خبير تربوي يكشف سبب انتشار التنمر في المدارس: «الفراغ الرقابي كلمة السر»
أكد الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، أن تصاعد ظواهر التنمر والعنف داخل المدارس الحكومية يرتبط بما وصفه بـ"الفراغ التعليمي والرقابي"، موضحًا أن نقص أعداد الكوادر داخل المدارس تسبب في ضعف المتابعة اليومية للطلاب.
نقص المعلمين يضعف الرقابة داخل المدارس
وأوضح عبد العزيز أن العجز في أعداد العاملين يدفع إدارات المدارس إلى تكليف المعلمين بمهام الإشراف على الأدوار والأحواش والبوابات، رغم ضغط الجداول الدراسية، وهو ما يؤدي إلى وجود فترات لا تخضع فيها تحركات الطلاب للرقابة الكافية.
وأشار إلى أن المدرسة تتأثر بما يحدث في المجتمع، لافتًا إلى أن انتشار مظاهر العنف والتنمر في الشارع ينعكس بشكل مباشر داخل البيئة التعليمية.
التركيز على الامتحانات همّش دور التربية
وأضاف أستاذ العلوم والتربية أن المنظومة التعليمية أصبحت تهتم بدرجة كبيرة بالتحصيل الدراسي والاختبارات، في مقابل تراجع دور المدرسة في التربية والتنشئة السلوكية وبناء شخصية الطالب.
التنمر في المدارس الدولية يحتاج إلى رقابة أسرية ومجتمعية
ولفت عبد العزيز إلى وجود تصاعد في بعض السلوكيات العنيفة داخل المدارس الدولية، مشيرًا إلى أن مواجهة هذه الظواهر لا تعتمد على المدرسة أو الدولة فقط، بل تحتاج إلى تعاون بين الأسرة والمدرسة والمجتمع.
وأكد أن ضعف الرقابة الأسرية والمتابعة المستمرة للأبناء يعد من العوامل التي قد تسهم في انتشار بعض السلوكيات غير السليمة.
الدروس الخصوصية أثرت على دور المدرسة
وأشار إلى أن إلزام الطلاب بالحضور للمدارس لم يقضِ على ظاهرة الدروس الخصوصية، وإنما أدى إلى انتقالها إلى ساعات متأخرة، حيث يذهب بعض الطلاب إلى مراكز الدروس حتى أوقات المساء.
وأوضح أن تنظيم عمل غير المعلمين داخل المدارس قد يُفسر باعتباره مؤشرًا على الحاجة لإعادة بناء دور المدرسة الحكومية وتعزيز مكانة المعلم.
خبير تربوي: استعادة هيبة المعلم تبدأ من عودة دوره الحقيقي
وأكد عبد العزيز أن مكانة المعلم تغيرت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن استعادة هيبة المعلم لا تكون فقط من خلال القرارات الإدارية، وإنما عبر إعادة المدرسة إلى دورها التربوي الأساسي، وتعزيز العلاقة بين الطالب والمعلم، وتقوية منظومة الانضباط داخل المؤسسات التعليمية.
