الخميس 2 أبريل 2026 03:42 مـ 14 شوال 1447 هـ
بوابة التعليم
×

خبير تربوي يكشف أسباب التخبط داخل وزارة التربية والتعليم

الخميس 2 أبريل 2026 12:05 مـ 14 شوال 1447 هـ
تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي
تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي

في ظل الأزمات المتكررة التي تواجه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مؤخرًا، يثار جدل واسع بين أولياء الأمور والشارع المصري حول غياب الحلول الجاهزة وظهور حالة من التردد والارتباك في قرارات الوزارة.

دفاع موضوعي ولكن الوزارة مسؤولة

أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، أن بعض الأزمات الطارئة غير المتوقعة قد تسبب ارتباكًا طبيعيًا في أي إدارة، لكنه شدد على أن ذلك لا يعفي الوزارة من المسؤولية عن المشكلات المتكررة والمعروفة مسبقًا، مثل تضارب المواعيد والأحداث السنوية الثابتة.

وأوضح شوقي أن غياب التوقع يربك أي إدارة، لكن ما لا يمكن إعفاء الوزارة منه هو التعامل مع المشكلات المعروفة مسبقًا وكأنها مفاجئة".

أزمات الأعياد والطقس غياب المبرر الواقعي

أشار الخبير التربوي إلى أمثلة عدة، منها تضارب جداول الامتحانات مع الأعياد المسيحية وتأجيل امتحانات شهر مارس بسبب سوء الأحوال الجوية، مؤكدًا أن القرارات افتقدت إلى مبرر تربوي أو واقعي، مما زاد من قلق الطلاب وأولياء الأمور.

"طلاب كان من المفترض أن يؤدوا امتحاناتهم في رمضان، ثم تم تأجيلها لاحقًا بعد سوء الأحوال الجوية، في كل هذه المحطات كانت الوزارة تبدو في حالة تخبط واضحة".

أسباب الربكة الوزارية المركزية وغياب الميدان

حدّد الخبير شقين رئيسيين وراء حالة الربكة:

  1. صنم المركزية الذي بدأ يتصدع:

    • إصرار الوزارة على مركزية القرارات لفترات طويلة أعاق التعامل الفعال مع المواقف المختلفة بين المحافظات.
    • أشاد بالتحول الإيجابي الأخير نحو اللامركزية ومنح المحافظين سلطة اتخاذ قرارات محلية حسب الواقع الميداني.
  2. قطيعة مع "أهل الميدان":
    • غياب قنوات التواصل المباشرة مع المعلمين والخبراء الميدانيين أدى إلى قرارات غير قابلة للتطبيق عمليًا.

من رد الفعل إلى التخطيط الاستباقي

قدم د. شوقي روشتة واضحة لإدارة الأزمات داخل الوزارة:

  • تأسيس لجنة دائمة لإدارة الأزمات لدراسة المشكلات المتوقعة ووضع حلول جاهزة.
  • الانتقال من رد الفعل إلى الفعل الاستباقي عبر التخطيط المبني على سيناريوهات واقعية.
  • تعدد البدائل (Plan B) لضمان حلول بديلة حال فشل الحل الأول.
  • الاستثمار في العقول المتاحة عبر الاستعانة بالمستشارين والخبراء لضمان قرارات متزنة وقابلة للتنفيذ.