بوابة التعليم

جامعة القاهرة تدخل قائمة أفضل 200 جامعة عالميًا في تصنيف ليدن 2026

الخميس 5 نوفمبر 2026 01:12 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جامعة القاهرة في التصنيفات الدولية
جامعة القاهرة في التصنيفات الدولية

حققت جامعة القاهرة إنجازًا جديدًا في مسيرتها الأكاديمية والبحثية، بعدما تصدرت الجامعات المصرية في نسختي تصنيف ليدن الهولندي لعام 2026، ونجحت في تحقيق تقدم ملحوظ على المستوى العالمي، لتدخل قائمة أفضل 200 جامعة عالميًا في النسخة المفتوحة من التصنيف، في تأكيد جديد على تطور منظومة البحث العلمي بها وتعزيز حضورها في المجتمع الأكاديمي الدولي.

وأعلنت الجامعة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، حصولها على المركز 161 عالميًا في النسخة المفتوحة من بين 2964 جامعة حول العالم، مقارنة بالمركز 210 في عام 2023، لتتقدم 49 مركزًا خلال ثلاث سنوات، وتواصل بذلك تعزيز مكانتها بين المؤسسات البحثية المتميزة عالميًا.

كما حققت جامعة القاهرة تقدمًا في النسخة التقليدية , بعدما احتلت المركز 245 عالميًا من بين 1618 جامعة، مقارنة بالمركز 279 عام 2023، متقدمة 34 مركزًا، لتحتفظ بصدارة الجامعات المصرية في النسختين.

جامعة القاهرة تتقدم 49 مركزًا عالميًا وتدخل قائمة أفضل 200 جامعة

يمثل وصول جامعة القاهرة إلى المركز 161 عالميًا في النسخة المفتوحة من تصنيف ليدن 2026 نقلة مهمة في مسيرتها البحثية، خاصة أنها انتقلت من المركز 210 عام 2023 إلى المركز 161 هذا العام، لتتقدم 49 مركزًا خلال ثلاث سنوات.

ولم يقتصر التقدم على النسخة المفتوحة، بل امتد إلى النسخة التقليدية، التي شهدت تحسن ترتيب الجامعة من المركز 279 عام 2023 إلى المركز 245 عام 2026، بما يعكس استمرار تطور أدائها البحثي وتعزيز قدرتها التنافسية على المستوى الدولي.

وكشفت النتائج عن إدراج 15 جامعة مصرية في النسخة التقليدية، و31 جامعة في النسخة المفتوحة، مع استمرار جامعة القاهرة في المركز الأول محليًا في كلتا النسختين.

9357 بحثًا علميًا لجامعة القاهرة في تصنيف ليدن 2026

وعلى مستوى الإنتاج البحثي، سجلت جامعة القاهرة في النسخة المفتوحة من تصنيف ليدن لعام 2026 نحو 9357 بحثًا علميًا، مقارنة بنحو 6984 بحثًا عام 2023، بزيادة تقارب 34%، وهو ما يعكس نمو النشاط البحثي داخل الجامعة خلال السنوات الأخيرة.

ولم يتوقف التطور عند زيادة عدد الأبحاث المنشورة، بل امتد إلى ارتفاع تأثيرها العلمي عالميًا، حيث زاد عدد الأبحاث المدرجة ضمن أعلى 10% من الأبحاث الأكثر تأثيرًا واستشهادًا على مستوى العالم من 461 بحثًا إلى 749 بحثًا، بنسبة زيادة تجاوزت 62%.

كما تضمنت نتائج النسخة المفتوحة إدراج 324 بحثًا ضمن أعلى 5% من الأبحاث الأكثر تأثيرًا عالميًا، بما يعكس تحسن جودة الإنتاج العلمي وتعزيز حضور الباحثين المصريين في الدوريات والمجتمعات البحثية الدولية.

تفاصيل أبحاث جامعة القاهرة في النسخة التقليدية من التصنيف

وفي النسخة التقليدية من تصنيف ليدن 2026، سجلت جامعة القاهرة 6207 أبحاث علمية، من بينها 495 بحثًا ضمن أعلى 10% من الأبحاث الأكثر تأثيرًا عالميًا، و221 بحثًا ضمن أعلى 5%، وهو ما يؤكد استمرار جهود الجامعة في تطوير جودة النشر العلمي وزيادة التأثير البحثي.

وتوضح هذه المؤشرات أن استراتيجية الجامعة لم تعد تركز فقط على زيادة عدد الأبحاث المنشورة، وإنما تستهدف أيضًا الارتقاء بقيمتها العلمية، وتعزيز معدلات الاستشهاد بها، وتوسيع نطاق الاستفادة من نتائجها على المستوى الدولي.

