الأكاديمية العربية تحتفل بتخريج أول دفعة من كلية الطب بالعلمين.. 165 طبيبًا إلى سوق العمل
في لحظة فارقة بتاريخ الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، احتفلت الأكاديمية بتخريج الدفعة الأولى من كلية الطب البشري «دفعة سبتمبر 2026»، والتي تضم 165 خريجًا حصلوا على درجة البكالوريوس في الطب والجراحة، وذلك خلال احتفالية أقيمت بمقر الأكاديمية في مدينة العلمين الجديدة.
وشهد حفل التخرج حضور عدد كبير من كبار المسؤولين والشخصيات العامة والقيادات الأكاديمية والطبية، في مقدمتهم نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات التنفيذية والطبية ورؤساء الجامعات والوفود العربية والأجنبية وأسر الخريجين.
165 خريجًا في أول دفعة من طب الأكاديمية العربية
يمثل تخريج الدفعة الأولى من كلية الطب البشري محطة مهمة في مسيرة الأكاديمية العربية، التي وسعت نطاق تخصصاتها لتشمل المجالات الطبية والحيوية إلى جانب مجالات النقل والهندسة والتكنولوجيا.
ويحصل خريجو الدفعة الأولى على درجة البكالوريوس في الطب والجراحة، بعد رحلة دراسية وتدريبية استمرت لسنوات، ليبدأوا مرحلة جديدة من مسيرتهم المهنية في القطاع الطبي.
حضور رفيع المستوى في حفل التخرج
حضر الاحتفالية اللواء أركان حرب دكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، واللواء أركان حرب محمد الزملوط، محافظ مطروح، والدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق ورئيس لجنة القطاع الطبي، والدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية.
كما شارك في الاحتفال الدكتور ياسر السنباطي، نائب رئيس الأكاديمية العربية، والدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، والدكتور علاء الغنيمي، أستاذ جراحة الأطفال والمسالك البولية ورئيس الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية للأطفال، إلى جانب رؤساء الجامعات والوفود العربية والأجنبية وأسر الخريجين.
نبيل فهمي: التكنولوجيا لن تلغي الدور الإنساني للطبيب
وأعرب نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن تقديره لرؤية الأكاديمية وقيادتها في تحويل مشروع إنشاء كلية الطب إلى واقع، موجهًا التهنئة إلى الخريجين وأسرهم وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالأكاديمية.
وشدد فهمي على أن التطور التكنولوجي، مهما بلغ، لن يلغي الدور الإنساني للطبيب، مؤكدًا أن الطبيب يظل مسؤولًا عن اتخاذ القرار الطبي، إلى جانب تقديم الدعم واللمسة الإنسانية التي يحتاج إليها المريض، خصوصًا في أصعب مراحل حياته.
كما وجه التهنئة إلى خريجي الدفعة الأولى، مشيدًا بما بذلته أسرهم من جهود ودعم طوال سنوات الدراسة.
مستشار الرئيس: خريجو طب الأكاديمية نواة لدعم المنظومة الصحية
ونقل اللواء أركان حرب دكتور خالد فودة تحيات ومباركة الرئيس عبد الفتاح السيسي للخريجين، مشيدًا بالدور الوطني والتنموي الذي تقوم به الأكاديمية العربية تحت قيادة الدكتور إسماعيل عبد الغفار.
وأكد أن تخريج أول دفعة من كلية الطب يمثل نجاحًا لرؤية استراتيجية طموحة، مشيرًا إلى أن الأكاديمية لم تعد تقتصر على مجالات النقل البحري والهندسة والتكنولوجيا، وإنما أصبحت صرحًا علميًا متكاملًا يمتد إلى العلوم الطبية والحيوية.
وأوضح أن خريجي الدفعة الأولى يمثلون نواة مهمة لدعم المنظومة الصحية والمشاركة في المبادرات الصحية والتنموية، ومنها مبادرات «حياة كريمة» والتأمين الصحي الشامل.
وزير التعليم العالي: الطب رسالة إنسانية قبل أن يكون مهنة
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن مهنة الطب ليست مجرد تخصص علمي، وإنما رسالة إنسانية تقوم على العلم والرحمة والنزاهة.
وأشار إلى أن افتتاح كلية الطب بالعلمين الجديدة وتخريج أول دفعة منها يعكسان أهمية الاستثمار في التعليم باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية وبناء الجمهورية الجديدة.
وأشاد الوزير بدور الأكاديمية العربية في تطوير منظومة التعليم العالي ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، موجهًا التهنئة إلى الخريجين وأولياء الأمور وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالأكاديمية.
قنصوة للخريجين: سخّروا العلم لخدمة الإنسان
ودعا وزير التعليم العالي الخريجين إلى توظيف ما اكتسبوه من علوم ومهارات في خدمة الإنسان والمجتمع والوطن، متمنيًا لهم مستقبلًا حافلًا بالنجاح والتميز.
وأكد أن الدفعة الأولى من كلية الطب البشري بالأكاديمية العربية يمكن أن تسهم في دعم المنظومة الصحية والعلمية في مصر والمنطقة العربية، من خلال ما تمتلكه من تأهيل علمي ومهني.
