عميد طب قصر العيني يقترح إنشاء منظومة وطنية متكاملة لإدارة الأزمات الطبية والطوارئ
اقترح الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني، إنشاء منظومة وطنية متكاملة للأزمات الطبية والطوارئ، تعتمد على الاستعداد المبكر والتخطيط العلمي والتدريب المستمر، بما يعزز قدرة المؤسسات الصحية على التعامل مع الكوارث والأزمات وضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية.
وأكد عميد طب قصر العيني أن رسالة الكلية لا تقتصر على تقديم الخدمات الصحية، وإنما تمتد إلى الإسهام في وضع رؤى وحلول وطنية للتعامل مع التحديات الصحية والأزمات، من خلال توظيف الخبرات العلمية والطبية وتعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات والتخصصات.
قصر العيني: الاستعداد للأزمات يبدأ قبل وقوعها
وأوضح الدكتور حسام صلاح مراد أن التعامل مع الكوارث والأزمات الصحية لا ينبغي أن يبدأ لحظة وقوع الأزمة، وإنما يتطلب استعدادًا مسبقًا وتخطيطًا علميًا طويل المدى، إلى جانب التدريب المستمر وإجراء المحاكاة ووضع السيناريوهات المحتملة.
وأشار إلى أهمية التنسيق بين مختلف التخصصات والمؤسسات الصحية، بما يضمن سرعة الاستجابة ورفع كفاءة التعامل مع الأزمات، مؤكدًا أن العلم والخبرة يجب أن يكونا الأساس في بناء منظومة وطنية قادرة على مواجهة التحديات الصحية المتغيرة.
البحث العلمي والبروتوكولات أساس منظومة الطوارئ
وشدد عميد كلية طب قصر العيني على ضرورة تعزيز البحث العلمي في مجال إدارة الأزمات الطبية والطوارئ، إلى جانب تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية.
وأوضح أن إعداد السياسات والبروتوكولات الطبية الموحدة يمكن أن يسهم في رفع جاهزية المؤسسات الصحية وتحسين آليات الاستجابة، فضلًا عن توفير أطر واضحة للتعامل مع مختلف السيناريوهات الطارئة.
وأضاف أن الحفاظ على استدامة الخدمات الصحية خلال فترات الأزمات يمثل تحديًا كبيرًا، وهو ما يتطلب تطوير منظومات متكاملة قادرة على العمل بكفاءة تحت مختلف الظروف.
مؤتمر قصر العيني 2026 يناقش طب الطوارئ والكوارث
وفي السياق ذاته، أعلن الدكتور حسام صلاح مراد انطلاق فعاليات المؤتمر العلمي السنوي لكلية طب قصر العيني لعام 2026 يوم 27 سبتمبر الجاري، تحت عنوان: «طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير».
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر عددًا من القضايا المرتبطة بالاستعداد للأزمات الصحية والكوارث، مع التركيز على أهمية الجاهزية الاستباقية والتخطيط العلمي وتبادل الخبرات بين المتخصصين.
رؤية جديدة لتعزيز جاهزية المؤسسات الطبية
واستعرض عميد طب قصر العيني الرؤية الاستراتيجية للكلية في بناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة للتعامل مع الأزمات والتحديات الصحية المعاصرة، بما يساعد المؤسسات الطبية على التنبؤ بالمخاطر والاستعداد لها والاستجابة السريعة عند وقوعها.
وأكد أهمية الاستفادة من الخبرات العلمية والممارسات الدولية في تطوير منظومات الطوارئ، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، والتي تشمل الأوبئة والأزمات الصحية والإنسانية والكوارث الطبيعية والحوادث الكبرى.
الأزمات الصحية تتطلب جاهزية مستمرة
وأشار عميد كلية طب قصر العيني إلى أن تنوع الأزمات التي قد تواجه الأنظمة الصحية يفرض ضرورة رفع مستوى الجاهزية والمرونة، بما يضمن استمرار الخدمات الطبية وعدم تأثرها بصورة كبيرة خلال الظروف الاستثنائية.
وأكد أن بناء منظومة فعالة لإدارة الأزمات الطبية يتطلب تكامل جهود المؤسسات الصحية والأكاديمية والبحثية، إلى جانب التدريب المستمر ورفع كفاءة الأطقم الطبية والإدارية.
وتأتي هذه الرؤية في إطار السعي إلى تعزيز قدرة المؤسسات الطبية على مواجهة الأزمات بصورة أكثر كفاءة، وتحويل الاستعداد للطوارئ من إجراءات وقتية إلى منظومة مستدامة تعتمد على التخطيط والبحث العلمي والتدريب والتنسيق المؤسسي.