رئيس جامعة القاهرة: نستهدف تعظيم قيمة البحث العلمي وتأثيره عالميًا

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن تقدم الجامعة 49 مركزًا عالميًا في تصنيف ليدن الهولندي خلال ثلاث سنوات، واحتفاظها بصدارة الجامعات المصرية، يعكسان التطور النوعي الذي تشهده منظومة البحث العلمي، والجهود المؤسسية المستمرة للارتقاء بجودة الإنتاج البحثي وتعزيز تأثيره الدولي.

وأوضح أن الجامعة تتبنى رؤية استراتيجية تستهدف الانتقال من التركيز على حجم النشر العلمي إلى تعظيم قيمته وتأثيره، بما يدعم مكانتها باعتبارها مؤسسة بحثية رائدة تسهم بفاعلية في إنتاج المعرفة على المستوى العالمي.

وأضاف أن طموح جامعة القاهرة لا يقتصر على تحقيق مراكز متقدمة في التصنيفات الدولية، بل يمتد إلى تحقيق تأثير علمي ومجتمعي ملموس، من خلال الاستثمار في قدرات الباحثين، ودعم البحوث متعددة التخصصات، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، فضلًا عن توسيع الشراكات البحثية الدولية.

وأشار رئيس الجامعة إلى أهمية تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى تطبيقات وحلول مبتكرة تستجيب للأولويات الوطنية وتدعم أهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للتميز البحثي تتمثل فيما يضيفه من معرفة وما يحققه من أثر إيجابي في حياة الإنسان والمجتمع.

نائب رئيس الجامعة يكشف تطور مؤشرات التأثير البحثي

من جانبه، أوضح الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن نتائج تصنيف ليدن 2026 تعكس تقدمًا ملموسًا في حجم الإنتاج البحثي ومؤشرات تأثيره العلمي، سواء من حيث عدد الأبحاث المنشورة أو حجم الأبحاث ذات التأثير المرتفع عالميًا.

وأشار إلى أن ارتفاع عدد الأبحاث المدرجة ضمن أعلى 10% من الأبحاث الأكثر تأثيرًا عالميًا بنسبة تجاوزت 62% يمثل مؤشرًا مهمًا على تطور جودة الإنتاج العلمي بالجامعة، وليس مجرد زيادة كمية في النشر.

وأضاف أن الجامعة تواصل العمل على تحسين جودة النشر في الدوريات العلمية المرموقة، وتعزيز التعاون البحثي مع المؤسسات الدولية، وتوجيه الجهود البحثية نحو المجالات ذات الأولوية العلمية والمجتمعية، بما يحقق مردودًا ملموسًا على المستويين المحلي والدولي.

كيف يقيس تصنيف ليدن الهولندي أداء الجامعات عالميًا

ويُعد تصنيف ليدن الهولندي من أبرز التصنيفات الدولية المتخصصة في تقييم الأداء البحثي للجامعات، ويصدر عن مركز دراسات العلوم والتقنية (CWTS) بجامعة ليدن في هولندا.

ويتميز التصنيف باعتماده على مؤشرات كمية مرتبطة بالإنتاج البحثي والاستشهادات العلمية، دون الاستناد إلى استطلاعات السمعة الأكاديمية، وهو ما يجعله أداة مهمة لقياس جودة وتأثير النشاط البحثي للمؤسسات الجامعية.

ويصدر التصنيف في نسختين رئيسيتين:

  • النسخة التقليدية (Traditional Edition): تعتمد على قاعدة بيانات Web of Science لرصد وتحليل الإنتاج العلمي والاستشهادات البحثية.
  • النسخة المفتوحة (Open Edition): تعتمد على قاعدة بيانات OpenAlex، وتتيح نطاقًا أوسع لرصد الإنتاج البحثي للجامعات.

وتشمل مؤشرات التصنيف قياس التأثير العلمي للأبحاث، والتعاون البحثي بين المؤسسات والباحثين، والنشر بنظام الوصول الحر، إلى جانب التنوع بين الجنسين في النشاط البحثي.

جامعة القاهرة تواصل تعزيز حضورها في خريطة البحث العلمي العالمية

ويأتي هذا الإنجاز في إطار استراتيجية جامعة القاهرة لتطوير منظومة البحث العلمي والابتكار، من خلال دعم الباحثين، وتشجيع النشر الدولي، وتوسيع التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية العالمية، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع والأولويات الوطنية.

ويعكس تقدم الجامعة في تصنيف ليدن 2026 استمرار جهودها نحو بناء مؤسسة بحثية عالمية قادرة على المنافسة في إنتاج المعرفة، وتحويل الابتكارات العلمية إلى حلول عملية تدعم التنمية المستدامة، بما يعزز مكانة الجامعات المصرية على خريطة التعليم العالي والبحث العلمي الدولية.