جامعة بني سويف تحصد 5 ملايين جنيه لتمويل مشروعين بحثيين في الطاقة والمياه
حققت جامعة بني سويف إنجازًا جديدًا في مجال البحث العلمي التطبيقي، بعد فوز فريقين بحثيين بمشروعين ممولين من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، بإجمالي تمويل يبلغ 5 ملايين جنيه، وذلك في إطار توجه الجامعة لدعم الأبحاث التي تقدم حلولًا عملية للتحديات المرتبطة بالطاقة والمياه والبيئة.
وأعلن الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، تفاصيل الفوز بالمشروعين، موضحًا أن الأبحاث الجديدة تستند إلى توظيف تقنيات حديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا النانو، بهدف دعم الاستدامة وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وجاء الإعلان بحضور عدد من قيادات الجامعة والباحثين المشاركين، من بينهم الدكتور ياسر جابر، المستشار العلمي لرئيس الجامعة، والدكتورة عبير معوض، مستشار رئيس الجامعة للابتكار، والدكتور شريف العريض، مدير مكتب دعم وتمويل المشروعات البحثية، إلى جانب عدد من الباحثات والباحثين المشاركين في المشروعات.
تحويل المخلفات الزراعية إلى هيدروجين أخضر
ويحمل المشروع البحثي الأول عنوان «توظيف الذكاء الاصطناعي في تحويل المخلفات إلى محفزات نانوية منخفضة التكلفة لإنتاج الهيدروجين الأخضر».
ويركز المشروع على الاستفادة من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى مواد تدخل في إنتاج محفزات نانوية منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة، بما يفتح المجال أمام الاستفادة من أحد مصادر المخلفات وتحويله إلى مورد يخدم إنتاج الطاقة النظيفة.
ولا يتوقف المشروع عند استخدام تكنولوجيا النانو، إذ يعتمد كذلك على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي بهدف تحسين ظروف وكفاءة عملية إنتاج الهيدروجين، والوصول إلى أفضل النتائج الممكنة باستخدام موارد متاحة وتكلفة أكثر ملاءمة.
ويعزز هذا التوجه مفهوم الاقتصاد الدائري من خلال إعادة توظيف المخلفات بدلًا من التعامل معها باعتبارها عبئًا بيئيًا، وتحويلها إلى مدخل يمكن الاستفادة منه في أحد مجالات الطاقة النظيفة.
مشروع لمعالجة الملوثات الناشئة في المياه
أما المشروع البحثي الثاني، فيحمل عنوان «تقييم وإدارة الملوثات الناشئة في المياه بواسطة مركبات نانوية من الإيليت والسليلوز وأكاسيد المعادن من أجل الاستدامة البيئية».
ويستهدف المشروع دراسة الملوثات الناشئة في مصادر المياه والعمل على تطوير حلول مبتكرة لإدارتها باستخدام مركبات وتقنيات نانوية، بما يدعم جهود تحسين جودة المياه والحفاظ على الموارد المائية.
ويشارك في تنفيذ المشروع فريق بحثي يضم عددًا من الأساتذة والباحثين من جامعة بني سويف، بالتعاون مع جهات متخصصة في قطاع المياه، بما يعزز الجانب التطبيقي للبحث ويربط الخبرات الأكاديمية بالاحتياجات الفعلية لهذا القطاع.
ومن المنتظر أن تسهم نتائج المشروع في تطوير تقنيات أكثر كفاءة للتعامل مع أنواع من الملوثات التي تمثل تحديًا أمام إدارة الموارد المائية وتحقيق الاستدامة البيئية.
الذكاء الاصطناعي والنانو في خدمة التنمية المستدامة
وأكد الدكتور طارق علي أن فوز الجامعة بالمشروعين يمثل إضافة جديدة إلى سجلها في مجال البحث العلمي التطبيقي، خاصة أن المشروعين يرتبطان بملفين حيويين هما الطاقة والمياه.
وأوضح أن توظيف الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا النانو في هذه المشروعات يعكس توجه الجامعة نحو دعم الأبحاث الحديثة التي لا تقتصر أهدافها على الجانب الأكاديمي، وإنما تمتد إلى إنتاج حلول قابلة للتطبيق يمكن أن تخدم المجتمع.
وأشار إلى أن الاهتمام بهذه المجالات يأتي في ضوء الدور الذي يمكن أن تؤديه الأبحاث التطبيقية في مواجهة التحديات البيئية، ودعم التوجه نحو الطاقة النظيفة، وتحسين إدارة الموارد، وتعزيز الاقتصاد الأخضر.
دعم البحث العلمي ورؤية مصر 2030
وتولي جامعة بني سويف اهتمامًا متزايدًا بالمشروعات البحثية التي ترتبط بالطاقة والمياه والبيئة، باعتبارها من القطاعات ذات الأولوية في خطط التنمية المستدامة.
ويأتي ذلك في سياق دعم أهداف رؤية مصر 2030، خاصة ما يتعلق بالاستدامة البيئية، وترشيد استخدام الموارد، وتشجيع الابتكار، وتطوير حلول تكنولوجية قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.
وأكد رئيس الجامعة أن الحصول على تمويل المشروعين يعكس تنامي قدرات الباحثين بالجامعة وقدرتهم على المنافسة في برامج تمويل البحث العلمي، إلى جانب الاهتمام بتوجيه المعرفة العلمية نحو تطبيقات عملية.
جامعة بني سويف تراهن على البحث التطبيقي
ويعكس المشروعان توجهًا واضحًا نحو تعزيز مكانة البحث العلمي التطبيقي داخل جامعة بني سويف، من خلال دعم فرق بحثية تعمل على ملفات تمس احتياجات المجتمع بصورة مباشرة.
ففي الوقت الذي يستهدف فيه المشروع الأول إنتاج الهيدروجين الأخضر والاستفادة من المخلفات الزراعية، يركز المشروع الثاني على حماية الموارد المائية والتعامل مع الملوثات الناشئة، بما يجمع بين الابتكار والتكنولوجيا والاستدامة.
ومن شأن هذه المشروعات أن تدعم جهود تحويل نتائج الأبحاث والدراسات العلمية إلى حلول عملية قابلة للتطوير، بما يخدم المجتمع ويساند توجه الدولة نحو التوسع في الطاقة النظيفة، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، والحفاظ على البيئة.