محافظ مطروح: أبناء المحافظة الأكثر استفادة من الخدمات الطبية
ورحب اللواء أركان حرب محمد الزملوط، محافظ مطروح، بضيوف الاحتفالية، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الأكاديمية العربية في تحويل المنطقة إلى صرح علمي عالمي.
وأشار إلى أهمية الخدمات الطبية التي تقدمها الأكاديمية، موضحًا أن أبناء محافظة مطروح يمثلون الفئة الأكثر استفادة من القوافل والخدمات الطبية التي يوفرها هذا الصرح التعليمي.
أشرف حاتم: الأكاديمية أصبحت عنوانًا للجودة
وأكد الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق ورئيس لجنة القطاع الطبي، أن الأكاديمية العربية، تحت قيادة الدكتور إسماعيل عبد الغفار، أثبتت قدرتها على تقديم نموذج متميز في التعليم الطبي، واصفًا إياها بأنها أصبحت «عنوانًا حقيقيًا للجودة».
كما أشاد بدور نقابة الأطباء، داعيًا خريجي الدفعة الأولى إلى التعامل مع مرحلة التدريب الإلزامي «الامتياز» باعتبارها فرصة مهمة لاكتساب المزيد من الخبرات، والاستمرار في التعلم والتطوير طوال مسيرتهم المهنية.
رئيس الأكاديمية: نؤسس لكلية طب المستقبل
من جانبه، أعرب الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية، عن فخره بتخريج أول دفعة من كلية الطب البشري، مؤكدًا أن المناسبة تمثل علامة فارقة في تاريخ الأكاديمية.
وأوضح أن إنشاء كلية الطب جاء انطلاقًا من إيمان الأكاديمية بأن الاستثمار في صحة الإنسان هو أسمى أنواع الاستثمار.
وأشار إلى أن الهدف لم يكن إنشاء كلية طب تقليدية، وإنما تأسيس نموذج لـ«كلية طب المستقبل»، يواكب التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطب الرقمي والتقنيات الجراحية الحديثة.
رئيس الأكاديمية للخريجين: الطبيب لا يُقاس بعدد الشهادات
ووجه عبد الغفار رسالة إلى خريجي الدفعة الأولى، مؤكدًا أنهم يمثلون السفراء الأوائل لكلية الطب البشري بالأكاديمية العربية.
وشدد على أن قيمة الطبيب لا تقاس بعدد الشهادات التي يحملها، وإنما بحجم الأثر الذي يتركه في حياة مرضاه، وقدرته على تحقيق التوازن بين العلم والرحمة.
وأكد أن التطور التقني لن يلغي حاجة المريض إلى طبيب يستمع إليه ويحافظ على إنسانيته، مهما تطورت أدوات التشخيص والعلاج.
الأكاديمية تتصدر تصنيف تأثير التنمية المستدامة
وكشف رئيس الأكاديمية العربية عن تحقيق الأكاديمية هذا العام المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في تصنيف Times Higher Education Impact Rankings المتعلق بتأثير التنمية المستدامة، إلى جانب وجودها ضمن الفئة من 101 إلى 200 عالميًا.
ويعكس هذا التصنيف، بحسب الأكاديمية، ما تبذله من جهود في مجالات التنمية المستدامة والتطوير الأكاديمي والمجتمعي.
عميد طب الأكاديمية يستعيد رحلة تأسيس الكلية
وأكد الدكتور محمد هشام، عميد كلية الطب البشري، أن تخريج أول دفعة يمثل لحظة تاريخية للكلية، التي بدأت كحلم وتحولت إلى واقع علمي وأكاديمي.
ووجه عميد الكلية تحية إلى الطلاب وأسرهم، معتبرًا أن الخريجين يمثلون عنوانًا للفخر والإنجاز، فيما كانت الأسر شريكًا أساسيًا في رحلة النجاح، خاصة أنها وضعت ثقتها في كلية كانت في بدايات تأسيسها.
وأشار إلى أن رحلة إنشاء الكلية بدأت عام 2020، عقب تكليفه إلى جانب الأستاذ الدكتور محمود الزلباني، عميد القطاع الطبي، بمهمة تأسيس الكلية.
وأوضح أنه تم تشكيل فريق من أساتذة طب جامعة الإسكندرية للعمل على إعداد اللائحة والبرنامج الأكاديمي، مقدمًا الشكر إلى مؤسس الكلية الدكتور إسماعيل عبد الغفار، لما قدمه من دعم ورؤية أسهمت في بناء الصرح الطبي.
165 طبيبًا.. بداية جديدة لكلية الطب
ويمثل تخريج 165 طبيبًا من الدفعة الأولى لكلية الطب البشري بالأكاديمية العربية بداية مرحلة جديدة للكلية، التي تستهدف تقديم نموذج للتعليم الطبي الحديث يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب والتكنولوجيا.
ومع دخول الخريجين إلى مرحلة التدريب المهني، تبرز أهمية توظيف ما اكتسبوه من معارف ومهارات في خدمة المرضى والمجتمع، بما يدعم جهود تطوير القطاع الصحي في مصر والمنطقة العربية.
