الخميس 20 أغسطس 2026 06:40 مـ 6 ربيع أول 1448 هـ
بوابة التعليم
×

«البحوث الفلكية» يختتم برنامجه الصيفي التدريبي لعام 2026 بتدريب الطلاب على الاستكشاف الزلزالي

الخميس 20 أغسطس 2026 02:36 مـ 6 ربيع أول 1448 هـ
المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية

اختتم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الدكتور باسم نبوي، فعاليات الأسبوع الخامس والأخير من برنامجه الصيفي التدريبي المعتمد لعام 2026، وذلك في إطار خطة المعهد لدعم البحث العلمي وتأهيل الطلاب وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيقات العملية واحتياجات سوق العمل في مجالات الفلك والجيوفيزياء وعلوم الأرض.

وشهد المقر الرئيسي للمعهد في حلوان مشاركة واسعة من طلاب كليات العلوم وعلوم الأرض بعدد من الجامعات المصرية، حيث استهدف البرنامج إكساب الطلاب خبرات عملية تساعدهم على تطوير مهاراتهم العلمية والتقنية والاستعداد للحياة المهنية.

مشاركة طلاب من 6 جامعات مصرية

شارك في التدريب طلاب من عدد من الجامعات، من بينها جامعة القاهرة في تخصصي الجيوفيزياء وعلوم البترول، وجامعة بني سويف من كلية علوم الأرض بتخصصات الجيولوجيا والجيولوجيا الهندسية والثروة المعدنية.

كما ضمت قائمة المشاركين طلابًا من جامعة الزقازيق بشعبة علوم البترول والمياه، وجامعة الأزهر بأسيوط من قسم الجيوفيزياء، إلى جانب طلاب جامعة المنصورة من قسم الجيولوجيا.

ويعكس تنوع التخصصات المشاركة أهمية البرنامج في توفير تدريب عملي متكامل للطلاب المهتمين بمجالات علوم الأرض والاستكشاف والجيوفيزياء.

«طريقة الانعكاسية الزلزالية» محور التدريب الختامي

ركزت فعاليات الأسبوع الخامس والأخير على «طريقة الانعكاسية الزلزالية» (Seismic Reflection Method) وتطبيقاتها في المجالات الاستكشافية والهندسية.

وأشرف على المرحلة الختامية قسم الزلازل برئاسة الأستاذ الدكتور شريف الهادي، حيث تلقى الطلاب تدريبًا على المبادئ الأساسية للطريقة الزلزالية وكيفية توظيف البيانات الناتجة عنها في تحديد التراكيب والخصائص الجيولوجية الموجودة تحت سطح الأرض.

استكشاف النفط والغاز باستخدام البيانات الزلزالية

وخلال التدريب، استعرض الباحث المساعد حسام الدين مصطفى، في معمل الشبكة القومية للزلازل، وتحت إشراف الأستاذ الدكتور محمود صلاح الحديدي، آليات استخدام طريقة الانعكاسية الزلزالية في استكشاف النفط والغاز.

وتعرف الطلاب على المراحل الأساسية للتعامل مع البيانات الزلزالية، بداية من جمع البيانات ومعالجتها وصولًا إلى تفسيرها، بهدف تحديد التراكيب الجيولوجية والمكامن المحتملة للهيدروكربونات في باطن الأرض.

ويمثل هذا الجانب أحد التطبيقات المهمة للجيوفيزياء في قطاع الطاقة، حيث تساعد المسوحات والبيانات الزلزالية في بناء تصورات عن التكوينات الجيولوجية تحت السطح قبل تنفيذ عمليات الحفر والاستكشاف.

تطبيقات هندسية للكشف عن المناطق الضعيفة

لم يقتصر التدريب على تطبيقات استكشاف النفط والغاز، بل تناول كذلك استخدام طريقة الانعكاسية الزلزالية في المشروعات الإنشائية والهندسية والاستكشافات القريبة من سطح الأرض.

وتعرف الطلاب على كيفية الاستفادة من التقنية في الكشف عن عدد من الظواهر الجيولوجية التي قد تؤثر في سلامة المنشآت، ومنها الصدوع والتجاويف والمناطق الضعيفة تحت سطح الأرض.

ويكتسب هذا النوع من التطبيقات أهمية خاصة في عمليات التخطيط للمشروعات الهندسية، إذ توفر الدراسات الجيوفيزيائية معلومات تساعد على فهم طبيعة الموقع قبل تنفيذ المشروعات.

التدريب يربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي

وأكدت زينب قبيصي، مسؤولة تدريب طلاب الجامعات بالمعهد، أن البرنامج يمثل حلقة وصل بين المناهج النظرية والتطبيق الميداني، من خلال منح الطلاب فرصة للتعامل مع التقنيات والأدوات المستخدمة في العمل الفعلي بمجالات تخصصهم.

وأوضحت أن الهدف من هذه البرامج يتمثل في إعداد جيل جديد من الباحثين والكوادر العلمية القادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات علوم الأرض والجيوفيزياء، بما يدعم احتياجات سوق العمل ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تكريم الطلاب وتوزيع شهادات إتمام التدريب

واختتمت فعاليات البرنامج بقاعة الأستاذ الدكتور رشاد قبيصي، حيث جرى توزيع شهادات إتمام التدريب وتكريم الطلاب المشاركين.

وشهد حفل الختام حضور الدكتور أبو العلا أمين محمد، المشرف العام على تدريب الطلاب ورئيس المعهد الأسبق، إلى جانب الدكتور شريف الهادي، وعدد من المسؤولين والباحثين المشاركين في البرنامج.

وأكد مسؤولو المعهد استمرار تنظيم البرامج التدريبية للطلاب بصورة دورية، بهدف تزويدهم بالخبرات العلمية والفنية التي تساعدهم على المنافسة في سوق العمل.

رئيس «البحوث الفلكية» يوجه رسالة للطلاب

وفي ختام البرنامج، وجه الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، رسالة تشجيعية إلى الطلاب المشاركين، مؤكدًا أن أبواب المعهد ستظل مفتوحة أمامهم للاستفادة من إمكاناته العلمية ومعامله.

كما دعا الطلاب إلى الاستفادة من خبرات الباحثين والمتخصصين بالمعهد، وطرح استفساراتهم المتعلقة بأبحاثهم ومسيرتهم الأكاديمية والمهنية، بما يساهم في استمرار التواصل بين الطلاب والمؤسسة البحثية بعد انتهاء البرنامج التدريبي.

برامج تدريبية لدعم سوق العمل والبحث العلمي

ويأتي البرنامج الصيفي للمعهد ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الجانب التطبيقي في تعليم طلاب التخصصات العلمية، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعرف بصورة مباشرة على التقنيات المستخدمة في المجالات البحثية والمهنية.