة المنظمة للمؤتمر وحرصها على تخصيص جلسة مستقلة لعرض الأبحاث العلمية ومناقشتها، مؤكدًا أهمية إتاحة الفرصة أمام الباحثين لاستعراض إنتاجهم العلمي وتبادل الخبرات، وتشجيع شباب الباحثين على المشاركة والتميز.
وكشف أن كلية الطب بجامعة أسيوط حققت أعلى معدل للنشر البحثي، حيث تجاوز إجمالي الأبحاث المنشورة ألف بحث، من بينها 875 بحثًا في مجلات دولية، وهو ما يعكس التطور الذي تشهده الكلية في مجال البحث العلمي والنشر الدولي.
ووجّه الشكر إلى القائمين على المؤتمر واللجنة المنظمة، معربًا عن تمنياته بنجاح الفعاليات وتحقيق أهدافها العلمية والبحثية.
وحدة أمراض الدم بجامعة أسيوط.. أول وحدة متخصصة بصعيد مصر منذ 1991
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور حسين الأمين، رئيس قسم الأمراض الباطنة، أن انعقاد المؤتمر السنوي الخامس يجسد التعاون المثمر والتكامل بين وحدة أمراض الدم الإكلينيكية ومختلف وحدات قسم الأمراض الباطنة ومستشفيات جامعة أسيوط.
وأشار إلى حرص الوحدة على مواكبة أحدث التطورات في مجالات التشخيص والعلاج والتعليم والتدريب والبحث العلمي، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء الطبي والعلمي وتطوير الخدمات المقدمة للمرضى.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة صفاء خالد، رئيس وحدة أمراض الدم الإكلينيكية، أن الوحدة تؤدي دورًا علميًا وطبيًا مهمًا داخل قسم الأمراض الباطنة بكلية الطب، مشيرة إلى أنها بدأت عملها عام 1991، لتصبح أول وحدة متخصصة في أمراض الدم على مستوى صعيد مصر.
وأضافت أن دور الوحدة لا يقتصر على تقديم الخدمات الطبية المتخصصة، بل يمتد إلى التعليم والتدريب الأكاديمي، حيث تمنح درجة علمية متخصصة في أمراض الدم وزراعة النخاع للدارسين من داخل الجامعة وخارجها.
5 جلسات علمية وجائزة لأفضل بحث في مؤتمر أمراض الدم
وكشفت الدكتورة صفاء خالد أن البرنامج العلمي للمؤتمر يتضمن خمس جلسات تناقش أحدث المستجدات في أمراض الدم الحميدة وأورام الدم، إلى جانب جلسة مخصصة للأبحاث العلمية، تشمل عرض خمسة أبحاث، مع تخصيص جائزة لأفضل بحث؛ دعمًا للتميز البحثي وتشجيعًا للباحثين.
كما يتضمن البرنامج جلستين لمناقشة أوجه الترابط بين تخصص أمراض الدم والتخصصات المختلفة في الطب الباطني، بما يعزز التكامل بين التخصصات الطبية، ويتيح فرصًا أوسع لتبادل الخبرات ومناقشة الحالات الإكلينيكية.
ويتناول المؤتمر كذلك اضطرابات النزيف والتحديات التشخيصية المرتبطة بتحليل صورة الدم، فضلًا عن مناقشة الحالات الطبية واستعراض الأبحاث العلمية، بما يتيح للمشاركين الاطلاع على الخبرات والتجارب المختلفة في التعامل مع أمراض الدم.
تكريم رئيس جامعة أسيوط وإحياء ذكرى رواد وحدة أمراض الدم
وفي ختام مراسم الافتتاح، كرّمت وحدة أمراض الدم الإكلينيكية الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، وعددًا من قيادات كلية الطب والمستشفيات الجامعية ووزارة الصحة بأسيوط، تقديرًا لجهودهم ودعمهم للقطاع الطبي والبحثي.
كما شهدت مراسم التكريم إحياء ذكرى الراحلين الدكتور عصام البيه، أستاذ الأمراض الباطنة، والدكتورة يسيرية عبدالرحمن، مؤسسة وحدة أمراض الدم الإكلينيكية، تقديرًا لما قدماه من إسهامات علمية وطبية، ودورهما في دعم مسيرة التخصص وتطوير خدمات أمراض الدم بجامعة أسيوط.
ويؤكد انعقاد المؤتمر للعام الخامس أهمية استمرار التعاون العلمي بين الجامعات والمؤسسات الطبية، وتبادل الخبرات بين المتخصصين، بما يدعم تطوير التشخيص والعلاج، ويرفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
