جامعة قنا تقترب من إنشاء جامعة تكنولوجية أهلية على مساحة 27 فدانًا
تستعد جامعة قنا لخطوة جديدة نحو التوسع في التعليم التكنولوجي والتطبيقي، بعد استقبال الدكتور أحمد عكاوي، رئيس الجامعة، لجنة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإجراء زيارة ميدانية تستهدف تقييم الإمكانيات البشرية والمادية المتاحة، تمهيدًا لإنشاء جامعة قنا التكنولوجية الأهلية.
وتأتي هذه الخطوة بعد حصول المشروع على موافقة مبدئية من المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، في إطار توجه الدولة نحو التوسع في مسارات التعليم التكنولوجي وربط الدراسة باحتياجات سوق العمل وخطط التنمية.
لجنة التعليم العالي تتفقد مشروع الجامعة التكنولوجية
وضمت اللجنة الدكتور ماهر مصباح، أمين مجلس الجامعات الأهلية، رئيسًا ومشرفًا على الزيارة، إلى جانب الدكتور هشام فتحي حامد، عميد كلية الهندسة بجامعة المنيا سابقًا، والدكتور عزت عبدالمنعم ميرغني، أستاذ الهندسة بجامعة أسيوط، والدكتور الدسوقي إبراهيم عيد، أستاذ الهندسة بجامعة السويس.
كما شارك الدكتور خالد بن الوليد، عميد كلية العلوم ومنسق مشروع إنشاء الجامعة التكنولوجية الأهلية، في أعمال الزيارة وعرض التصور المقترح للمشروع.
واستهدفت الزيارة الوقوف على مدى جاهزية الإمكانيات والمنشآت والمعامل والموارد البشرية اللازمة لإنشاء الجامعة، ومدى توافقها مع طبيعة البرامج التكنولوجية المقترحة.
جامعة تكنولوجية جديدة لدعم جنوب الصعيد
وأكد الدكتور أحمد عكاوي أن الجامعة التكنولوجية الأهلية المرتقبة تمثل إضافة مهمة لمنظومة التعليم العالي في جنوب الصعيد، خاصة مع التركيز على توفير مسارات تعليمية حديثة تجمع بين المعرفة النظرية والتدريب والتطبيق العملي.
وأوضح أن المشروع يستهدف إعداد خريجين يمتلكون مهارات تقنية وتطبيقية تتناسب مع احتياجات سوق العمل، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.
وأشار إلى أن التوسع في هذا النوع من التعليم يساهم في توفير كوادر مؤهلة قادرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية والصناعية المتسارعة.
ربط التعليم باحتياجات الصناعة
وتستهدف جامعة قنا من خلال المشروع المقترح تعزيز العلاقة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الصناعية والإنتاجية.
ومن المنتظر أن تركز البرامج الدراسية على المهارات المطلوبة في سوق العمل، بما يساعد على تخريج كوادر متخصصة قادرة على الاندماج في القطاعات التكنولوجية والصناعية والطبية الحديثة.
كما يتماشى المشروع مع توجهات الدولة لدعم التعليم التطبيقي باعتباره أحد المسارات المهمة لتلبية احتياجات التنمية الاقتصادية في محافظات جنوب الصعيد.
3 كليات تكنولوجية مقترحة
واستعرض الدكتور خالد بن الوليد أمام لجنة التعليم العالي الإمكانيات المتاحة والتصور الأكاديمي المقترح للجامعة، والذي يتضمن إنشاء عدد من الكليات والتخصصات التكنولوجية.
وتشمل أبرز الكليات المقترحة:
- كلية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي.
- كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة.
- كلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية.
كما جرى استعراض البرامج الدراسية والدرجات العلمية المستهدف تقديمها، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل والتطورات المتلاحقة في المجالات التكنولوجية.
لجنة التعليم العالي تتفقد المعامل والورش
وشملت الجولة الميدانية تفقد المبنى الإداري المخصص للجامعة التكنولوجية، والمكون من ثلاثة طوابق تضم المكاتب الإدارية.
كما تفقدت اللجنة عددًا من الورش والمعامل والقاعات الدراسية المقترح الاستفادة منها ضمن منظومة التعليم والتدريب بالجامعة.
وتركز التقييم على مدى جاهزية هذه المنشآت والتجهيزات، ومدى ملاءمتها للبرامج والتخصصات التكنولوجية المزمع تقديمها.
27 فدانًا لمقر الجامعة الدائم
واتخذت جامعة قنا عددًا من الإجراءات لدعم تنفيذ المشروع، من بينها تخصيص مقر إداري لإدارة مشروع الجامعة التكنولوجية الأهلية.
كما تم تخصيص مساحة تبلغ 27 فدانًا لإقامة منشآت الجامعة التكنولوجية كمقر دائم، بما يوفر مساحة مناسبة للتوسع مستقبلًا في الكليات والبرامج والتخصصات التطبيقية.
ويعزز المقر الدائم قدرة الجامعة على استيعاب تخصصات جديدة ترتبط بالتكنولوجيا والعلوم التطبيقية، ودعم احتياجات سوق العمل في محافظات جنوب الصعيد.
خطوة جديدة نحو تعليم تكنولوجي أكثر ارتباطًا بسوق العمل
ويعكس مشروع جامعة قنا التكنولوجية الأهلية توجهًا نحو زيادة إتاحة التعليم التكنولوجي في صعيد مصر، مع التركيز على التخصصات التي ترتبط بصورة مباشرة بالتطور الصناعي والرقمي.
ومن شأن استكمال الإجراءات الخاصة بالمشروع أن يفتح أمام الطلاب مسارات تعليمية جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والصناعة والطاقة والعلوم الصحية التطبيقية، بما يدعم خطط التنمية ويعزز فرص تأهيل الشباب لسوق العمل.
